رفعت الولايات المتحدة مستوى الإجراءات الأمنية حول منتجع «مارالاغو» المملوك للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ولاية فلوريدا، مع نشر منظومات دفاع جوي من طراز «أفينجر» مزودة بصواريخ «ستينغر»، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن طبيعة التهديدات الأمنية المحتملة، وسط تصاعد التوتر مع إيران واستمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن جهاز الخدمة السرية، المسؤول عن حماية الرئيس الأمريكي، عزز الإجراءات الأمنية في محيط المنتجع، حيث أظهرت صور نشرها مصورون صحفيون وجود منظومتين للدفاع الجوي على منصة عائمة في البحيرة المجاورة للعقار بمدينة بالم بيتش.

وبحسب التقارير، رُصدت المنظومات للمرة الأولى في 23 أكتوبر الجاري، قبيل وصول ترامب إلى المنتجع، كما جرى نشر منظومة دفاع جوي أخرى بالقرب من الجانب الجنوبي لمطار بالم بيتش الدولي، في المنطقة التي تتمركز فيها الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» عند وصول الرئيس.

وتتكون منظومة «أفينجر»، التي تنتجها شركة بوينغ، من مركبة عسكرية معدلة مزودة بقاذفتين تحمل كل منهما أربعة صواريخ «ستينغر» أرض-جو، إلى جانب مدفع رشاش ثقيل. وتُستخدم المنظومة للتعامل مع التهديدات الجوية، بما في ذلك الطائرات المسيرة والمروحيات والطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة وصواريخ كروز.

وفي تفسيره لأسباب هذا الانتشار الأمني غير المعتاد، قال أوكتافيو بيريز، المسؤول السابق في مجال الاستخبارات الأمنية، إن نشر منظومات «أفينجر» قد يرتبط بمخاوف من هجمات محتملة باستخدام الطائرات المسيرة، أو استهداف المنتجع بطائرات خفيفة أو مروحيات.

ورجح بيريز أن تكون الإجراءات مرتبطة أيضًا بالاستعدادات الأمنية لقمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في ديسمبر المقبل بأحد ملاعب الغولف التابعة لترامب في ميامي، فضلًا عن المخاوف المرتبطة بالتهديدات الإيرانية، في ظل تحذيرات سابقة من احتمال استهداف الرئيس الأمريكي أو أفراد من عائلته.

وأضاف أن احتمالات تجدد المواجهة العسكرية مع إيران قد ترفع مستوى المخاوف الأمنية، مشيرًا إلى احتمال وجود تهديدات من أفراد أو خلايا نائمة داخل الولايات المتحدة، دون تقديم أدلة تؤكد وجود تهديد محدد يستهدف المنتجع.

توتر في مضيق هرمز ومفاوضات أمريكية إيرانية

ويأتي تشديد الإجراءات الأمنية حول منتجع ترامب بالتزامن مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز، حيث أفادت وكالة «رويترز» بتعرض ناقلة النفط «لويز 1»، التي ترفع علم بنما، لهجوم بواسطة قارب صغير ألصق عبوتين ناسفتين مغناطيسيتين بهيكلها، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وتعطلها مؤقتًا، دون وقوع إصابات بين أفراد الطاقم أو أضرار بيئية.

وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني احتجاز ناقلتي نفط بعد وقوع حوادث في المضيق، متهمًا إياهما بمخالفة قواعد الملاحة، فيما لم تتضح بشكل مستقل العلاقة بين الناقلتين والحادث الذي أوردته «رويترز».

وعلى المسار الدبلوماسي، أفادت تقارير إعلامية بوصول وفد قطري إلى طهران، حاملًا تعديلات على مسودة اتفاق لإنهاء الحرب ودفع المفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط ترقب رد الجانب الإيراني.

وتأتي هذه التطورات بينما يواصل ترامب التأكيد على إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، مع تمسك إدارته بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، في وقت لا تزال فيه احتمالات استئناف العمليات العسكرية قائمة.

الأسئلة الشائعة

بحسب التقرير ارتبط ذلك بتعزيز الإجراءات الأمنية حول مارالاغو وسط مخاوف من تهديدات محتملة تشمل الطائرات المسيرة والطائرات الخفيفة والمروحيات والتهديدات المرتبطة بإيران

تم نشر منظومات دفاع جوي من طراز أفينجر مزودة بصواريخ ستينغر أرض جو ومدفع رشاش ثقيل

رُصدت المنظومات للمرة الأولى في 23 أكتوبر الجاري قبل وصول ترامب إلى المنتجع، وظهرت على منصة عائمة في البحيرة المجاورة للعقار وفي محيط مطار بالم بيتش الدولي