قد تخترق الجلوكوما، والتي يطلق عليها ” المياه الزرقاء” ، إلى العين دون أن يحس المصاب بأي تغير معلوم في الرؤية، إذ يتطور المرض تدريجيا ويؤدي إلى تلف العصب البصري وفقدان أجزاء من مجال الرؤية، بينما تظل القدرة على القراءة والتعرف على الوجوه طبيعية خلال المراحل المبكرة، وفقًا لتقرير نشره موقع “NDTV” .
الجلوكوما.. “اللص الصامت” للبصر
تعد الجلوكوما مفتوحة الزاوية الشكل الأكثر انتشارا للمرض، وغالبا ما تتطور دون ألم أو احمرار أو تشوش واضح في الرؤية، ما يجعل اكتشافها في بدايتها أمر صعب .
ويبدأ التلف عادة بالألياف العصبية المسؤولة عن الرؤية المحيطية، وقد لا يلاحظ المصاب فقدان أجزاء من مجال الرؤية بسهولة، لأن الدماغ يقدر تعويض بعض المناطق المفقودة، لذلك قد لا تظهر المشكلة بوضوح إلا بعد تقدم المرض.
هل ضغط العين الطبيعي يعني عدم الإصابة بالجلوكوما؟
لا يعني قياس ضغط العين ضمن المعدلات الطبيعية بالضرورة عدم الإصابة بالجلوكوما، إذ يمكن أن يحدث تلف في العصب البصري رغم عدم ارتفاع ضغط العين، وهي الحالة المعروفة باسم “الجلوكوما ذات الضغط الطبيعي”.
ولهذا السبب، لا يعتمد تشخيص الجلوكوما على قياس ضغط العين فقط، بل يحتاج الطبيب إلى فحص العصب البصري وتقييم بنيته، إلى جانب اختبار مجال الرؤية، للكشف عن أي تلف أو تغيرات قد تؤثر في القدرة البصرية.
من الأكثر عرضة للإصابة بالمياه الزرقاء؟
يمكن أن تصيب الجلوكوما الأشخاص في كل الأعمار، لكن هناك بعض العوامل التي قد تزيد من احتمالات الإصابة، من أهمها :
التقدم في العمر، خاصة بعد سن الأربعين.
وجود تاريخ عائلي للإصابة بالجلوكوما.
قصر النظر الشديد.
الاستخدام طويل الأمد للكورتيكوستيرويدات، سواء في صورة قطرات للعين أو بخاخات أو أدوية فموية.
الإصابة بمرض السكري.
اضطرابات الدورة الدموية أو انخفاض ضغط الدم بصورة ملحوظة.
انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.
التعرض لإصابات سابقة في العين.
رقة القرنية.
بعض اضطرابات الأوعية الدموية والصداع النصفي.
هل يمكن علاج الجلوكوما؟
رغم أن الألياف العصبية التي تعرضت للتلف بسبب الجلوكوما لا يمكن استعادتها، فإن اكتشاف المرض مبكرا وبدء العلاج المناسب يساعدان على إبطاء تطوره والحفاظ على ما تبقى من القدرة البصرية.
وتختلف خطة العلاج وفقا لحالة المريض ودرجة تقدم المرض، وقد تشمل قطرات العين التي تساعد على خفض ضغط العين، أو العلاج بالليزر الانتقائي للشبكة التربيقية “SLT” ، بالإضافة إلي بعض الإجراءات الجراحية في الحالات التي تستدعي ذلك.
متى يجب إجراء فحص شامل للعين؟
ينصح بإجراء فحص شامل للعين، مع توسيع حدقة العين عند اللزوم ، خاصة للأشخاص الذين تجاوزوا سن الأربعين ولم يخضعوا لفحص حديث، أو لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالجلوكوما، وكذلك المصابون بالسكري أو قصر النظر الشديد أو من يستخدمون الستيرويدات لفترات طويلة.
كما ينبغي عدم تجاهل بعض العلامات التي قد تشير إلى وجود مشكلة في مجال الرؤية، ومنها صعوبة الحركة في الإضاءة الخافتة، أو الاصطدام المتكرر بالأشياء الموجودة على الجانبين، أو ملاحظة فقدان أجزاء من مجال الرؤية، إذ تستدعي هذه الأعراض الخضوع لتقييم طبي متخصص.
والأهم أن الجلوكوما قد تتطور دون أعراض واضحة في بدايتها، لذلك تظل فحوصات العين الدورية من أهم الوسائل لاكتشاف المرض مبكرا وحماية البصر من فقدان يمكن تجنبه.
لا، فقياس ضغط العين ضمن المعدلات الطبيعية لا يعني بالضرورة عدم الإصابة بالجلوكوما لأن تلف العصب البصري قد يحدث رغم عدم ارتفاع الضغط فيما يعرف بالجلوكوما ذات الضغط الطبيعي
الأكثر عرضة هم من تجاوزوا سن الأربعين ومن لديهم تاريخ عائلي للإصابة والجميع المصابون بالسكري وقصر النظر الشديد ومن يستخدمون الكورتيكوستيرويدات لفترات طويلة إضافة إلى من لديهم اضطرابات بالدورة الدموية أو إصابات سابقة بالعين
لا يعتمد التشخيص على قياس ضغط العين فقط بل يحتاج الطبيب إلى فحص العصب البصري وتقييم بنيته مع اختبار مجال الرؤية للكشف عن أي تلف أو تغيرات تؤثر في القدرة البصرية


