قال خبير العلاقات الدولية ومحاضر القانون الدولي، اللواء عبد الرحمن مهنا، إن ظاهرة الإلحاد قد تكون في بعض المجتمعات رد فعل على “مظاهر التطرف الديني” و”استغلال الدين لتحقيق أهداف غير سليمة”، مشيرًا إلى أن بعض الجماعات التي وصفها بجماعات “الدين السياسي” استغلت ضعف الوعي لدى الشباب والفئات العمرية الصغيرة؛ لتحقيق أغراض غير معلنة.

تحذير من استغلال ضعف الوعي لدى الشباب

وأوضح مهنا، في تصريحات تليفزيونية عن “دور الإعلام في تناول القضايا المجتمعية”، أن ممارسات هذه الجماعات بدأت تنكشف بمرور الوقت، مع ظهور نتائج أفعالها وتصرفاتها، معتبرًا أن ذلك قد يسهم في نشوء ردود فعل تجاه المظاهر الدينية التي يراها البعض غير مستقرة أو قائمة على ممارسات خاطئة.

واستشهد بالتجربة الأوروبية خلال العصور الوسطى، قائلًا إن ما وصفه بالسيطرة الدينية الخاطئة أسهم في ظهور اتجاهات سعت إلى التحرر من القيود الدينية، في إشارة إلى أهمية فهم العوامل التي قد تؤثر في علاقة الأفراد بالدين والمجتمع.

وفي سياق آخر، حذر مهنا مما وصفه بمحاولات قوى خارجية استغلال الفرص لإضعاف الوعي داخل المجتمع المصري، مؤكدًا أهمية تعزيز وعي المواطنين بالقضايا المرتبطة بالسيادة الوطنية والأمن القومي.

وأشار إلى أن التعامل مع الملفات الوطنية، ومنها أزمة سد النهضة الإثيوبي، يتطلب توضيح الخطوات التي اتخذتها الدولة والإجراءات التي يمكن اللجوء إليها مستقبلًا، حتى يتمكن المواطن من فهم تطورات القضايا المختلفة وتقييم مسارات التعامل معها.

وأضاف أن اللجوء إلى المسارات والحلول الدولية في النزاعات يهدف إلى عرض الموقف المصري أمام المجتمع الدولي، وتوضيح الأسس التي تستند إليها الدولة في تحركاتها، بما قد يعزز فرص الحصول على دعم دولي لأي إجراءات تتخذها وفقًا للقانون الدولي.

وتطرق مهنا إلى أهمية توعية المواطنين بتطورات الملفات المرتبطة بأمن الحدود، متسائلًا عن حجم التطور الذي شهدته قدرات الدولة على تأمين حدودها منذ عام 2015، بالتوازي مع التعامل مع ملفات إقليمية، من بينها سد النهضة والاتفاقيات المتعلقة بترسيم الحدود والمناطق البحرية، ومنها الاتفاقية بين تركيا وليبيا.

وأكد أن الحفاظ على الأراضي المصرية وحدود الدولة يمثل، بحسب تعبيره، قاعدة أساسية لدى أنظمة الحكم المتعاقبة في مصر، مشددًا على أن حماية الحدود لا ينبغي أن تقتصر على الشعارات، بل يجب أن تستند إلى قدرات فعلية تضمن تأمينها والتعامل مع التحديات المختلفة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية الربط بين الخطاب الموجه للمواطنين والإمكانات العملية اللازمة لتنفيذ السياسات الأمنية والدفاعية، بما يضمن فهم الجمهور لطبيعة التحديات التي تواجه الدولة وآليات التعامل معها.

الأسئلة الشائعة

قال إن الإلحاد قد يكون أحيانًا رد فعل على مظاهر التطرف الديني واستغلال الدين لتحقيق أهداف غير سليمة، خاصة عندما تستغل جماعات الدين السياسي ضعف وعي الشباب والفئات الصغيرة

حذر من محاولات قوى خارجية استغلال الفرص لإضعاف الوعي داخل المجتمع المصري، مؤكدًا أهمية تعزيز الوعي بقضايا السيادة الوطنية والأمن القومي

أكد أن التعامل مع أزمة سد النهضة والملفات الوطنية يتطلب توضيح خطوات الدولة والإجراءات الممكنة مستقبلًا، وأن اللجوء للمسارات الدولية يهدف لعرض الموقف المصري أمام المجتمع الدولي وفقًا للقانون الدولي