أكدت أنجلينا آيخهورست سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري بين ضفتي البحر المتوسط، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يستحوذ على نحو 42.1% من إجمالي صادرات المنطقة الأورومتوسطية، ما يجعله الشريك التجاري الأول لدول المنطقة بفارق كبير عن بقية الشركاء.

جاء ذلك خلال مشاركتها في الجلسة الافتتاحية للمنتدى الاقتصادي للاتحاد من أجل المتوسط الذي استضافته القاهرة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وبدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، بمشاركة مسؤولين حكوميين ودبلوماسيين وممثلين عن المؤسسات الدولية وقيادات القطاع الخاص.

وقالت آيخهورست إن البحر المتوسط ينبغي ألا يظل مجرد مساحة جغرافية تفصل بين الأسواق، بل يجب أن يتحول بصورة متزايدة إلى فضاء اقتصادي أكثر تكاملا يربط الشركات والاستثمارات وسلاسل القيمة والشعوب على امتداد ضفافه.

وأوضحت أن هذه الرؤية تقع في صميم ميثاق الاتحاد الأوروبي من أجل المتوسط، الذي يستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والتكامل الإقليمي وتطوير العلاقات بين دول الاتحاد الأوروبي وشركائها في جنوب وشرق البحر المتوسط.

الشريك التجاري الأول

وأشارت سفيرة الاتحاد الأوروبي إلى أن الاتحاد يمثل الشريك التجاري الأول للمنطقة، مستحوذا على ما يقارب نصف إجمالي صادراتها بنسبة تبلغ 42.1%، وهو ما يعكس حجم الروابط الاقتصادية والتجارية القائمة بين الجانبين.

وأكدت أنه رغم هذه العلاقات التجارية الواسعة فإن المنطقة لا تزال تمتلك إمكانات اقتصادية كبيرة لم تستغل بعد، بما يشير إلى وجود فرص إضافية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع حركة التجارة والاستثمار بين دول المتوسط.

وتسلط تصريحات السفيرة الأوروبية الضوء على أهمية تطوير الترابط بين الأسواق الإقليمية وتعزيز مشاركة الشركات في سلاسل القيمة، باعتبار ذلك أحد المحاور الرئيسية التي يناقشها المنتدى الاقتصادي للاتحاد من أجل المتوسط.

وشهدت جلسات المنتدى مناقشات موسعة بشأن تحسين بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات التنظيمية وتيسير حركة التجارة والاستثمار، إلى جانب بحث الفرص المتاحة في الاقتصاد الرقمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وسلاسل القيمة الإقليمية.

كما تناول المشاركون الدور الذي يمكن أن يؤديه القطاع الخاص في تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، وأهمية تطوير الشراكات بين الشركات والمؤسسات الاقتصادية في دول المنطقة بما يسهم في الاستفادة من الإمكانات التجارية والاستثمارية غير المستغلة.

ويتضمن برنامج المنتدى ورش عمل متخصصة حول التجارة الرقمية والتجارة الإلكترونية وتسهيل المعاملات عبر الحدود، إلى جانب مناقشة تطبيق الاتفاقية الإقليمية المعدلة للقواعد التراكمية للمنشأ الأورومتوسطية، والتي ترتبط بتيسير التجارة وتعزيز التكامل بين سلاسل الإمداد الإقليمية.

وتأتي هذه المناقشات في إطار الجهود الرامية إلى تطوير العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي ودول جنوب وشرق المتوسط، وتعزيز قدرة الشركات على الوصول إلى الأسواق والاستفادة من فرص الاستثمار والتعاون التجاري.

ومن المقرر أن تسهم التوصيات الصادرة عن المنتدى في دعم الحوار الإقليمي بشأن التنمية الاقتصادية وتحديد مسارات التعاون المستقبلية، بما يعزز التكامل الاقتصادي بين ضفتي المتوسط ويدعم جهود تحقيق نمو أكثر استدامة وشمولا في المنطقة.

الأسئلة الشائعة

أشارت السفيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يستحوذ على نحو 42.1% من إجمالي صادرات المنطقة الأورومتوسطية

يناقش المنتدى تحسين بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات التنظيمية وتيسير حركة التجارة والاستثمار، إلى جانب فرص الاقتصاد الرقمي وسلاسل القيمة الإقليمية

تناولت الجلسات دور القطاع الخاص في النمو وخلق فرص العمل، وتطوير الشراكات بين الشركات والمؤسسات الاقتصادية، إضافة إلى التجارة الرقمية والتجارة الإلكترونية وتسهيل المعاملات عبر الحدود