توقع السفير سامح شكري، وزير الخارجية المصري السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، ألا يؤدي رحيل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو خروج شخصيات يمينية متشددة مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير إلى تغيير جوهري في السياسات الإسرائيلية تجاه القضية الفلسطينية، مشددًا على أن التوجه اليميني يسيطر على الرأي العام الإسرائيلي منذ سنوات طويلة.

وأوضح شكري، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج “الصورة” عبر قناة “النهار”، أن تغيير الوجوه السياسية قد يمنح آمالًا جديدة، لكنه لا يترجم إلى نتائج حقيقية على الأرض، خاصة في ظل غياب أي دعم واضح لحل الدولتين أو استعداد لتغيير المسار الحالي للحكومة الإسرائيلية.

وأشار إلى أن الحكومات الإسرائيلية كثيرًا ما استفادت من تبدل الشخصيات لإعادة إحياء التوقعات الإيجابية، دون تقديم تغييرات فعلية في السياسات أو إحراز تقدم ملموس نحو التسوية، معتبرًا أن هذا النهج يؤدي إلى إهدار الوقت والجهد ويمنح إسرائيل فرصة لمواصلة سياساتها القائمة.

وفي تقييمه لتأثير الحرب في غزة على توجهات الناخب الإسرائيلي، رجح شكري استمرار الاتجاه نحو اليمين رغم الخسائر البشرية والانتقادات الدولية، موضحًا أن التفاعل الداخلي في إسرائيل يتركز على مسائل المسؤولية السياسية والتحقيق في أحداث السابع من أكتوبر، دون أن يقود إلى تحول في الرأي العام.

وشدد على أن غياب الدعم السياسي لحل الدولتين يظل أبرز العقبات أمام إحراز تقدم في القضية الفلسطينية، مؤكداً أن المشهد السياسي الإسرائيلي لا يقدم مؤشرات كافية على استعداد القوى الرئيسية لتغيير نهجها بشأن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأشار شكري إلى أنه يتوقع موافقة مجلس النواب على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي لدعم المملكة العربية السعودية، موضحًا أن المطلوب دستورياً هو موافقة ثلثي الأعضاء، وأنه لمس توجهًا قويًا نحو دعم المملكة والثقة في قرار الرئيس بهذا الشأن.

الأسئلة الشائعة

لا، قال إن رحيل نتنياهو أو خروج شخصيات يمينية متشددة لن يؤدي إلى تغيير جوهري في السياسات الإسرائيلية تجاه القضية الفلسطينية

يرى أن التوجه اليميني يسيطر على الرأي العام الإسرائيلي منذ سنوات طويلة، وأن الحكومات تستفيد من تبدل الوجوه دون تغيير فعلي في السياسات

أبرز عقبة هي غياب الدعم السياسي لحل الدولتين وعدم وجود مؤشرات كافية على استعداد القوى الرئيسية لتغيير نهجها بشأن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية