قال الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، إن مصر قررت عدم الاستمرار في التفاوض بشأن السد الإثيوبي، بعد مسارات تفاوضية لم تسفر عن نتائج، رغم التوصل إلى اتفاق متوازن لجميع الأطراف خلال مفاوضات استضافتها واشنطن، وافقت عليه مصر وإثيوبيا والسودان، قبل أن تتهرب إثيوبيا من التوقيع عليه.
وأوضح «سويلم»، خلال مشاركته في جلسة «أمن الوطن والمواطن»، ضمن أعمال اليوم الثالث لمنتدى مصر 2026، أن مصر تعاملت مع ملف السد الإثيوبي بهدوء وصبر، وبذلت كل ما تستطيع خلال المفاوضات، بما في ذلك اتفاق إعلان المبادئ، الذي اعتبرته خطوة لإثبات حسن النوايا المصرية تجاه الشعب الإثيوبي، إلا أن الجانب الإثيوبي لم ينفذ الاتفاق.
وفي سياق جهود تأمين احتياجات مصر المائية، أشار وزير الموارد المائية والري إلى تنفيذ محطات لمعالجة المياه ومشروعات أخرى، من بينها تبطين الترع ومشروع الدلتا الجديدة، بهدف الحد من آثار أي إجراءات أحادية، ومواجهة تداعيات تغير المناخ والاستجابة للزيادة السكانية.
وأضاف أن حجم المياه المعالجة التي يُعاد استخدامها بلغ 23.2 مليار متر مكعب سنويًا، مستعرضًا تفاصيل عدد من المشروعات التي نفذتها الدولة لتوفير المياه والحفاظ على المواطنين من المخاطر المرتبطة بالموارد المائية.
وأكد «سويلم» أن حوض النيل لا يقتصر على إثيوبيا، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية مع بقية دول حوض النيل الجنوبي وصلت، خلال فترة حكم الرئيس، إلى أعلى مستوى، بدعم من الاستثمارات المصرية التي بلغت 120 مليون دولار في هذه الدول، ومشروعات آبار المياه والسدود وأعمال الحماية من الفيضانات، إلى جانب تقديم الدعم الفني لإنشاء مراكز للتنبؤ بالأرصاد الجوية وتبادل الزيارات.
وأوضح الوزير أن الحلول متاحة لتحقيق التعاون بين دول حوض النيل، لكنها تتطلب توافر النوايا اللازمة لدى جميع الأطراف، مشيرًا إلى إمكانية إقامة شبكة لربط مصر بجميع دول الحوض لتوصيل الكهرباء، معتبرًا أن الكهرباء مسألة فنية يمكن حلها مستقبلًا، ولا ينبغي التذرع بها لإقامة السدود.
وأضاف أن دول حوض النيل تمتلك نحو 7000 مليار متر مكعب من مياه الأمطار التي يمكن استغلالها وحصادها وتوجيهها إلى الزراعة أو الشرب أو الصناعة، لافتًا إلى أن حجم المياه في حوض النيل يتراوح بين 1600 و2000 مليار متر مكعب سنويًا، بينما تحصل مصر على 55.5 مليار متر مكعب سنويًا، بما يعادل أقل من 3% من الأمطار التي تسقط على دول الحوض.
وأشار «سويلم» إلى أن دول حوض النيل لا تعاني أزمة مياه، وفقًا لما أوضحه، بينما تواجه مصر أزمة مائية بسبب عدم وجود موارد مائية كافية لديها، مؤكدًا إمكانية التعاون بين مصر ودول الحوض لاستغلال المياه وتحقيق المنفعة المشتركة.
لأن المسارات التفاوضية لم تسفر عن نتائج، رغم التوصل إلى اتفاق متوازن خلال مفاوضات واشنطن وافقت عليه مصر وإثيوبيا والسودان ثم تهربت إثيوبيا من توقيعه
قال إن مصر تعاملت مع الملف بهدوء وصبر وبذلت كل ما تستطيع خلال المفاوضات، وأن إعلان المبادئ كان خطوة لإثبات حسن النوايا المصرية تجاه الشعب الإثيوبي لكن الجانب الإثيوبي لم ينفذه
تشمل تنفيذ محطات لمعالجة المياه ومشروعات تبطين الترع ومشروع الدلتا الجديدة للحد من آثار أي إجراءات أحادية ومواجهة تغير المناخ والزيادة السكانية


