بدأت ملامح التحرك داخل النادي الأهلي تتضح بشأن ملف تجديد عقود عدد من العناصر الأساسية بالفريق الأول لكرة القدم بعدما شهدت الأيام الأخيرة تطورات جديدة في موقف الثنائي محمد هاني وياسر إبراهيم اللذين تنتهي عقودهما بنهاية الموسم الجاري وسط رغبة الإدارة في الحفاظ على القوام الأساسي للفريق وتجنب خسارة عناصر تمتلك خبرات كبيرة.

وبينما اقترب ملف محمد هاني من الوصول إلى نقطة الحسم بعد تراجع اللاعب عن موقفه السابق بشأن تجديد التعاقد وإبداء مرونة أكبر في المفاوضات لا يزال مستقبل ياسر إبراهيم محاطا بالغموض في ظل رغبة المدافع في خوض تجربة جديدة وتمسك مسؤولي القلعة الحمراء باستمراره ضمن صفوف الفريق.

وتأتي هذه التطورات في توقيت مهم بالنسبة للأهلي الذي يسعى إلى ترتيب أوراقه على المستويين الفني والإداري بالتزامن مع ارتباطاته المحلية والقارية خاصة بعد الفوز على الزمالك بهدفين دون رد في الجولة السادسة من الدوري المصري الممتاز وقبل السفر إلى أوغندا لخوض مواجهة كيتارا في بطولة كأس الكونفيدرالية الأفريقية.

محمد هاني يغير موقفه.. والأهلي يقترب من حسم التجديد

شهدت مفاوضات تجديد عقد محمد هاني تطورا إيجابيا خلال الساعات الأخيرة بعدما بدأ الظهير الأيمن الدولي في إعادة النظر بموقفه السابق الرافض لاستكمال المفاوضات بالشروط المطروحة وأبلغ الوسطاء بوجود رغبة لديه في الاستمرار داخل النادي الأهلي.

ويمثل هذا التحول خطوة مهمة نحو إنهاء الملف خاصة أن إدارة الكرة بالأهلي تتمسك ببقاء اللاعب الذي يعد أحد العناصر صاحبة الخبرات الطويلة داخل الفريق فضلا عن قدرته على شغل مركز الظهير الأيمن ودوره في غرفة الملابس باعتباره من اللاعبين الذين عاصروا العديد من المراحل والمنافسات مع القلعة الحمراء.

وبحسب مصادر داخل النادي فإن الأهلي سبق أن قدم عرضا لتجديد عقد هاني مقابل 25 مليون جنيه إلى جانب 10 ملايين جنيه إضافية ترتبط بالبطولات والحوافز إلا أن الخلاف بين الطرفين تركز حول طبيعة هذه الامتيازات بعدما طلب اللاعب الحصول على قيمتها كاملة دون ربطها بنسبة المشاركة في المباريات.

ومع عودة اللاعب لإبداء رغبته في البقاء باتت الأجواء مهيأة لاستئناف المفاوضات بصورة أكثر إيجابية على أن تشهد الأيام المقبلة تحركا من إدارة الكرة للحديث معه والاتفاق على التفاصيل النهائية تمهيدا لتوقيع العقود بصورة رسمية.

ولا يرتبط تحرك الأهلي لتجديد عقد محمد هاني بالجوانب الفنية فقط إذ تسعى الإدارة إلى الحفاظ على الاستقرار داخل الفريق وعدم فتح الباب أمام رحيل عناصر أساسية في نهاية الموسم خصوصا في ظل صعوبة تعويض أصحاب الخبرات سريعا والحاجة إلى وجود مجموعة قادرة على التعامل مع الضغوط في البطولات الكبرى.

تجديد الشناوي يعيد ترتيب حسابات محمد هاني

من بين العوامل التي قد تسهم في تسريع حسم ملف محمد هاني ما جرى مؤخرا بشأن تجديد عقد محمد الشناوي حارس مرمى الفريق وقائده والذي توصل إلى اتفاق للاستمرار مع الأهلي دون شروط إضافية وبالقيم المالية التي سبق وضعها ضمن سياسة التجديد للاعبين.

ويمنح حسم ملف الشناوي إدارة الكرة نموذجا يمكن البناء عليه في بقية المفاوضات خاصة مع سعيها إلى الوصول لصيغة تحقق التوازن بين تقدير اللاعبين أصحاب الخبرات والحفاظ على الاستقرار المالي داخل الفريق.

ومن المنتظر أن تسعى الإدارة إلى استثمار التغيير في موقف هاني من أجل إغلاق الملف في أقرب وقت بدلا من استمرار المفاوضات حتى المراحل الأخيرة من الموسم وهو ما قد يضع النادي أمام حسابات أكثر تعقيدا بشأن مستقبل اللاعب وبدائله المحتملة.

كما أن استمرار هاني يمنح الجهاز الفني قدرا من الاستقرار في مركز الظهير الأيمن في ظل معرفة اللاعب بمتطلبات الفريق وخبرته في المنافسات المحلية والأفريقية وهي اعتبارات تدعم توجه الإدارة نحو تجديد عقده.

ياسر إبراهيم.. ملف مختلف وحسابات أكثر تعقيدا

على الجانب الآخر لا يزال موقف ياسر إبراهيم مدافع الأهلي بعيدا عن الحسم رغم أن عقده ينتهي أيضا بنهاية الموسم الجاري إذ تختلف حسابات اللاعب عن تلك الخاصة بمحمد هاني في ظل وجود رغبة لديه في الرحيل وخوض تجربة احترافية جديدة.

وكان ياسر إبراهيم قد تلقى عرضا من نادي الشباب السعودي قبل بداية الموسم لكن مسؤولي الأهلي لم يوافقوا على رحيله في ظل تمسكهم باستمراره ضمن صفوف الفريق وحاجتهم إلى الاستفادة من خبراته في مركز قلب الدفاع.

وتضع هذه التطورات إدارة الكرة أمام ملف أكثر حساسية فبينما يمكن أن تقود رغبة هاني في البقاء إلى تسوية قريبة فإن موقف ياسر إبراهيم يحتاج إلى مزيد من النقاش للوصول إلى قرار يراعي رؤية النادي الفنية ورغبة اللاعب في الوقت نفسه.

وتتمسك الإدارة الحمراء ببقاء المدافع نظرا لما يمتلكه من خبرات في المباريات الكبرى وقدرته على التعامل مع الضغوط إلى جانب أهمية الحفاظ على الخيارات المتاحة في الخط الخلفي خلال الموسم الحالي.

لكن استمرار الغموض بشأن مستقبل اللاعب يفرض على الأهلي ضرورة التحرك مبكرا سواء من خلال محاولة إقناعه بتجديد عقده أو دراسة السيناريوهات البديلة تجنبا للوصول إلى نهاية الموسم دون اتفاق نهائي وهو ما قد يضع النادي أمام تحدي تعويض أحد عناصره الدفاعية.

رحلة أوغندا تؤجل الحسم.. لكن التحركات مستمرة

ومن المنتظر أن تتواصل التحركات المتعلقة بملف تجديد العقود خلال الأيام المقبلة بالتزامن مع ارتباطات الفريق حيث غادرت بعثة الأهلي إلى أوغندا في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء استعدادا لمواجهة كيتارا يوم السبت المقبل في ذهاب الدور التمهيدي الأخير من بطولة كأس الكونفيدرالية الأفريقية.

وقد تدفع هذه الرحلة إلى تأجيل الجلسات الحاسمة مع اللاعبين إلى ما بعد العودة إلا أن التطورات الأخيرة في موقف محمد هاني تعزز فرص إنهاء ملفه قريبا بينما يظل مستقبل ياسر إبراهيم بحاجة إلى مزيد من التحركات للوصول إلى قرار نهائي.

ويأتي ذلك في أعقاب دفعة معنوية مهمة حصل عليها الأهلي بعد الفوز على الزمالك بهدفين دون رد في قمة الدوري وهي نتيجة تمنح الفريق أجواء أكثر استقرارا قبل الارتباط القاري لكنها لا تلغي حاجة الإدارة إلى حسم الملفات التعاقدية العالقة.

الأسئلة الشائعة

محمد هاني اقترب من التجديد بعدما تراجع عن رفضه السابق وأبدى مرونة أكبر، كما أبلغ الوسطاء برغبته في الاستمرار داخل الأهلي

الخلاف كان حول تفاصيل العرض المالي، إذ قدم الأهلي عرضًا بقيمة 25 مليون جنيه إضافة إلى 10 ملايين جنيه حوافز وبطولات، بينما طلب اللاعب الحصول عليها كاملة دون ربطها بنسبة المشاركة

لأن ياسر إبراهيم يرغب في خوض تجربة جديدة والرحيل، بينما يتمسك الأهلي باستمراره نظرًا لخبراته وحاجة الفريق إليه في مركز قلب الدفاع