أكد الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن الأكاديمية تمثل مصدر اعتزاز كبيرًا للدول العربية، وتجسد رسالة العمل الأكاديمي العربي المشترك، باعتبارها إحدى المنظمات المتخصصة العاملة في إطار جامعة الدول العربية، مشيرًا إلى دورها في دعم وتعزيز منظومة العمل العربي المشترك.

جاء ذلك خلال اجتماع مجلس وزراء النقل العرب في دورته الـ39، الذي تستضيفه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، اليوم الثلاثاء، بمقرها الرئيسي بمنطقة أبو قير في الإسكندرية، بمشاركة 22 دولة عربية، تضم وزراء النقل وكبار المسؤولين والخبراء وممثلي المنظمات والاتحادات العربية والدولية المعنية بقطاعات النقل واللوجستيات.

وتشهد الاجتماعات حضور الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل ورئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء النقل العرب، إلى جانب وزراء النقل والمواصلات والبنية التحتية بالدول العربية.

اجتماع وزراء النقل العرب
الأكاديمية منصة للخبرات والحوار العربي

وقال عبد الغفار إن دور الأكاديمية لا يقتصر على مجالات التعليم والتدريب والبحث العلمي والاستشارات، وإنما يمتد ليشمل توفير منصة للخبرات العربية المتخصصة، تحتضن الحوار وتبادل الرؤى، وتتيح الاستفادة من خبراتها وإمكاناتها في دعم جهود جامعة الدول العربية ومؤسساتها، وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء.

وأضاف أن الأكاديمية تسهم من خلال هذا الدور في التعامل مع الملفات والقضايا ذات الأولوية للعمل العربي المشترك، وتوفير مساحة لتبادل الخبرات والتجارب بين المتخصصين في مختلف القطاعات، بما يدعم جهود تطوير منظومة العمل العربي وتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء.

اجتماع وزراء النقل العرب
تقدير جهود تطوير منظومة النقل

وأكد رئيس الأكاديمية أن الجهود تسهم في تحقيق المصالح المشتركة، ودعم مسارات التنمية والتعاون الإقليمي، من خلال تعزيز أوجه التنسيق والعمل المشترك في قطاعات النقل المختلفة، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية الداعمة للتواصل والتبادل التجاري والاقتصادي بين الدول العربية.

اجتماع وزراء النقل العرب
تحولات عالمية تعيد تشكيل حركة التجارة

وأوضح عبد الغفار أن انعقاد الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب يأتي في مرحلة يشهد فيها العالم تحولات متسارعة في خريطة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، بالتزامن مع تزايد الأهمية الاستراتيجية للموانئ العربية والممرات التجارية والمراكز اللوجستية.

ولفت إلى أن المرحلة الحالية تشهد تسارعًا كبيرًا في التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تصاعد الاهتمام بقضايا أمن النقل وسلامته واستدامته، وهو ما يفرض ضرورة مواكبة هذه المتغيرات والاستفادة من الفرص التي تتيحها لتطوير قطاعات النقل العربية.

اجتماع وزراء النقل العرب
التكامل اللوجستي أولوية للمرحلة المقبلة

وشدد رئيس الأكاديمية العربية على أن الطموح العربي ينبغي ألا يقتصر على تحقيق الربط بين شبكات النقل، بل يجب أن يتجاوز ذلك إلى بناء منظومة متكاملة تربط بين الموانئ والمناطق الصناعية والممرات اللوجستية وسلاسل الإمداد.

وأوضح أن تحقيق هذا التكامل من شأنه تعزيز حركة التجارة البينية العربية، ورفع كفاءة انتقال السلع والأفراد، فضلًا عن توسيع مشاركة الدول العربية في حركة التجارة الإقليمية والدولية، بما يدعم قدرتها على الاستفادة من التحولات المتسارعة في أنماط التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.

جامعة الدول العربية ودعم التعاون المشترك

وفي السياق ذاته، ثمّن عبد الغفار الدور المحوري الذي تضطلع به جامعة الدول العربية، من خلال قطاع الشؤون الاقتصادية وإدارة النقل والسياحة، في تنسيق منظومة العمل العربي المشترك.

وأشاد بجهود القطاع في إعداد الملفات الفنية، ومتابعة تنفيذ القرارات، وتعزيز أوجه التعاون والتنسيق بين الدول العربية في مجالات النقل والسياحة، بما يدعم تكامل الجهود العربية ويسهم في دفع مسارات التعاون المشترك في هذه القطاعات الحيوية.

الأسئلة الشائعة

عُقد الاجتماع في مقر الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بمنطقة أبو قير في الإسكندرية

شدد على أن الطموح العربي يجب ألا يقتصر على الربط بين شبكات النقل فقط، بل يمتد إلى بناء منظومة متكاملة تربط الموانئ والمناطق الصناعية والممرات اللوجستية وسلاسل الإمداد

لأنه يعزز حركة التجارة البينية العربية ويرفع كفاءة انتقال السلع والأفراد ويوسع مشاركة الدول العربية في حركة التجارة الإقليمية والدولية