وافقت السلطات القضائية الأمريكية على تأجيل الملاحقة القضائية للمحللة السابقة في وكالة الاستخبارات المركزية «CIA»، سو مي تيري، لمدة 12 شهرًا، تمهيدًا لإسقاط التهم الموجهة إليها إذا التزمت بشروط صارمة، وذلك في قضية تتعلق باتهامات بالتجسس لصالح جهات كورية جنوبية.

ووفقًا لاتفاق قضائي نُشر الثلاثاء، وافق المدعون الفيدراليون في نيويورك على تعليق الإجراءات لمدة عام، على أن تُسقط القضية في نهاية الفترة إذا التزمت تيري بشروط الاتفاق، التي تشمل حسن السلوك والامتثال للقيود المفروضة عليها.

قيود صارمة على اتصالاتها وسفرها.

وبموجب الاتفاق، يُحظر على تيري التواصل عن علم مع موظفي جهاز الاستخبارات الوطني الكوري الجنوبي، كما يتعين عليها الحصول على موافقة مسبقة قبل إجراء أي تفاعلات مخطط لها مع مسؤولين حكوميين من كوريا الجنوبية.

ويتضمن الاتفاق أيضًا حظر قبول الهدايا الأجنبية التي تتجاوز قيمتها 100 دولار، إلى جانب فرض قيود على سفرها خارج الولايات المتحدة القارية.

وجاء الاتفاق قبل أسابيع من الموعد الذي كان مقررًا لبدء محاكمتها أمام محكمة اتحادية في مانهاتن، على خلفية اتهامات بالتآمر وانتهاكات جوهرية لقانون تسجيل الوكلاء الأجانب.

اتهامات بالتجسس لصالح كوريا الجنوبية.

وكانت السلطات الأمريكية قد ألقت القبض على تيري عام 2024، بعد توجيه لائحة اتهام زعمت أنها عملت سرًا على الترويج لمواقف سياسية تتبناها سول، وكشفت معلومات حكومية أمريكية غير معلنة لجهات اتصال كورية جنوبية، وساعدت مسؤولين أجانب على الوصول إلى موظفين أمريكيين على مدى أكثر من عقد.

وذكر المدعون أن تيري تلقت، مقابل هذه الأنشطة المزعومة، سلعًا فاخرة ودعوات إلى موائد عشاء راقية، فضلًا عن أكثر من 37 ألف دولار لتمويل مبادرة سياسية مرتبطة بالشؤون الكورية كانت تحت سيطرتها، بحسب لائحة الاتهام.

في المقابل، تمسكت تيري ببراءتها طوال الإجراءات القضائية، فيما يتيح الاتفاق الجديد إنهاء القضية دون المضي قدمًا في المحاكمة، بشرط التزامها بجميع البنود المحددة خلال فترة التأجيل.

مسيرة سابقة داخل أجهزة الأمن القومي الأمريكي.

وشغلت تيري سابقًا منصب محللة لشؤون شرق آسيا في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، كما عملت في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض خلال الفترة من عام 2001 إلى عام 2011.

وتُعد القضية من الملفات التي أثارت اهتمامًا في الأوساط المعنية بالأمن القومي والسياسة الخارجية الأمريكية، نظرًا إلى خلفية تيري المهنية وموقعها السابق داخل المؤسسات الحكومية، فضلًا عن طبيعة الاتهامات المتعلقة بالتعامل مع جهات استخباراتية أجنبية.

الأسئلة الشائعة

وافقت على تأجيل الملاحقة القضائية لمدة 12 شهرًا تمهيدًا لإسقاط التهم إذا التزمت بشروط الاتفاق خلال فترة التأجيل

تشمل الشروط عدم التواصل عن علم مع موظفي جهاز الاستخبارات الوطني الكوري الجنوبي والحصول على موافقة مسبقة قبل أي تفاعلات مخطط لها مع مسؤولين حكوميين من كوريا الجنوبية

يتضمن حظر قبول الهدايا الأجنبية التي تتجاوز قيمتها 100 دولار وفرض قيود على سفرها خارج الولايات المتحدة القارية