أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن التصدي لظاهرة حجب السلع الاستراتيجية عن التداول يمثل ضرورة اقتصادية ومجتمعية لحماية حقوق المواطنين والحفاظ على استقرار الأسواق، مشددًا على أن السلع الأساسية ترتبط بصورة مباشرة بالأمن الغذائي للأسر المصرية، ولا يجوز استغلال احتياج المواطنين إليها لتحقيق أرباح غير مشروعة.

وقال سمير في تصريح خاص لـ”خبر صح”، إن تشديد العقوبات القانونية على المتورطين في إخفاء السلع أو الامتناع عن طرحها للبيع يعكس أهمية مواجهة الممارسات التي تضر بحركة التداول وتؤثر على توازن الأسواق، مؤكدًا أن تطبيق القانون بحسم يضمن عدم تحول السلع الضرورية إلى وسيلة للمضاربة أو الضغط على المستهلكين.

حجب السلع يضر بالمواطن ويخل بتوازن الأسواق

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن خطورة حجب السلع الاستراتيجية لا تتوقف عند نقص المعروض في الأسواق، بل تمتد إلى خلق حالة من الاضطراب قد تؤثر على الأسعار وتزيد الأعباء المعيشية على المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل.

وأضاف أن استقرار الأسواق يتطلب مواجهة أي ممارسات تستهدف التحكم المصطنع في المعروض من السلع، مع التمييز بين الأنشطة التجارية المشروعة والمخالفات التي تقوم على إخفاء المنتجات أو منع تداولها بالمخالفة للقواعد المنظمة.

وشدد على أن حماية المستهلك تبدأ بضمان حقه في الوصول إلى السلع الأساسية بصورة منتظمة، وبأسعار تعكس ظروف السوق الحقيقية، بعيدًا عن الممارسات التي تستغل احتياجات المواطنين أو تسهم في خلق أزمات مفتعلة.

عقوبات تصل إلى 3 ملايين جنيه.. والردع ضرورة

وأشار سمير إلى أن العقوبات المقررة بموجب قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018، بعد تعديله بالقانون رقم 20 لسنة 2024، تمثل إطارًا قانونيًا لمواجهة حجب المنتجات الاستراتيجية المعدة للبيع عن التداول.

ولفت إلى أن العقوبة تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 150 ألف جنيه ولا تجاوز 3 ملايين جنيه، أو ما يعادل قيمة البضاعة محل الجريمة أيهما أكبر، مع تشديد العقوبة في حالة العود لتصل مدة الحبس إلى ما لا يقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات، إلى جانب مضاعفة الغرامة بحديها الأدنى والأقصى.

وأكد أن أهمية هذه العقوبات تكمن في تعزيز الردع وحماية السوق من الممارسات المخالفة، موضحًا أن فاعلية التشريعات ترتبط بمدى تطبيقها على أرض الواقع، وسرعة رصد المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها.

الرقابة الميدانية وتوافر المعروض.. معادلة ضبط الأسواق

وطالب عضو مجلس الشيوخ باستمرار تكثيف الحملات الرقابية على الأسواق والمخازن ومنافذ البيع، ومتابعة أرصدة السلع الاستراتيجية ومعدلات تداولها، بما يساعد على اكتشاف أي محاولات لحجب المنتجات والتعامل معها قبل أن تؤثر على احتياجات المواطنين.

كما شدد على أهمية التنسيق بين جهاز حماية المستهلك والجهات الرقابية المعنية، وتفعيل آليات تلقي شكاوى المواطنين وفحصها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين دون تهاون.

وأضاف أن الرقابة الفعالة يجب أن تتكامل مع ضمان توافر السلع وزيادة المعروض منها وتحسين كفاءة منظومة التوزيع، باعتبار أن معالجة أسباب نقص المنتجات، إلى جانب التصدي للمخالفات، تمثل مسارًا مهمًا للحفاظ على استقرار السوق.

حماية القدرة الشرائية للمواطن أولوية

واكد النائب أحمد سمير على أن مواجهة حجب السلع الاستراتيجية تمثل جزءًا أساسيًا من جهود حماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية التي تجعل انتظام توافر السلع الأساسية مسألة شديدة الأهمية للأسر المصرية.

وأكد أن تحقيق الانضباط في الأسواق مسؤولية مشتركة تتطلب التزام التجار والمنتجين بالقانون، واستمرار الرقابة الحكومية، ورفع وعي المواطنين بحقوقهم وآليات الإبلاغ عن المخالفات، بما يدعم المنافسة المشروعة ويحافظ على حقوق المستهلكين ويحد من الممارسات التي تضر بالاقتصاد والمجتمع.

الأسئلة الشائعة

اعتبره ضرورة اقتصادية ومجتمعية للتصدي له لأنه يضر بحقوق المواطنين واستقرار الأسواق والأمن الغذائي للأسر المصرية

العقوبة تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة من 150 ألف جنيه إلى 3 ملايين جنيه أو ما يعادل قيمة البضاعة أيهما أكبر، وتتشدد في حالة العود

طالب بتكثيف الحملات الرقابية على الأسواق والمخازن ومنافذ البيع، ومتابعة أرصدة السلع الاستراتيجية والتنسيق بين جهاز حماية المستهلك والجهات الرقابية