بدأت حكاية نور عمر مع الكتب من شغف أختها بالقراءة واقتناء الكتب من سوق ديانا، لتتحول مشاهداتها المتكررة لعشاق القراءة والباحثين عن الطبعات القديمة إلى مصدر إلهام دفعها لخوض تجربتها الخاصة في عالم بيع الكتب، بحثا عن الكنوز الأدبية التي تحمل بين صفحاتها حكايات ومعارف لا تنتهي.
وقالت نور عمر إن انبهارها بمجال الكتب بدأ من متابعتها شغف القراء ونهمهم في اقتناء الكتب الورقية، خاصة الطبعات القديمة، وهو ما دفعها إلى اتخاذ قرار بدء مشروعها الخاص، وخوض رحلة البحث عن الكتب المميزة والنادرة.
وأضافت أن بدايتها الفعلية في هذا المجال جاءت بمحض الصدفة، عندما اشترت مكتبة دينية كاملة، اكتشفت بين مقتنياتها مجموعة من الكتب القيمة التي وصفتها بالكنوز، لتكون هذه التجربة نقطة انطلاق رحلتها في عالم تجارة الكتب.
وأوضحت أن معدلات الإقبال على الكتب تختلف وفقا للفئات العمرية والاهتمامات الثقافية، مشيرة إلى أن الأدب الروسي المترجم يحظى بإقبال ملحوظ بين الشباب، فيما يميل القراء الأكبر سنا، خاصة ممن تجاوزوا الأربعين، إلى الأعمال الأدبية العربية، وعلى رأسها ثلاثية الأديب العالمي نجيب محفوظ.
وأكدت نور عمر أن الأدب العربي يمثل نقطة البداية في عالم القراءة من وجهة نظرها، لكنها تحرص في الوقت نفسه على تنويع المعروض من الكتب ليشمل مختلف المجالات والفئات المعرفية، لافتة إلى أن الأدب العالمي المترجم يأتي في مقدمة الكتب التي تشهد إقبالا وسرعة في البيع، خاصة أعمال الكاتب الروسي فيودور دوستويفسكي.
العمل في مجال الكتب
وعن تأثير العمل في مجال الكتب على علاقتها بالقراءة، أشارت إلى أن تجربتها أسهمت في زيادة حبها للمعرفة والاطلاع، وعززت اهتمامها بالتعمق في النصوص الأدبية وقراءة ما بين السطور، مؤكدة أن أعمال نجيب محفوظ كانت من أبرز العوامل التي شكلت علاقتها بالأدب منذ الصغر.
وكشفت نور عمر عن حلمها بإنشاء مكتبة ثقافية كبيرة لا تقتصر على بيع الكتب، بل تضم أيضا أنشطة وفعاليات ثقافية تسهم في خدمة المجتمع ونشر الوعي، معربة عن أمنيتها في أن يعود الاهتمام بالقراءة إلى الحياة اليومية، وأن يجد كل شخص طريقه إلى الكتاب مهما اختلفت اهتماماته.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أهمية إعادة القراءة إلى صدارة الاهتمامات اليومية، قائلة إن الكتب ليست مجرد أوراق وصفحات، بل حياة من طراز فريد، تفتح أمام الإنسان آفاقا جديدة للمعرفة وتمنحه فرصة لاكتشاف العالم من زوايا مختلفة.
بدأت تجربتها بعد متابعتها لشغف القراء بالكتب الورقية والطبعات القديمة، ثم تحولت بدايتها الفعلية إلى مشروع خاص بعد شراء مكتبة دينية كاملة عثرت داخلها على كتب قيمة
الأدب الروسي المترجم يحظى بإقبال ملحوظ بين الشباب، بينما يميل القراء الأكبر سنًا إلى الأعمال الأدبية العربية وعلى رأسها ثلاثية نجيب محفوظ
تحلم بإنشاء مكتبة ثقافية كبيرة لا تقتصر على بيع الكتب فقط، بل تضم أنشطة وفعاليات ثقافية تخدم المجتمع وتنشر الوعي


