أكد محافظ البحر الأحمر الدكتور وليد البرقي، أن المحافظة تعمل وفق رؤية تنموية متكاملة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل دعم الاستثمار والتنمية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتطوير البنية التحتية، إلى جانب الارتقاء بالطابع الجمالي والهوية البصرية لمدن المحافظة، وتعزيز منظومة النظافة.
وقال المحافظ في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط إنه حرص منذ توليه مهام منصبه في فبراير الماضي على زيارة مختلف مدن المحافظة، من رأس غارب شمالًا حتى حلايب وشلاتين جنوبًا، للتعرف على الإمكانيات المتاحة والتحديات واحتياجات المواطنين، ووضع أولويات العمل، خاصة في ظل الامتداد الجغرافي الكبير للمحافظة وتباعد مدنها.
وأضاف: المحور الأول يتمثل في دعم الاستثمار والتنمية باعتبارهما ركيزة أساسية لتوفير فرص العمل وتحقيق حياة أفضل للمواطنين والأجيال القادمة، فيما يركز المحور الثاني على تحديد الاحتياجات اليومية للمواطنين وترتيب الأولويات وفق الموارد المتاحة، مع تطوير القطاعات المختلفة وتحسين البنية التحتية، بينما يستهدف المحور الثالث الحفاظ على الهوية البصرية والطابع الجمالي لجميع مدن المحافظة، وليس الغردقة فقط.
وأشار البرقي إلى أن المحافظة تستعد للإعلان عن خطوات ومشروعات مهمة خلال احتفالاتها بعيدها القومي في يناير المقبل، تشمل افتتاح مشروعات خدمية وتنموية واستثمارية، ووضع حجر الأساس لمشروعات جديدة في قطاعات مياه الشرب والإسكان والصحة والتعليم والطاقة.
وأوضح أن أبرز هذه المشروعات تشمل” افتتاح مستشفى رأس غارب الجديد، بعد توقف العمل به لأكثر من 14 عامًا، وافتتاح مجزر آلي بمدينة الشلاتين، وموانئ للصيد في شلاتين وحلايب، إلى جانب مشروعات للطاقة الجديدة والمتجددة وطاقة الرياح برأس غارب، وافتتاح سوق الجملة بالغردقة، ووضع حجر الأساس للمرحلة الثانية من المنطقة الصناعية ومنطقة الحرفيين والموقف الإقليمي بالمدينة، فضلًا عن افتتاح إحدى محطات تحلية المياه الجديدة بالغردقة”.
وحول ملف الإسكان، أكد المحافظ أنه يمثل أحد الملفات المهمة، مشيرًا إلى أن التحدي لا يتعلق بتوفير الوحدات السكنية فقط، وإنما بتلبية احتياجات مختلف الشرائح، من الإسكان الفاخر وفوق المتوسط والمتوسط إلى محدودي الدخل.
وأضاف أنه تم حل المشكلات المتعلقة بقيود الارتفاع التي أثرت على تنفيذ مشروعات الإسكان بالتعاون مع صندوق الإسكان الاجتماعي، والإعلان عن الطرح الحادي عشر، فيما بدأ جهاز التعمير تنفيذ 1200 وحدة سكنية بمنطقة شمال الأحياء بالغردقة على مراحل.
وكشف عن قرب الإعلان عن مواقع جديدة لمشروعات الإسكان خلال أسبوعين، إلى جانب مبادرة برعاية المحافظة لتوفير وحدات سكنية لمحدودي ومتوسطي الدخل، سيتم الإعلان عن شروطها وفتح باب التقدم إليها خلال الأسابيع المقبلة.
ولفت إلى وجود مبادرة أخرى تستهدف تخفيف الضغط على مشروعات الإسكان بالمحافظة، من خلال إتاحة الأراضي للمستثمرين الراغبين في إنشاء مجتمعات سكنية متكاملة للعاملين بقطاعات السياحة والطاقة والتعدين، لافتًا إلى تقدم مستثمرين اثنين بالفعل لتنفيذ مشروعات في هذا الإطار، بما يسهم في توفير فرص عمل جديدة وتنشيط المشروعات الصغيرة.
وفي قطاع التعليم، أوضح البرقي أنه تم طرح 14 مدرسة جديدة خلال العام المالي الجاري، مؤكدًا عدم وجود كثافات طلابية أو فترات مسائية بمدارس مدن المحافظة، مع تشكيل لجنة برئاسة نائب المحافظ لضبط توزيع الطلاب وفقًا للنطاق الجغرافي.
وبشأن جامعة الغردقة.. أشار إلى انتظام العمل في الإنشاءات الجديدة لإضافة كليات جديدة تباعًا، إلى جانب الكليات الخمس الحالية، وهي التربية والسياحة والألسن والحاسبات والعلوم.
وفي قطاع الصحة، أشاد المحافظ باهتمام القيادة السياسية بتطوير المنظومة الصحية، مشيرًا إلى بدء المرحلة الثانية من مشروع تطوير مستشفى الغردقة العام، وقرب دخول مستشفى رأس غارب الجديد الخدمة، فضلًا عن تطوير ورفع كفاءة الوحدات الصحية بمختلف المدن..مثمنا قرار وزير التعليم العالي بتكليف الجامعات الحكومية بتنظيم قوافل طبية شهرية إلى مدن البحر الأحمر، بمشاركة جامعات الأزهر وعين شمس وقنا والزقازيق والمنصورة، للمساهمة في سد العجز في التخصصات والكوادر الطبية.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أعلن المحافظ بدء تنفيذ شبكات الصرف الصحي في 9 مناطق سكنية بالغردقة بتكلفة تصل إلى مليار جنيه، إلى جانب مشروعات لمياه الشرب بتكلفة 550 مليون جنيه، وإضافة مشروعات جديدة بقيمة 300 مليون جنيه، مؤكدًا استمرار تنفيذ مشروعات الصرف الصحي وفق الجداول الزمنية حتى تغطية جميع المناطق.
وعلى صعيد القطاع السياحي، أكد البرقي أن الطاقة الفندقية بالمحافظة تشهد نموًا مستمرًا، حيث يبلغ عدد الغرف السياحية حاليًا 90 ألف غرفة، ومن المتوقع ارتفاعها إلى 120 ألف غرفة بنهاية عام 2027، في ضوء التوسعات الفندقية والمشروعات الجديدة.
وأضاف أن ميناء الغردقة يستعد لاستقبال أولى رحلات سياحة الكروز خلال نوفمبر المقبل، في خطوة تستهدف تنشيط الحركة السياحية وزيادة الإنفاق على الأنشطة والخدمات المكملة، وتعزيز التنوع السياحي بالمدينة.
وفي ملف الاستثمار، أكد أن المحافظة تعمل على جذب استثمارات جديدة في قطاعات السياحة والطاقة الجديدة والمتجددة وطاقة الرياح، خاصة بالغردقة ورأس غارب، إلى جانب مشروعات المناجم والتعدين في الجنوب وسفاجا، وموانئ الصيد بالمدن الجنوبية..مشيرا إلي أن التوجه يستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية وعدم الاكتفاء بتصدير المواد الخام، من خلال التوسع في الصناعات التحويلية بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد ويوفر فرص عمل للمواطنين.
وفيما يخص مواجهة السيول والأمطار، قال المحافظ إن منظومة الحماية تغطي معظم مدن المحافظة من خلال السدود والحواجز الصناعية وأعمال التوجيه والتخزين للاستفادة من مياه الأمطار، مشيرًا إلى تنفيذ مشروع ضخم بمدينة مرسى علم لحماية التجمعات السكنية بتكلفة تصل إلى 700 مليون جنيه، إلى جانب تأمين المناطق الواقعة بطريق الشيخ الشاذلي وسيدي سالم.
وفي ملف مياه الشرب، أشاد المحافظ بتدخل الدولة لسد الفجوة بين كميات المياه المنتجة ومعدلات الاستهلاك، موضحًا أن وزارة الإسكان أعلنت إنشاء 5 محطات تحلية جديدة بمدن رأس غارب والغردقة وسفاجا والقصير ومرسى علم، وبدأ العمل بالفعل في محطتين برأس غارب وسفاجا.
وأضاف أن هناك عددًا من المحطات الصغيرة يجري تنفيذها بصورة عاجلة، ومن المقرر أن تضيف نحو 40 ألف متر مكعب من المياه يوميًا قبل بداية الصيف المقبل، بما يسهم في تقليل الفجوة المائية لحين الانتهاء من تنفيذ المحطات الكبرى.
المستهدف هو الوصول إلى 120 ألف غرفة سياحية بنهاية عام 2027، مقارنة بنحو 90 ألف غرفة حاليًا
المحافظة تستعد للإعلان عن افتتاحات ومشروعات خدمية وتنموية واستثمارية خلال عيدها القومي في يناير المقبل، وتشمل مستشفى رأس غارب الجديد ومجزر الشلاتين وموانئ صيد ومشروعات طاقة وتحلية مياه
بدأ تنفيذ شبكات صرف صحي في 9 مناطق سكنية بالغردقة بتكلفة مليار جنيه تقريبًا، إضافة إلى مشروعات مياه شرب بـ550 مليون جنيه ومشروعات جديدة بقيمة 300 مليون جنيه


