في مشهد جمع بين تقاليد الاستقبال الملكي البريطاني والإشارات إلى التاريخ الإسلامي، استشهد الملك تشارلز الثالث بحديث نبوي عن أهل عُمان، خلال استقباله السلطان هيثم بن طارق في قلعة وندسور، في خطوة لفتت الأنظار خلال الزيارة الرسمية التي تعكس متانة العلاقات بين سلطنة عُمان والمملكة المتحدة، وحرص العاهل البريطاني على توجيه كلمة ترحيبية باللغة العربية إلى السلطان العُماني، واستحضر خلالها ما نُقل عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم بشأن أهل عُمان، قائلًا: «كما قال محمد صلى الله عليه وسلم، واصفًا أهل عُمان: لو أنك أتيت أهل عُمان، ما سبوك ولا ضربوك».

وجاءت هذه الإشارة ضمن مراسم الاستقبال الرسمية التي أُقيمت في قلعة وندسور، حيث كان الملك تشارلز في مقدمة مستقبلي السلطان هيثم بن طارق، معربًا عن اعتزازه بالزيارة التي تحمل دلالات تاريخية وسياسية، وتؤكد استمرار الروابط الوثيقة بين البلدين.
إشارة إلى مكانة عُمان التاريخية
وأضفت الإشارة إلى الحديث النبوي بُعدًا ثقافيًا وتاريخيًا على مراسم الاستقبال، إذ سلطت الضوء على الصورة التي ارتبطت بأهل عُمان في الروايات التاريخية، وما عُرف عنهم من حسن التعامل والكرم، في لفتة تجاوزت الطابع البروتوكولي المعتاد للمناسبات الملكية، وتأتي الزيارة في سياق علاقات ممتدة بين سلطنة عُمان والمملكة المتحدة، تقوم على روابط تاريخية وتعاون متواصل، وهو ما عكسته أجواء الاستقبال الرسمي والرسائل المتبادلة بين الجانبين.
أوسمة ملكية تعكس عمق العلاقات
وشهدت الزيارة تبادل عدد من الأوسمة الرفيعة بين الجانبين، في تعبير عن تقدير كل طرف للعلاقات التي تجمع البلدين ومنح الملك تشارلز الثالث السلطان هيثم بن طارق «وسام الفارس الأعظم»، فيما منح السلطان العُماني العاهل البريطاني «وسام آل سعيد»، والملكة كاميلا «وسام عُمان الأول».
وعكست مراسم الاستقبال وتبادل الأوسمة حرص الجانبين على إبراز الطابع التاريخي للعلاقات الثنائية، فيما بقي استشهاد الملك تشارلز بالحديث النبوي عن أهل عُمان من أبرز المشاهد اللافتة في الزيارة، لما حمله من دلالة ثقافية وإنسانية في مناسبة رسمية رفيعة المستوى.
استشهد بحديث نبوي خلال استقباله السلطان هيثم بن طارق، وقال: «لو أنك أتيت أهل عُمان، ما سبوك ولا ضربوك»
جرت مراسم الاستقبال الرسمية في قلعة وندسور بحضور الملك تشارلز الثالث الذي كان في مقدمة مستقبلي السلطان
منح الملك تشارلز الثالث السلطان هيثم بن طارق «وسام الفارس الأعظم»، فيما منح السلطان العُماني الملك تشارلز «وسام آل سعيد»، والملكة كاميلا «وسام عُمان الأول»


