قدمت دار الإفتاء المصرية، التوجيه الشرعي للإنسان إذا أصابه شيء يصعب عليه تحمله، أو كان سببًا في حصول المشقة عليه: أن يلجأ إلى الله تعالى راجيًا كشف الضر وإزالة البأس؛ فقد قال الله تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [النمل: 62]، وقال جلَّ شأنه: ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء: 67].

واستشهدت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: تواجه الإنسان في هذه الحياة بعض الصعوبات والمشكلات؛ فكيف يكون التوجيه الشرعي في ذلك؟ بما ورد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، وَإِنَّ الدُّعَاءَ وَالْبَلَاءَ لَيَعْتَلِجَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».

ورُوي مُرسلًا عن الحسن البصري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «اسْتَقْبِلُوا أَمْوَاجَ الْبَلَاءِ بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ» رواه أبو داود في “مراسيله”.

دعاء لراحة البال وتفريج الهم

ومن الأدعية التي تشتمل على طلب دوام النعمة والعافية والرزق والاستعاذة من الهم والحزن: «اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك».

كما يمكن الدعاء قائلًا: «اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول، اللهم إني أسألك عيشًا قارًا، ورزقًا دارًا، وابنًا بارًا، وعملًا صالحًا متقبلًا، اللهم إني أسألك تمام النعمة وكمال الفضل والمنة».

ومن الأدعية الجامعة كذلك: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال».

ويجمع هذا الدعاء بين الاستعاذة بالله من عدد من الأمور التي قد تثقل حياة الإنسان، ومنها الهم والحزن والعجز والكسل، إلى جانب الاستعاذة من الجبن والبخل وغلبة الدين وقهر الرجال.

دعاء النبي عند الهم والحزن

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرص على جوامع الدعاء، ومن الأدعية التي وردت عنه ما روته السيدة عائشة رضي الله عنها، عندما سئلت عن دعاء كان يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت وشر ما لم أعمل»، وهو حديث صحيح رواه مسلم.

وتؤكد هذه الأدعية معنى اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى في أوقات الشدة، وطلب العون منه والاستعاذة به من أسباب الهم والحزن والضيق، مع الإكثار من الدعاء ومناجاة الله تعالى في مختلف الأوقات.

ويمكن للمسلم عند اشتداد الكرب أن يصلي ركعتين، ثم يدعو الله بما تيسر له من الأدعية، مستحضرًا حاجته إلى ربه، راجيًا رحمته وفرجه، فالدعاء من أبواب العبادة التي يلجأ إليها المسلم طلبًا للطمأنينة والفرج.

الأسئلة الشائعة

توصي باللجوء إلى الله تعالى راجيًا كشف الضر وإزالة البأس، والإكثار من الدعاء والتضرع عند البلاء

من الأدعية المذكورة: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال

يمكنه أن يصلي ركعتين ثم يدعو الله بما تيسر له من الأدعية مستحضرًا حاجته إلى ربه ورحمته وفرجه