أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إطلاق مبادرة تمويلية بقيمة 10 مليارات جنيه لدعم المصانع المتعثرة، وتوفير التمويل اللازم لشراء المعدات وتغطية احتياجات رأس المال العامل، بما يسهم في إعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية غير المستغلة وتعزيز قدرة المصانع على مواصلة الإنتاج.
وأوضح الوزير أن المبادرة تأتي ضمن استراتيجية وزارة الصناعة لإعادة هيكلة القطاع الصناعي، وتمكينه من زيادة قدراته الإنتاجية والتنافسية والتصديرية، مشيرًا إلى التنسيق مع البنك المركزي لتوفير حلول تمويلية وبرامج للتدريب وإعادة الهيكلة، بما يساعد على معالجة التحديات التي تواجه المصانع المتعثرة وإعادتها إلى دائرة الإنتاج.
وأضاف هاشم أن الوزارة تستهدف رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 12.8% حاليًا إلى 20%، مع طموح للوصول بها إلى 30%، من خلال برامج تستهدف تطوير القاعدة الصناعية وزيادة الإنتاج وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية.
دعم المصانع القائمة وزيادة الصادرات المصرية
وأشار وزير الصناعة إلى أن دعم المصانع القائمة والتوسع في الطاقات الإنتاجية يمثلان أحد المحاور الرئيسية لزيادة الصادرات، إلى جانب تحديد احتياجات المصنعين والمصدرين وفقًا لطبيعة كل قطاع، والعمل على إيجاد حلول للتحديات التي تعوق توسع الشركات في الأسواق الخارجية.
وأكد أهمية تطوير القدرات الإنتاجية للمصانع المصرية وتعزيز قدرتها على المنافسة، بما يتيح زيادة حجم الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المحلية.
المصانع الجاهزة لتسريع بدء الإنتاج
وفيما يتعلق بتشجيع الاستثمارات الجديدة، أوضح الوزير أن إتاحة المصانع الجاهزة تمثل أحد الحلول لتيسير دخول المستثمرين إلى النشاط الصناعي، من خلال تقليل الأعباء الزمنية والإجرائية المرتبطة بشراء الأراضي وإقامة المنشآت وتجهيزها.
وأشار إلى أن هذا التوجه يساعد المستثمرين على بدء الإنتاج في وقت أقصر، ويقلل الإجراءات المطلوبة لإقامة المشروعات، بما يدعم جذب استثمارات جديدة والتوسع في الأنشطة الصناعية.
خالد هاشم: الاقتصاد غير الرسمي يضر بالمصانع الملتزمة
وحذر وزير الصناعة من تأثير الاقتصاد غير الرسمي على المصانع الملتزمة، مشيرًا إلى أن المنافسة غير العادلة تضر بالمنشآت التي تتحمل تكاليف الكهرباء والتأمينات والضرائب والالتزامات القانونية، في حين تتمكن بعض الكيانات غير الرسمية من العمل بتكاليف أقل نتيجة عدم الالتزام بهذه المتطلبات.
واستشهد هاشم بقطاع الرخام في منطقة شق الثعبان، موضحًا أن صادرات القطاع تراجعت من نحو 300 مليون دولار إلى مستويات تتراوح بين 170 و190 مليون دولار، وفقًا للأرقام التي عرضها، في ظل تحديات مرتبطة بالعمل غير الرسمي.
وأكد أهمية دمج المنشآت غير الرسمية في المنظومة الاقتصادية المنظمة، من خلال تفعيل القانون رقم 152 لسنة 2020 بشأن تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والاستفادة من آليات توفيق الأوضاع والتيسيرات والحوافز التي يتضمنها القانون.
تيسير إجراءات المستثمر الصناعي وجذب استثمارات جديدة
وشدد وزير الصناعة على استمرار العمل لتبسيط الإجراءات أمام المستثمر الصناعي، وتقليل الوقت اللازم للحصول على التراخيص وتخصيص الأراضي وبدء التشغيل، بما يسهم في جذب استثمارات جديدة وتحسين بيئة الأعمال.
ولفت إلى أهمية التحول نحو إنتاج سلع ذات قيمة مضافة مرتفعة، بما يعزز تنافسية الصناعة المصرية ويرفع العائد الاقتصادي من الإنتاج والتصدير.
9 مليارات دولار حصة مصر من التجارة البينية الأفريقية
وفيما يتعلق بالأسواق الخارجية، أشار هاشم إلى أن حجم التجارة البينية في أفريقيا يبلغ نحو 220 مليار دولار، بينما تصل حصة مصر منها إلى نحو 9 مليارات دولار، مؤكدًا وجود فرص للتوسع أمام الشركات المصرية وزيادة صادراتها إلى الأسواق الأفريقية.
وأوضح أن الاستفادة من هذه الفرص تتطلب تطوير المنتجات الصناعية وتحسين قدرتها التنافسية وتيسير نفاذها إلى الأسواق الخارجية، إلى جانب تعزيز التعاون بين المصنعين والمصدرين وتحديد احتياجات الأسواق المستهدفة.
المبادرة بقيمة 10 مليارات جنيه لدعم المصانع المتعثرة وتوفير التمويل اللازم لشراء المعدات وتغطية احتياجات رأس المال العامل
الهدف إعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية غير المستغلة ومساعدة المصانع على مواصلة الإنتاج بعد توفير حلول تمويلية وبرامج للتدريب وإعادة الهيكلة بالتنسيق مع البنك المركزي
تستهدف الوزارة رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 12.8% حاليًا إلى 20% مع طموح للوصول بها إلى 30%


