سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، عفوًا، نحن نرى أن مصر لا تزال في حاجة إلى استكمال المشوار الذي بدأته، وأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى إرادة قوية وخبرة في التعامل مع التحديات، وقدرة على استكمال مشروعات البناء، وتصحيح ما يحتاج إلى تصحيح، ومواجهة الفساد والمفسدين بكل حسم.
نعم، الشعب يعاني، والمواطن يواجه أعباء معيشية صعبة، وهناك أحلام لم تتحقق بعد، وتطلعات تنتظر الاستجابة. ونحن نعرف أن هذه المعاناة حاضرة في وعي كل مسؤول يدرك حجم المسؤولية، لكننا نؤمن أيضًا بأن الطريق إلى المستقبل الأفضل لا يكون بالتوقف في منتصفه، بل بمراجعة ما مضى، ومعالجة أوجه القصور، واستكمال البناء على ما تحقق من إنجازات.
سيادة الرئيس، لقد شهدت مصر خلال عهدك مشروعات كبرى في الطرق والنقل والكهرباء والإسكان والمدن الجديدة، ومبادرات لتطوير القرى وتحسين الخدمات، وتحديثًا لقدرات القوات المسلحة. وهذه الإنجازات، مهما اختلفت الآراء حول أولوياتها أو تكلفتها، تضع أمام الدولة مسؤولية استكمالها وتعظيم عائدها، حتى يشعر المواطن بأن ما تحمله من صبر لم يذهب سدى، وأن القادم يحمل له حياة أفضل وفرصًا أوسع.
نحن لا نطالبك بمجرد استكمال المشروعات، بل باستكمال الحلم؛ أن تتحول المدن إلى فرص عمل، والطرق إلى حركة إنتاج وتجارة، والاستثمارات إلى وظائف، ومشروعات التنمية إلى تحسن ملموس في حياة المواطن. نريدك أن تجعل مكافحة الفساد أولوية لا تعرف المجاملة، وأن تكون مصلحة المواطن البسيط فوق كل اعتبار، وأن يشعر المصري بأن الدولة تسمعه وتستجيب لمطالبه وتنتصر لحقوقه.
إن الشعب الذي تحمل الكثير من أجل استقرار وطنه، يستحق أن يرى ثمار صبره. والشعب الذي يريد دولة قوية وآمنة، يريدها أيضًا دولة عادلة، توفر حياة كريمة، وتحمي محدودي الدخل، وتفتح أبواب الأمل أمام الشباب.
سيادة الرئيس.. نحن نحتاجك لاستكمال المشوار، لا لأن الطريق كان خاليًا من الصعوبات، بل لأن الطريق لا يزال طويلًا، ولأن مصر تستحق أن تصل إلى نهايته وقد أصبحت أقوى اقتصاديًا، وأكثر عدالة اجتماعيًا، وأقدر على توفير الحياة التي يتمناها أبناؤها.
نحتاجك لتستكمل ما بدأته، ولتصحح ما يحتاج إلى تصحيح، ولتضرب بيد القانون على كل فاسد ومقصر، ولتعيد ترتيب الأولويات بما يجعل المواطن في قلب كل قرار. نحتاجك لتنتصر للإنتاج والعمل، ولتمنح الشباب فرصة حقيقية، ولتجعل المرحلة المقبلة مرحلة جني الثمار، لا مجرد انتظارها.
عفوًا سيادة الرئيس، لا تجعل صعوبة المشوار تحجب عنك حجم المسؤولية، ولا تجعل ضجيج الخلافات يحجب عنك صوت المواطن الذي يريد وطنًا آمنًا ومستقبلًا أفضل. فمصر أكبر من الجميع، واستقرارها مسؤولية مشتركة، وإرادة شعبها هي الأساس الذي تقوم عليه شرعية الحكم واستمراره.
عفوًا سيادة الرئيس.. الشعب يحتاجك لاستكمال المشوار، ومصر تنتظر منك الكثير، والمصريون يريدون أن يروا ثمار ما تحملوه من صبر. أما القرار، فهو للشعب وحده، وفقًا للدستور والقانون والإرادة الشعبية الحرة.
هتكمل المشوار بإرادة الشعب، وبثقة تُجدَّد بالإنجاز، وبأمل يتحول إلى واقع، وبوطن يظل أكبر من كل التحديات.
تحيا مصر.. ويظل الشعب صاحب الكلمة والإرادة، وتبقى مصر أمانة في رقبة الجميع.
يدعو المقال الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى استكمال المشوار الذي بدأه مع التركيز على استكمال مشروعات البناء وتصحيح ما يحتاج إلى تصحيح ومواجهة الفساد
يذكر المقال مشروعات الطرق والنقل والكهرباء والإسكان والمدن الجديدة ومبادرات تطوير القرى وتحسين الخدمات وتحديث قدرات القوات المسلحة
يطالب بأن تتحول المشروعات إلى فرص عمل وتحسن ملموس في حياة المواطن مع جعل مكافحة الفساد أولوية وإعادة ترتيب الأولويات بما يضع المواطن في قلب كل قرار


