أكد خالد سعد، أمين عام رابطة مصنعي السيارات، أن قطاع السيارات يتأثر بعوامل سلبية وأخرى إيجابية، مشيرًا إلى ضرورة التفرقة بين السيارات المجمعة محليًا والسيارات المستوردة عند تحليل أسباب تغير الأسعار وحركة السوق.
وأضاف في لقاء مع لميس الحديدي في برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ السيارات المستوردة تواجه بعض المعوقات التي تحد من عمليات الاستيراد، في ظل توجه الدولة للاهتمام بالإنتاج المحلي ودعم المكون المحلي وتوطين الصناعة، وهو ما أدى إلى التحكم في الضغط على السيارات المستوردة، وانخفاض استيراد السيارات كاملة الصنع بشكل كبير جدًا مقارنة بالعام الماضي.
وأوضح أن تراجع الاستيراد انعكس على حجم المعروض من السيارات المستوردة، إذ لم يكن لدى المستثمر أو المستورد أو التاجر مخزون كبير، وإنما كميات محدودة، وهو ما جعل العميل ينتظر لفترات حتى يتمكن من استلام سيارته، في ظل وجود قوائم انتظار بالسوق.
وأشار إلى أن الأمر نفسه ينطبق على السيارات المصنعة محليًا، ولكن بنسبة أقل، موضحًا أن الدولة تهتم بزيادة نسبة المكون المحلي ورفع حجم الإنتاج، بما يقلل الضغط على العملة الأجنبية ويسهم في تخفيض الأسعار.
ولفت إلى أن هذه التوجهات انعكست على الأسعار خلال الفترة التي سبقت ارتفاع سعر العملة الأجنبية، إذ كانت أسعار السيارات تنخفض مع تراجع الدولار، وبدأت الشركات في تقديم عروض، كما أعلنت بعض الشركات اشتراطات جديدة لتوزيع السيارات.
وأضاف أن الأسعار ارتفعت مع زيادة سعر العملة الأجنبية، في الوقت الذي لا توجد فيه تسجيلات مسبقة كبيرة للشركات الراغبة في استيراد السيارات، وهو ما ساهم في تقليل الضغط على العملة الأجنبية، بالتوازي مع الاهتمام بالصناعة المحلية.
وأكد سعد أن حجم الزيادة في أسعار السيارات المجمعة محليًا ليس كبيرًا مقارنة بالسيارات المستوردة، نظرًا إلى اختلاف نسب المكونات المستوردة من سيارة إلى أخرى، سواء كانت سيارة ملاكي أو نصف نقل أو ميكروباص.
وأوضح أنه في حالة بعض السيارات الملاكي، تصل نسبة المكون المحلي إلى 45%، بينما تظل نسبة 55% من مكونات الإنتاج مستوردة من الخارج، وتدخل في عملية التجميع داخل مصر، ولذلك لا تتساوى الزيادة في أسعار السيارات المجمعة محليًا مع الزيادة التي تشهدها السيارات المستوردة كاملة الصنع.
وشدد على أن العملة الأجنبية هي المتحكم الرئيسي في تكلفة السيارات، موضحًا أن الدولة كانت تثبت في وقت سابق سعر العملة عند حساب الجمارك، من خلال ما يُعرف بالجنيه الجمركي، وهو ما كان يتيح للشركات تحديد تكلفة السيارة وتسعيرها لفترة شهر أو شهرين أو ثلاثة أشهر.
وأوضح أن الوضع اختلف حاليًا، إذ لم تعد الشركات قادرة على تسعير السيارة وفق تكلفة ثابتة، بسبب تغير سعر الدولار بصورة يومية، لافتًا إلى أن الشركة قد تشحن السيارة في وقت يكون فيه الدولار بسعر معين، ثم يتغير سعره عند وصولها، وهو ما يجعل تحديد الأسعار أمرًا صعبًا.
بحسب خالد سعد، ساهم تراجع الدولار ودعم الدولة للمكون المحلي وتوطين الصناعة في خفض الأسعار خلال تلك الفترة
لأن الاستيراد تراجع بشكل كبير جدًا مقارنة بالعام الماضي، ما قلل المعروض ورفع الضغط على السوق أكثر من السيارات المجمعة محليًا
أوضح خالد سعد أن بعض السيارات الملاكي تصل فيها نسبة المكون المحلي إلى 45% بينما تبقى 55% من مكوناتها مستوردة وتدخل في التجميع داخل مصر


