اختتم المستشار محمد شوقي، النائب العام، اليوم الجمعة مشاركته على رأس وفد جمهورية مصر العربية في أعمال الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، الذي انعقد بالعاصمة النمساوية فيينا خلال الفترة من ١٩ إلى ٢٣ أكتوبر الجاري، بمشاركة رفيعة المستوى من ممثلي الدول الأطراف والمنظمات الدولية المعنية.

وشهدت أعمال المؤتمر نجاح الجهود المصرية في اعتماد مشروع القرار المقدم من جمهورية مصر العربية بشأن مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال، وذلك بإجماع الدول الأطراف، خلال الجلسة التي ترأس فيها السيد المستشار النائب العام الوفد المصري، تتويجًا لجهود وطنية متكاملة وتنسيق مؤسسي وثيق بين وزارة الخارجية ووزارة العدل والنيابة العامة المصرية.

ويستهدف القرار تعزيز الاستجابة الجنائية الدولية لجرائم الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، باعتبارها جرائم لا تقتصر آثارها على تحقيق عائدات غير مشروعة للتنظيمات الإجرامية، وإنما تمتد إلى المساس بالهوية الحضارية للشعوب وذاكرتها التاريخية، وذلك من خلال تعزيز آليات التعاون القضائي الدولي، وتبادل المعلومات والأدلة، وتتبع العائدات الإجرامية ومصادرتها، وتيسير استرداد الممتلكات الثقافية المهربة، فضلًا عن مواجهة توظيف التكنولوجيا الحديثة والأصول الافتراضية في ارتكاب تلك الجرائم وإخفاء عائداتها.

وبهذه المناسبة، أعرب المستشار النائب العام عن بالغ تقديره واعتزازه بالدور المحوري الذي اضطلعت به الدبلوماسية المصرية، ممثلة في وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والبعثة الدائمة لجمهورية مصر العربية لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا برئاسة السفير محمد نصر، وما بذلته من جهود دبلوماسية حثيثة ومشاورات بناءة مع الوفود المشاركة، أسهمت في حشد التوافق الدولي حول مشروع القرار المصري واعتماده بالإجماع.

وأكد أن هذا الإنجاز يجسد تكامل أدوار مؤسسات الدولة المصرية، ويبرهن على ما تتمتع به الدبلوماسية المصرية من خبرة راسخة وقدرة على بناء التوافقات الدولية، وتحويل الأولويات الوطنية إلى مبادرات فاعلة في إطار العمل متعدد الأطراف، بما يعزز الحضور المصري في المحافل الدولية، ويؤكد إسهام الدولة المصرية في تطوير منظومة العدالة الجنائية الدولية وصون التراث الحضاري والإنساني.

واختتم المستشار النائب العام بالتأكيد على حرص النيابة العامة المصرية على مواصلة التعاون والتنسيق مع وزارة الخارجية وسائر الجهات الوطنية المعنية، والعمل مع الشركاء الدوليين على تفعيل ما تضمنه القرار من آليات عملية للتعاون القضائي وتبادل الخبرات وبناء القدرات، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن حماية التراث الإنساني مسؤولية مشتركة، وأن العدالة لا تقف عند حدود الدول، بل تمتد لحماية ذاكرة الشعوب وصون حقوق الأجيال القادمة.

الأسئلة الشائعة

اعتمدت بالإجماع مشروع القرار المقدم من جمهورية مصر العربية بشأن مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال

يستهدف تعزيز الاستجابة الجنائية الدولية لجرائم الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية عبر التعاون القضائي وتبادل المعلومات والأدلة وتتبع العائدات ومصادرتها واسترداد القطع المهربة

ذكر الخبر أن وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج والبعثة الدائمة لمصر لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا لعبت دورًا محوريًا في حشد التوافق الدولي واعتماد القرار بالإجماع