رجحت معظم بنوك الاستثمار الاستثمارية المحلية والإقليمية والدولية على سيناريو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوياتها الحالية (19% للإيداع لليلة واحدة) خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، غدا الخميس وسط توقعات ضعيفة باتخاذ قرار برفعها.

وتوقع محمد أبو باشا كبير الاقتصاديين في “إي إف جي هيرميس، تثبيت أسعار الفائدة، وترتكز رؤيته على أن قرار تثبيت أسعار الوقود سيلعب دوراً رئيسياً في إبقاء التضخم تحت السيطرة، وعلى الرغم من أن تراجع قيمة الجنيه قد يساهم في زيادة الضغوط التضخمية المحتملة، إلا أنه يعتبر أنه من المبكر جداً الحكم على ذلك نهائياً في ظل استمرار التقلبات الاقتصادية والمخاطر الجيوسياسية الحالية.

أسعار الفائدة

توقع منصف مرسي رئيس قطاع البحوث في “سي آي كابيتال”، تثبيت أسعار الفائدة، وتستند توقعاتهما إلى قراءة بيانات التضخم المسجلة خلال الشهرين الماضيين، إلى جانب قرار لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية القاضي بتثبيت أسعار الوقود حتى شهر ديسمبر، وتُشير رؤيتهما إلى أن معدلات التضخم تسير بشكل عام ضمن النطاق المتوقع مسبقاً.

وتوقعت هبة منير محلل قطاع البنوك والاقتصاد الكلي بشركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار، تثبيت أسعار الفائدة، وترى أن أدوات الدين المصرية ما زالت تحتفظ بجاذبيتها العالية للمستثمرين الأجانب، مسجلة عائداً حقيقياً يبلغ نحو 10.5% بعد خصم الضريبة المفروضة على أذون الخزانة لأجل 364 يوماً.

أسعار الوقود

وعلى الرغم من توقعاتها باستمرار موجة تراجع الجنيه حتى نهاية العام بضغط من فاتورة استيراد الطاقة والالتزامات الخارجية، إلا أن قرار تثبيت أسعار الوقود ساهم في خفض متوسط التضخم المتوقع للربع الأخير ليصل إلى نحو 13%.

كما توقع هاني جنينة رئيس وحدة البحوث بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، تثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية العام، ووصف خطوة رفع الفائدة بأنها رفاهية لا تستطيع مصر تحملها، موضحاً أن أي تسارع في التضخم الشهري أو تراجع في قيمة الجنيه يرجع إلى عوامل مؤقتة وليست ضغوطاً نقدية هيكلية.

وأكد أن اتخاذ قرار بالرفع سيكلف الموازنة العامة للدولة ثمناً باهظاً في ظل التهام فوائد الديون لنحو 60% من الإيرادات، فضلاً عن تأثيره الضاغط بقوة على قطاعات حيوية مثل التطوير العقاري.

الأسئلة الشائعة

ترجح معظم بنوك الاستثمار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوياتها الحالية خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية غدا الخميس

من أبرز الأسباب تثبيت أسعار الوقود حتى ديسمبر وقراءات التضخم خلال الشهرين الماضيين، مع اعتقاد بأن هذه العوامل تساعد في إبقاء التضخم ضمن النطاق المتوقع

يرى بعض المحللين أن رفع الفائدة سيكلف الموازنة العامة ثمنا باهظا مع ارتفاع أعباء فوائد الديون، كما قد يضغط على قطاعات مثل التطوير العقاري