في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه السوق العقارية، يبرز ملف الشركات المتعثرة باعتباره أحد الملفات المهمة التي تتطلب تحقيق التوازن بين حماية حقوق العملاء والحفاظ على استقرار القطاع واستمرارية المشروعات.

وبين ضرورة تطبيق قواعد واضحة لمحاسبة الشركات غير الملتزمة، وأهمية البحث عن حلول تمويلية تساعد المطورين على تجاوز الأزمات، تتباين الرؤى حول الآليات الأنسب للتعامل مع التعثر، بما يضمن عدم الإضرار بالمشترين أو التأثير سلبًا على حركة الاستثمار والتشغيل.

أبو المجد: الشراكات والتمويل بدائل لاستكمال المشروعات المتعثرة

قالت داليا أبو المجد، الرئيس التنفيذي لمجموعة DDA ورئيس مجلس إدارة شركة «داتا لايف» للذكاء الاصطناعي، إن التعامل مع الشركات العقارية المتعثرة يجب أن يستند إلى دراسة موضوعية لأوضاع كل شركة، مع مراعاة تاريخها وسابقة أعمالها وأسباب التعثر، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها الأسواق خلال السنوات الماضية، وما صاحبها من ارتفاع في تكاليف البناء وتغيرات في أسعار الصرف.

وأضافت أبو المجد، أن تنظيم السوق العقارية يتطلب وضع معايير واضحة وشفافة لتقييم الشركات، بما يحقق الانضباط ويحافظ على حقوق العملاء، دون إغفال الظروف الاستثنائية التي قد تؤثر على قدرة بعض المطورين على استكمال مشروعاتهم.

واقترحت داليا، التوسع في حلول الشراكة والتمويل، سواء من خلال شركات تابعة لوزارة الإسكان أو عبر جذب مستثمرين جدد، إلى جانب إتاحة الفرصة أمام مطورين لديهم قدرات مالية للمشاركة في استكمال المشروعات المتعثرة، بما يسهم في تسريع التنفيذ والحفاظ على حقوق المشترين وفرص العمل.

وأكدت أبو المجد، أن التعامل مع ملف التعثر لا ينبغي أن يقتصر على الإجراءات التنظيمية وحدها، بل يجب أن يمتد إلى توفير آليات عملية تساعد على استكمال المشروعات وتقليل الآثار المترتبة على تأخرها، مع ضرورة دراسة المقترحات المتعلقة بتنظيم القطاع بمشاركة المتخصصين.

أسامة سعد الدين: محاسبة الشركات يجب أن تقوم على معايير واضحة

من جانبه، أكد المستشار أسامة سعد الدين المدير التنفيذي لغرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، ضرورة تطبيق القواعد المنظمة للسوق العقارية على جميع الشركات، وعدم التمييز بينها على أساس حجمها أو مكانتها السوقية، مشددًا على أهمية محاسبة الشركات التي لا تلتزم بتعاقداتها أو تتسبب في الإضرار بحقوق العملاء.

وأوضح سعد الدين، أن الحفاظ على استقرار السوق يتطلب وجود ضوابط واضحة تضمن الجدية والالتزام في تنفيذ المشروعات، إلى جانب تعزيز قدرة الجهات المعنية على متابعة أداء الشركات والتعامل مع حالات التعثر وفقًا لمعايير محددة تحقق العدالة وتحمي حقوق المشترين.

وأشار أسامة إلى أهمية أن تستند عملية تقييم الشركات إلى قدرتها على الوفاء بالتزاماتها، ومدى التزامها بتنفيذ المشروعات وتسليم الوحدات، بما يعزز الثقة في السوق العقارية ويضمن عدم تحميل العملاء تبعات الأزمات التي قد تواجه المطورين.

تنظيم السوق وحماية العملاء هدف مشترك

وتؤكد الرؤيتان أهمية التعامل مع ملف تعثر الشركات العقارية من خلال قواعد واضحة تحقق التوازن بين محاسبة الشركات غير الملتزمة، والبحث عن حلول عملية تتيح استكمال المشروعات المتعثرة متى كان ذلك ممكنًا.

وبينما تركز داليا أبو المجد على أهمية الشراكات والتمويل ودراسة ظروف كل شركة، يشدد أسامة سعد الدين على ضرورة تطبيق معايير عادلة للمحاسبة وحماية حقوق المشترين، بما يدعم استقرار السوق العقارية ويحافظ على ثقة العملاء والمستثمرين.

الأسئلة الشائعة

يجب التعامل معها بناءً على دراسة موضوعية لكل شركة مع مراعاة تاريخها وسابقة أعمالها وأسباب التعثر ووضع معايير واضحة وشفافة للتقييم

اقترحت داليا أبو المجد التوسع في حلول الشراكة والتمويل من خلال شركات تابعة لوزارة الإسكان أو عبر جذب مستثمرين جدد وإتاحة الفرصة لمطورين لديهم قدرات مالية للمشاركة

شدد على تطبيق القواعد المنظمة للسوق العقارية على جميع الشركات دون تمييز وعلى محاسبة غير الملتزمة بتعاقداتها أو التي تضر بحقوق العملاء وفق ضوابط واضحة