تواجه ناميبيا ضغوطا على آفاق نموها الاقتصادي خلال عام 2026، بعدما خفضت الحكومة توقعاتها للنمو إلى 2.3%، مقارنة بـ3.1% في تقديرات الميزانية الرئيسية، في انعكاس لأداء اقتصادي جاء أضعف من المتوقع خلال النصف الأول من العام، وفقا لمراجعة منتصف العام للميزانية.

وتتوقع الحكومة الناميبية وفق بيان أن يستعيد الاقتصاد وتيرة نموه تدريجيا خلال السنوات المقبلة، ليرتفع معدل النمو إلى 2.6% في عام 2027، ثم 3% في 2028، وصولا إلى 3.3% في 2029.

ويعزي هذا التحسن المتوقع إلى التوسع في مشروعات التعدين، واستمرار قوة أسعار اليورانيوم والذهب، إلى جانب تحسن الإنفاق الاستهلاكي مدعوما بتراجع معدلات التضخم وأسعار الفائدة، بما قد يعزز النشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

وتعد المعادن ركيزة أساسية في توقعات نمو اقتصاد ناميبيا وصادراتها.كما تعد البلاد التي تقع غرب إفريقيا من كبار منتجي اليورانيوم في العالم، وتُسهم مناجمها الكبرى، مثل «رونسينج» و«هوساب» في منطقة إروندو الصحراوية، في تلبية جانب مهم من الطلب العالمي على الوقود النووي.

وتشتهر ناميبيا كذلك بالالماس عالي الجودة، الذي يُستخرج في معظمه من مناطق ساحلية وبحرية عبر «نامدب»، وهي شراكة بين الحكومة وشركة «دي بيرز».

ويضاف إلى ذلك الذهب الذي تنتجه مناجم عدة، أبرزها «أوتجيكوتو» و«ناڤاشاب».

لكن يفسر هذا التنوع المعدني حساسية الاقتصاد لتقلبات الأسعار العالمية. فبينما يدعم ارتفاع أسعار اليورانيوم والذهب آفاق النمو، يضغط ضعف سوق الالماس، الذي يواجه منافسة متزايدة من الالماس المصنع مخبريا وتباطؤًا في الطلب الاستهلاكي، على الإيرادات والصادرات.

وكانت وزارة المالية في ناميبيا قد أبقت على توقعها لعجز الموازنة عند 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية الحالية، لكنها رفعت تقديرها للدين العام ليبلغ 68.7% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنةً بـ65.2% في موازنة فبراير.

ويعني هذا الارتفاع، البالغ نحو 3.5 نقطة مئوية، أن تباطؤ النمو ينعكس مباشرة على نسبة الدين إلى الناتج؛ إذ يؤدي ضعف الناتج إلى تقلص المقام في هذه النسبة، حتى مع بقاء العجز دون تغيير.

في المقابل، فإن إبقاء الوزارة على مستهدف العجز يشير إلى سعيها للحفاظ على الانضباط المالي رغم الضغوط على الإيرادات.

وقالت وزيرة المالية إريكا شافودا، في بيان سابق، إن أبرز المخاطر التي تواجه الاقتصاد تتمثل في ضعف الطلب العالمي وتراجع أسعار السلع الأساسية، وبخاصة الالماس، إضافة إلى ارتفاع أسعار الوقود، وتوقع ظاهرة النينيو، وتفشي الحمى القلاعية.

وتحمل هذه العوامل دلالات مباشرة على الاقتصاد المحلي؛ فالنينيو قد يفاقم الجفاف في المنطقة ويضغط على الزراعة وتربية الماشية، بينما يهدد تفشي الحمى القلاعية صادرات اللحوم التي تعتمد عليها الأرياف، فضلا عن أن ضعف سوق الالماس يحد من عائدات التصدير والإيرادات العامة.

الأسئلة الشائعة

خفضت الحكومة توقعاتها للنمو إلى 2.3% في عام 2026، مقارنة بـ3.1% في تقديرات الميزانية الرئيسية

يعزى التحسن المتوقع إلى التوسع في مشروعات التعدين، واستمرار قوة أسعار اليورانيوم والذهب، وتحسن الإنفاق الاستهلاكي مع تراجع التضخم وأسعار الفائدة

تتوقع الحكومة أن يرتفع معدل النمو إلى 2.6% في 2027 ثم 3% في 2028 وصولا إلى 3.3% في 2029