ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، عقب تقرير أفاد بأن الولايات المتحدة استهدفت جزيرة قشم الإيرانية، ما أثار مخاوف من تصعيد الصراع المستمر منذ 8 أشهر، واحتمال استمرار اضطرابات إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط لفترة أطول.
وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 20 سنتا، أو 0.21%، إلى 96.66 دولار للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3 سنتات، أو 0.03%، إلى 104.8 دولار للبرميل.
وجاء هذا الارتفاع بعدما سجل الخامان القياسيان تراجعا تجاوز 7% خلال تعاملات أمس الاثنين، مع تنامي الآمال بإمكانية إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، عقب محادثات بين مسؤولين إيرانيين وقطريين.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال اليوم، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، أن الولايات المتحدة استهدفت جزيرة قشم الإيرانية، مشيرة إلى أن بعض المسؤولين وصفوا الهجمات بأنها ذات طبيعة دفاعية، بهدف منع إيران من امتلاك حرية استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز.
وقال تيم ووترر كبير محللي الأسواق لدى شركة كيه سي إم تريد، إن التقرير أعاد قدرا من علاوة المخاطر إلى أسعار النفط، موضحا أنه في الوقت الذي بدأت فيه الأسواق تسعير احتمالات التوصل إلى مسار دبلوماسي، أعادت هذه التطورات العسكرية تغيير اتجاه التوقعات.
في المقابل، قالت بريانكا ساشديفا رئيسة رؤى الأسواق لدى شركة فيليب نوفا، إن عدم قدرة الأسعار على الحفاظ على مكاسبها يشير إلى أن علاوة المخاطر الجيوسياسية الكبيرة أصبحت محسوبة بالفعل ضمن أسعار النفط.
وأضافت أن العناوين الإخبارية الجديدة قد لا تكون كافية لدعم موجة ارتفاع أخرى، ما لم تظهر أدلة ملموسة على حدوث اضطرابات إضافية في الإمدادات الفعلية أو البنية التحتية الحيوية للطاقة.
وفي الوقت نفسه، أعلنت طهران أمس الاثنين استمرار الاتصالات بين إيران والولايات المتحدة بهدف إنهاء الحرب، وذلك بعدما انتهت أيا من المحادثات الإيرانية مع الوسطاء القطريين دون تحقيق اختراق، رغم تقديم مقترحات معدلة.
كما أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشكوك بشأن المضي قدما في تهديده باستئناف الضربات العسكرية ضد إيران، مشيرا إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران.
وأدى الصراع الأمريكي الإيراني، الذي بدأ في أواخر فبراير الماضي، إلى انخفاض حاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي.
وتعد الحرب الإيرانية أحد الأسباب الرئيسة لارتفاع أسعار البنزين، وهو ما يزيد الضغوط على الناخبين الأمريكيين، في وقت يواجه فيه ترامب ضغوطا لإنهاء الصراع.
وكان خام برنت قد أنهى تعاملات أكتوبر عند أعلى مستوياته في 6 أشهر، وسط مخاوف من تجدد التصعيد في الشرق الأوسط عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة اليوم الثلاثاء.
وعلى صعيد آخر، من المقرر أن تستضيف أبوظبي وفودا من أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر، لإجراء مباحثات بشأن إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، واتفاقات الأمن في مرحلة ما بعد الحرب.
ارتفعت بشكل طفيف بعد تقرير أفاد بأن الولايات المتحدة استهدفت جزيرة قشم الإيرانية، ما زاد مخاوف التصعيد واضطراب إمدادات النفط من الشرق الأوسط
صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 96.66 دولار للبرميل بزيادة 20 سنتا، وارتفع خام برنت إلى 104.8 دولار للبرميل بزيادة 3 سنتات
أدى الصراع إلى انخفاض حاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي


