أكد المفكر العراقي حسين الهنداوي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أن دعوة المجتمعات العربية إلى تبني فكر متطور لا تعني الخضوع لما يجري في الخارج أو التراجع أمام توظيف الدين في السياسات الدولية، مشددًا على ضرورة التمييز بين التقدم الفكري ومظاهر التعصب والانغلاق.
وأضاف الهنداوي، خلال حديثه لبرنامج “الجلسة سرية” مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر على شاشة القاهرة الإخبارية، أن تصاعد التيارات اليمينية المتطرفة في الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل يعكس، في تقديره، أزمة عميقة، وليس نموذجًا للتقدم يمكن الاقتداء به، مشيرًا إلى أن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية تدفع قطاعات من الناخبين نحو تيارات تتبنى أطروحات عنصرية ومتشددة.
وأكد أن هذه التوجهات تتناقض مع المبادئ الإنسانية التي ارتبطت بعصر التنوير والثورة الفرنسية، وما طرحته من أفكار بشأن التعاون بين البشر وتوسيع نطاق الحقوق الإنسانية، لافتًا إلى أن استدعاء المبررات الدينية لتوجيه السياسات والصراعات لا يمثل حلًا للأزمات التي تواجه المجتمعات.
وأشار الهنداوي إلى أن الولايات المتحدة تواجه تناقضات مرتبطة بخطاب بعض التيارات التي تتبنى أفكارًا عنصرية تجاه المهاجرين، رغم أن المجتمع الأميركي تشكل عبر موجات متعاقبة من الهجرة، موضحًا أن تنامي حضور الجاليات العربية والإسلامية ومجموعات المهاجرين الأخرى في الرأي العام الغربي يعكس تحولات ديموغرافية وسياسية متزايدة.
وشدد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية على أن التيارات المتشددة التي تستند إلى العنصرية والانغلاق لا تقدم حلولًا مستدامة للأزمات، معربًا عن اعتقاده بأن التناقضات التي تحملها هذه التوجهات قد تقودها إلى مزيد من الأزمات والفشل، ومؤكدًا أهمية التمسك بمشروع تنويري إنساني يواكب تطلعات المجتمعات نحو التقدم والتعاون.
قال إنه يعكس أزمة عميقة وليس نموذجًا للتقدم يمكن الاقتداء به، مشيرًا إلى أن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية تدفع بعض الناخبين نحو تيارات عنصرية ومتشددة
أكد أن الخضوع لما يجري في الخارج أو استدعاء المبررات الدينية لتوجيه السياسات والصراعات لا يمثل حلًا للأزمات التي تواجه المجتمعات
أوضح أن المجتمع الأميركي تشكل عبر موجات متعاقبة من الهجرة، وأن تنامي حضور الجاليات العربية والإسلامية ومجموعات المهاجرين الأخرى يعكس تحولات ديموغرافية وسياسية متزايدة


