ذكرت صحيفة فايننشال تايمز، اليوم الجمعة، نقلا عن سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن واشنطن تستعد لاحتمال استمرار الصراع مع إيران لفترة طويلة، في ظل رهان الإدارة الأمريكية على أن تؤدي الضربات العسكرية والعقوبات الاقتصادية إلى دفع طهران لتقديم تنازلات كبيرة بشأن ملفات الخلاف الرئيسية بين البلدين.

وأوضح والتز، في تصريحات للصحيفة، أن الولايات المتحدة قد تجد نفسها أمام مأزق خلال عام من الآن، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، أو لم تعد حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى المستويات التي كانت تسجلها قبل اندلاع الحرب.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الضغوط الأمريكية على طهران، وسط مساع لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لواشنطن، وفي مقدمتها معالجة ملف المواد النووية الإيرانية عالية التخصيب، والتوصل إلى اتفاق يضع إطارا واضحا وملزما بشأن تخصيب اليورانيوم داخل إيران.

مايك والتز: تحقيق الأهداف الأمريكية يتطلب تسوية الملف النووي الإيراني
وأكد سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة أن تحقيق الأهداف الاستراتيجية لواشنطن يتوقف على معالجة مسألة المواد النووية الإيرانية عالية التخصيب، إلى جانب التوصل إلى اتفاق وصفه بأنه ذو مغزى بشأن تخصيب اليورانيوم محليا.

وتعكس هذه التصريحات استمرار تركيز الإدارة الأمريكية على الملف النووي باعتباره أحد المحاور الأساسية في المواجهة مع إيران، إذ تسعى واشنطن إلى انتزاع تنازلات تتعلق بالأنشطة النووية الإيرانية، ضمن أي تسوية محتملة لإنهاء الصراع.

وبحسب والتز، فإن غياب اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب عدم عودة حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب، قد يضع الولايات المتحدة أمام تحديات استراتيجية معقدة خلال الفترة المقبلة.

ويشير هذا الطرح إلى أن مستقبل المواجهة لن يرتبط بالعمليات العسكرية وحدها، بل سيتوقف أيضا على إمكانية التوصل إلى تفاهمات بشأن البرنامج النووي، واستعادة حركة التجارة والشحن عبر أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

واشنطن تتمسك بحصار الموانئ الإيرانية وتكثف الضغوط الاقتصادية
وفي سياق متصل، قال والتز إن البحرية الأمريكية قادرة على مواصلة حصار الموانئ الإيرانية في المستقبل المنظور، بالتزامن مع تشديد الإدارة الأمريكية الضغوط الاقتصادية على طهران.

وتراهن واشنطن، وفقا للتصريحات التي نقلتها فايننشال تايمز، على استمرار الضغط العسكري والاقتصادي لدفع إيران إلى تغيير موقفها وتقديم تنازلات بشأن القضايا محل الخلاف، في ظل عدم وضوح موعد التوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة.

ويمثل الحصار البحري والضغط الاقتصادي، وفق هذا التوجه، أحد المسارات التي تعتمد عليها الإدارة الأمريكية لتحقيق أهدافها، بالتوازي مع استمرار التهديد باستخدام القوة العسكرية إذا لم يتم التوصل إلى تسوية مقبولة.

وتأتي هذه التحركات في ظل تداعيات واسعة للصراع على حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة، مع استمرار اضطراب صادرات الطاقة وارتفاع تكاليف الوقود، فضلا عن نقص الأسمدة وعدد من السلع الأخرى.

الأسئلة الشائعة

قال مايك والتز إن الولايات المتحدة قد تجد نفسها أمام مأزق خلال عام من الآن إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني أو لم تعد حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب

تركز واشنطن على معالجة المواد النووية الإيرانية عالية التخصيب والتوصل إلى اتفاق واضح وملزم بشأن تخصيب اليورانيوم داخل إيران

تراهن واشنطن على الضربات العسكرية والعقوبات الاقتصادية واستمرار الحصار البحري للموانئ الإيرانية لدفع طهران إلى تقديم تنازلات بشأن القضايا محل الخلاف