نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن إيران غير مستعدة لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، معتبرا أن هذا الملف يمثل القضية الأساسية في الخلاف القائم.
وأضاف المسؤول أن أي هجوم عسكري على إيران لن يؤدي إلى إسقاط النظام، لكنه قد يسهم في إضعافه، في إشارة إلى حدود النتائج السياسية المتوقعة من الخيار العسكري.
وصعّدت إيران من لهجتها العسكرية تجاه الولايات المتحدة، مؤكدة تطوير قدراتها في مجال الطائرات المسيّرة والاستعداد لخوض مواجهة جديدة، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على بحث واشنطن خيارات عسكرية إضافية ضد طهران، بالتنسيق مع إسرائيل.
ونقلت شبكة “برس تي في” الإيرانية الرسمية عن القائد العام للجيش الإيراني، أمير حاتمي، قوله إن بلاده حققت تقدما في تكنولوجيا الطائرات المسيّرة والأنظمة غير المأهولة، وأصبحت أكثر استعدادا لمواجهة القوات الأمريكية.
وأوضح حاتمي أن المؤسسة العسكرية الإيرانية درست قدرات خصومها واستعدت لاحتمال اندلاع مواجهة تعتمد على أساليب الحرب غير المتكافئة، مشيرا إلى توفير المعدات اللازمة للتعامل مع التحديات العسكرية المحتملة.
وفي السياق ذاته، أكد المسؤول الأمني الإيراني محسن رضائي أن بلاده لا تزال تمتلك القدرة على مواصلة عملياتها باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، محذرا من أن أي مواجهة جديدة قد تدفع طهران إلى توسيع قائمة الأهداف المحتملة في المنطقة.
وقال رضائي، في مقابلة مكتوبة مع مؤسسة “دروب سايت” الإخبارية نُشرت الخميس، إن الأصول الأمريكية الموجودة في المنطقة قد تصبح عرضة للاستهداف، مشيرا إلى احتمال شمول البنية التحتية الرقمية، بما فيها كابلات الاتصالات ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي، ضمن نطاق العمليات في حال تجدد القتال.
حسابات عسكرية أمريكية واحتمالات التصعيد
تأتي التصريحات الإيرانية بعد تلميحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية استئناف الضربات العسكرية عقب انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر، رغم تأكيداته المتكررة بأن نهاية الحرب باتت قريبة.
وبحسب ما نقلته شبكة “سي إن إن” عن مسؤولين أمريكيين، يدرس مستشارو ترامب خيارات عسكرية جديدة بالتنسيق مع إسرائيل، في انتظار قرار الرئيس بشأن المضي في تنفيذها.
ومن بين الخيارات المطروحة، وفقا للتقرير، استخدام القنبلة الأمريكية الخارقة للتحصينات المعروفة باسم “أم القنابل”، لاستهداف منشآت مرتبطة بالطاقة والبرنامج النووي الإيراني.
ولم يصدر إعلان رسمي يؤكد اتخاذ قرار نهائي باستئناف الهجمات، ما يبقي هذه الخطط في إطار الخيارات العسكرية التي يجري بحثها، بحسب التقارير الإعلامية.
وتكشف التصريحات المتبادلة عن استمرار حالة التأهب لدى الجانبين، مع سعي واشنطن إلى الاحتفاظ بخيارات عسكرية إضافية، مقابل تأكيد طهران استعدادها للرد وتوسيع نطاق عملياتها المحتملة. ويثير هذا التصعيد مخاوف من أن تمتد أي مواجهة جديدة إلى منشآت حيوية وبنى تحتية استراتيجية في المنطقة، بما يزيد من مخاطر اتساع الصراع وتداعياته الأمنية والاقتصادية.
المسؤول الإسرائيلي نقل أن إيران غير مستعدة لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، واعتبر هذا الملف القضية الأساسية في الخلاف القائم
بحسب المسؤول الإسرائيلي فإن أي هجوم عسكري على إيران لن يؤدي إلى إسقاط النظام، لكنه قد يسهم في إضعافه
التقارير أشارت إلى أن مستشاري ترامب يدرسون خيارات عسكرية جديدة بالتنسيق مع إسرائيل، ومن بينها استخدام القنبلة الأمريكية الخارقة للتحصينات لاستهداف منشآت مرتبطة بالطاقة والبرنامج النووي الإيراني


