طالب الدكتور سلامة مصطفى غباشي، خبير التقييم العقاري المقيد بالبنك المركزي والهيئة العامة للرقابة المالية، ورئيس مجلس إدارة بنك التنمية والائتمان الزراعي سابقًا، مجلس النواب بالتركيز على تيسير تملك الوحدات السكنية لمتوسطي ومحدودي الدخل، من خلال أنظمة تقسيط طويلة الأجل تتناسب مع دخول المواطنين، مع تعزيز دور البنوك في توفير التمويل العقاري، بما يتيح للأسر امتلاك مسكنها دون تحمل أعباء مالية تفوق قدراتها.

وأوضح غباشي فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن مناقشة احتياجات المواطنين السكنية يجب ألا تقتصر على توفير وحدات بمساحات وأسعار مناسبة، وإنما تمتد إلى وضع آليات تمويل تضمن قدرة المواطن على سداد قيمة الوحدة على فترات زمنية طويلة، مشيرًا إلى أن التملك يمثل هدفًا مهمًا للأسر التي تسعى إلى الاستقرار السكني على المدى الطويل.

التمويل العقاري والأقساط الميسرة لتلبية احتياجات المواطنين

وأشار خبير التقييم العقاري، إلى أن توفير وحدات بمساحات تتراوح بين 70 و90 مترًا مربعًا، تضم غرفتين أو ثلاث غرف وصالة، يمكن أن يلبي احتياجات قطاعات من المواطنين، خاصة الشباب والأسر في بداية حياتهم، مؤكدًا أهمية ربط برامج الإسكان بقدرة المستفيدين الفعلية على السداد.

واقترح غباشي، إتاحة أنظمة تملك تعتمد على سداد أقساط شهرية تتناسب مع دخل المواطن، موضحًا أن من الممكن دراسة تحديد القسط وفقًا لنسبة من الدخل، مع إطالة فترة السداد إلى 20 أو 30 أو حتى 40 عامًا، بحسب طبيعة البرنامج وشروطه، بما يخفف من عبء دفع قيمة الوحدة بالكامل أو تحمل أقساط مرتفعة خلال فترة قصيرة.

وأكد سلامة، أهمية أن يكون للبنوك دور أكبر في تمويل شراء الوحدات السكنية، من خلال برامج تمويل عقاري تتيح للمواطنين سداد قيمة المسكن تدريجيًا، مع دراسة الضمانات وشروط التمويل بما يحقق التوازن بين حماية أموال الجهات الممولة وقدرة المستفيدين على الالتزام بالسداد، مضيفا أن توفير دعم حكومي أو تخفيضات في تكلفة الوحدات والأراضي، وفقًا للضوابط التي تحددها الدولة، يمكن أن يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من برامج التملك، خصوصًا بين أصحاب الدخول المحدودة.

مجتمعات عمرانية متكاملة بدلًا من التوسع السكني فقط

وشدد غباشي، على ضرورة أن تتضمن خطط التوسع العمراني إنشاء مجتمعات متكاملة الخدمات، لا تقتصر على الوحدات السكنية، بل تشمل المدارس والمستشفيات ومراكز الخدمات التجارية والمرافق الأساسية، بما يضمن توفير بيئة مناسبة للإقامة والاستقرار، موضحا أن ربط المناطق السكنية الجديدة بفرص العمل والخدمات يسهم في تقليل أعباء الانتقال والمواصلات على المواطنين، ويساعد على الحد من التكدس السكاني في المناطق القائمة، إلى جانب دعم النشاط الاقتصادي داخل المجتمعات العمرانية الجديدة.

وأشار خبير التقييم العقاري، إلى أهمية استمرار جهود الدولة في توفير الأراضي والمرافق والخدمات اللازمة للتوسع العمراني، مع تعزيز التكامل بين سياسات الإسكان والتمويل وفرص العمل، بما يحقق استفادة أكبر للمواطنين من المشروعات السكنية.

التوازن بين حقوق المالك والمستأجر

وفيما يتعلق بملف الإيجارات، دعا غباشي، إلى التعامل مع العلاقة بين المالك والمستأجر وفق اعتبارات العدالة والتوازن، مع مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأطراف المعنية، وعدم الانحياز إلى طرف على حساب الآخر.

ورأى سلامة، أن التوسع في نظم التملك بالتقسيط يمكن أن يمثل أحد المسارات التي تساعد المواطنين على الانتقال من الإيجار إلى الملكية، بدلًا من استمرار العلاقة الإيجارية لسنوات طويلة دون امتلاك الوحدة، معتبرًا أن هذا التوجه يحتاج إلى دراسة تشريعية وتمويلية متكاملة تراعي اختلاف مستويات الدخول والقدرات المالية.

وأكد غباشي، أن معالجة ملف الإيجارات تتطلب قرارات مدروسة تستند إلى تقييم الأوضاع الفعلية، مع مراعاة حقوق الملاك والمستأجرين، مشددًا على أهمية أن تكون السياسات السكنية قادرة على توفير بدائل واقعية للأسر التي لا تستطيع شراء وحداتها بصورة فورية.

واختتم خبير التقييم العقاري، تصريحاته بالتأكيد على أن تيسير تملك السكن لمتوسطي ومحدودي الدخل ينبغي أن يكون أحد المحاور الرئيسية في مناقشات البرلمان بشأن ملف الإسكان، من خلال الجمع بين توفير الوحدات المناسبة، والتمويل العقاري، والأقساط الميسرة، والدعم الموجه للفئات المستحقة، بما يعزز الاستقرار السكني للأسر المصرية.

الأسئلة الشائعة

طالب بتيسير تملك الوحدات لمتوسطي ومحدودي الدخل عبر أنظمة تقسيط طويلة الأجل تتناسب مع دخول المواطنين، مع تعزيز دور البنوك في التمويل العقاري

اقترح وحدات تتراوح مساحتها بين 70 و90 مترًا مربعًا تضم غرفتين أو ثلاث غرف وصالة لتلبية احتياجات الشباب والأسر في بداية حياتهم

طرح إمكانية إطالة فترة السداد إلى 20 أو 30 أو حتى 40 عامًا بحسب طبيعة البرنامج وشروطه بما يخفف عبء الأقساط المرتفعة