أكد الممثل الخاص للأمين العام لكولومبيا ورئيس بعثة الأمم المتحدة للتحقق في كولومبيا “ميروسلاف ينتشه” أن كولومبيا بدأت مرحلة سياسية جديدة تتسم بتحديات كبيرة، تقتضي ضرورة استمرار الانخراط الدولي كي يتسنى التغلب على العقبات المتبقية، وتعزيز المكاسب المحققة حتى الآن، وبناء مستقبل أكثر سلاما وأمنا لجميع الكولومبيين.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أوضح “ميروسلاف ينتشه” خلال إحاطة لمجلس الأمن، أن الحكومة الجديدة – برئاسة الرئيس أبيلاردو دي لا إسبرييا – تولت مهامها في ظروف بالغة الصعوبة، إذ واجهت زلزالا مدمرا في اليوم الثالث من ولايتها. وأشار إلى أن فريق الأمم المتحدة القُطري قدّم الدعم للاستجابة الإنسانية الوطنية، بمساندة من بعثة التحقق.
وفقا للمسؤول الأممي، ورثت الإدارة الجديدة، تحديات خطيرة في مجالي الأمن والتنمية. وتشمل هذه التحديات تصاعد انعدام الأمن نتيجة توسع الجماعات المسلحة والاقتصادات غير المشروعة في المناطق التي لا تزال متأثرة بالنزاع، إلى جانب استمرار أوجه القصور في التنمية وحضور الدولة في المناطق نفسها.
وقال الممثل الخاص إن الأدوات التي يتيحها اتفاق السلام لعام 2016 – إلى جانب وجود بعثة الأمم المتحدة للتحقق من تنفيذ الاتفاق في المناطق المتضررة من النزاع – توفر فرصة مهمة لدفع هذه الأهداف قدما.
وأكد استعداد الأمم المتحدة لمواصلة مرافقة كولومبيا في هذا المسار بدعم من المجلس، وتوفير الموارد اللازمة لضمان استمرار البعثة في أداء مهامها على النحو المنشود، بما في ذلك الحفاظ على وجودها في مختلف المناطق.
وأوضح “ميروسلاف ينتشه” أن بعثة الأمم المتحدة للتحقق من تنفيذ اتفاق السلام رافقت جهود كولومبيا لتعزيز السلام والأمن في ظل حكومات متعاقبة وخلال مراحل مختلفة من عملية السلام، مع الالتزام الكامل باحترام سيادة البلاد ومبدأ الملكية الوطنية للعملية.
وعلى الرغم من هذه الجهود، قال “ينتشه” إن الأوضاع في المناطق المتضررة من النزاع لا تزال معقدة. إذ تتواصل معاناة المجتمعات المحلية من وجود جماعات مسلحة متعددة، والاقتصادات غير المشروعة، والعزلة الجغرافية، وضعف البنية التحتية، ومحدودية الوصول إلى الخدمات العامة. ولا يزال تجنيد الأطفال – ولا سيما في أوساط المجتمعات الإثنية – يثير قلقا بالغا، مثله مثل التهديدات المستمرة وأعمال العنف التي تتعرض لها النساء.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن الإدارة الجديدة في كولومبيا، ذكرت أن عدد أفراد الجماعات المسلحة غير القانونية ارتفع من نحو 15 ألفا إلى 28 ألفا منذ عام 2022. وفي الوقت نفسه، لا تزال عملية إعادة إدماج المقاتلين السابقين في المجتمع من أبرز الإنجازات التي تحققت في إطار تنفيذ اتفاق السلام لعام 2016. ويواصل أكثر من 11 ألف مقاتل سابق مساعيهم للانتقال إلى الحياة المدنية.
وأكدت الأمم المتحدة أهمية استمرار المشاركة الدولية وتوفير الموارد الكافية لتمكين بعثة التحقق من الحفاظ على وجودها في المناطق المختلفة، ودعم كولومبيا في جهودها الرامية إلى تجاوز العقبات المستمرة أمام تحقيق السلام.
قالت الأمم المتحدة إن كولومبيا بدأت مرحلة سياسية جديدة تتسم بتحديات كبيرة وتحتاج إلى استمرار الانخراط الدولي لتجاوز العقبات المتبقية وتعزيز المكاسب المحققة حتى الآن.
تشمل التحديات تصاعد انعدام الأمن بسبب توسع الجماعات المسلحة والاقتصادات غير المشروعة، إضافة إلى ضعف التنمية وحضور الدولة في المناطق المتأثرة بالنزاع.
تواصل البعثة مرافقة جهود كولومبيا لتعزيز السلام والأمن ودعم تنفيذ اتفاق السلام لعام 2016 والحفاظ على وجودها في المناطق المختلفة مع توفير الموارد اللازمة لها.


