تعد قطرات العين المرطبة من الوسائل المنتشرة لتخفيف أعراض جفاف العين، خاصة لدى الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة أمام شاشات الهواتف وأجهزة الكمبيوتر، لكن استخدامها بصورة مفرطة أو لوقت طويل دون استشارة الطبيب قد يسبب بعض المشكلات، خاصة إذا كانت تحتوي على مواد حافظة أو تعرضت عبوتها للتلوث، وفقا لموقع” Health “.
ويعد الاستعمال الزائد لبعض أنواع قطرات العين، إلى جانب سوء تخزين العبوة أو مشاركتها مع الآخرين، من الممارسات التي قد تؤثر سلبا في صحة العين وتزيد خطر الإصابة بالعدوى.
وتشير التقديرات الأولية وفقا للتقرير إلى أن أعراض جفاف العين قد تصيب ما يصل إلى 50% من البالغين، ما يجعل الدموع الاصطناعية خيار شائع لتخفيف الأعراض، إلا أن استمرار الجفاف أو تكراره يستلزم البحث عن السبب، بدلا من الاعتماد على القطرات بصورة مستمرة دون تقييم طبي.
جفاف العين.. متى يجب استشارة الطبيب؟
قالت الدكتورة ريتيكا ساشديف، مديرة مركز البصر في نيودلهي بالهند، إن استمرار أعراض جفاف العين أو تأثيرها المزعج في الحياة اليومية يستدعي الخضوع لفحص لدى طبيب العيون، موضحة أن المشكلة قد تكون مرتبطة بعدة أسباب، وليس فقط بقضاء وقت طويل أمام الشاشات.
ومن الأسباب المتوقعة لجفاف العين أو الأعراض المشابهة له:
التهاب الجفون.
الحساسية.
استخدام العدسات اللاصقة.
استعمال مستحضرات التجميل حول العين.
إجهاد العين الناتج عن عدم ملاءمة مقاس النظارات أو درجتها.
وأوضحت الطبيبة أن عدم ارتداء النظارات ذات الدرجة المناسبة قد يؤدي إلى إجهاد العين، وهو ما قد يفسره البعض بشكل خاطئ على أنه جفاف.
ورغم أن القطرات المرطبة قد تساعد في تخفيف الأعراض، فإن استمرار الحاجة إليها لفترات طويلة يستدعي استشارة طبيب العيون لتحديد السبب واختيار العلاج الأنسب.
هل المواد الحافظة في قطرات العين تزيد الجفاف؟
حذرت الدكتورة ريتيكا ساشديف من أن بعض قطرات العين تحتوي على مواد حافظة قد تسبب تهيج سطح العين أو تزيد أعراض الجفاف لدى بعض الأشخاص، خاصة عند استخدامها بصورة متكررة أو لفترات طويلة.
وأشارت إلى أن القطرات الخالية من المواد الحافظة قد تكون خيار مناسب للأشخاص الذين يحتاجون إلى استخدامها بصورة منتظمة، خصوصا من يعانون جفاف العين المزمن أو يحتاجون إلى وضع القطرات عدة مرات يوميا.
ومع ذلك، فإن اختيار قطرة العين المناسبة يعتمد على طبيعة المشكلة ومكونات المستحضر وتوصيات الطبيب، إذ إن وجود المواد الحافظة لا يعني أن جميع القطرات غير آمنة، كما أن خلو المنتج منها لا يجعله مناسبا تلقائيا لجميع الحالات.
كيف تحمي قطرات العين من التلوث؟
تحتاج قطرات العين إلى التعامل معها وتخزينها بطريقة صحيحة، لأن تلوث العبوة قد يحولها إلى مصدر متوقع للعدوى.
وأشار التقرير إلى سحب عدد من منتجات قطرات العين في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالتلوث والتعقيم، وهو ما يبرز أهمية الالتزام بتعليمات الاستخدام والتخزين.
وللحفاظ على سلامة قطرات العين، تنصح الطبيبة باتباع عدد من الإرشادات، أهمها:
تدوين تاريخ فتح العبوة عند استخدامها للمرة الأولى.
الالتزام بتعليمات التخزين المدونة على العبوة أو النشرة الداخلية.
تجنب ملامسة طرف العبوة للعين أو الأصابع أو أي سطح آخر.
قفل العبوة بإحكام بعد الاستخدام.
التخلص من العبوة وفق مدة معينة في النشرة أو تعليمات الشركة المصنعة.
عدم الاستمرار في استخدام العبوة المفتوحة إلى أجل غير مسمى.
عدم مشاركة قطرات العين مع أشخاص آخرين.
وأكدت الطبيبة أن العبوة قد تتعرض للتلوث إذا لم تستخدم أو تخزن بطريقة صحية أمنة، وقد يؤدي استخدام قطرة ملوثة إلى الإصابة بعدوى في العين.
كم قطرة يجب وضعها في العين؟
لا يعني وضع كمية أكبر من قطرات العين الحصول على راحة أكبر أو الاستفادة من الدواء بصورة أفضل.
وأوضحت الدكتورة ريتيكا أن قطرة واحدة تكفي عادةً في كل مرة بالنسبة إلى كثير من مستحضرات العين، عند وضعها بالطريقة الصحيحة ووفقا للتعليمات الطبية.
أما وضع قطرتين أو ثلاث قطرات متتالية في العين نفسها، فقد يؤدي إلى تسرب جزء من السائل خارج العين وإهدار الدواء،، دون تحقيق فائدة إضافية أكيده.
ومع ذلك، يجب الالتزام بالجرعة التي يحددها الطبيب أو النشرة الداخلية للدواء، لأن عدد القطرات وتكرار استخدامها يختلفان حسب نوع الدواء والغرض من استخدامه.
الطريقة الصحيحة لوضع قطرات العين
لا تؤثر طريقة وضع القطرة في وصول الدواء إلى العين فحسب، بل تساعد على الحد من خطر تلوث العبوة.
ويمكن استخدام قطرات العين بطريقة صحيحة من خلال الخطوات التالية:
غسل اليدين جيدا قبل استخدام القطرة.
إرجاع الرأس إلى الخلف قليلا والنظر إلى أعلى.
سحب الجفن السفلي برفق لتكوين جيب صغير.
وضع القطرة داخل هذا الجيب، مع تجنب ملامسة طرف العبوة للعين أو الرموش.
إغلاق العين برفق بعد وضع القطرة، دون الضغط عليها بقوة.
اتباع تعليمات الطبيب أو النشرة بشأن الضغط الخفيف على الزاوية الداخلية للعين، إذا كان ذلك مناسب لنوع القطرة.
ولا ينبغي الضغط على العين بقوة بعد وضع الدواء، فالمطلوب هو استخدام القطرة بالطريقة الصحيحة، وليس إجبارها على البقاء داخل العين.
لماذا يشعر البعض بطعم قطرة العين في الحلق؟
قد يحس بعض الأشخاص بطعم الدواء في الفم أو بإحساس غير مريح في الحلق بعد وضع قطرات العين.
وأوضحت الطبيبة أن ذلك قد يحدث لأن جزءًا من السائل ينتقل عبر القنوات الدمعية إلى الأنف، ثم يصل إلى الجزء الخلفي من الحلق.
وللحد من وصول القطرة إلى هذه المنطقة، يمكن إغلاق العين برفق والضغط الخفيف على الزاوية الداخلية منها، بالقرب من الأنف، لمدة قصيرة بعد وضع القطرة، إذا كانت تعليمات الداء تتيح بذلك.
وتساعد هذه الطريقة مع كثير من قطرات العين الطبية على خفض تصريف الدواء عبر القنوات الدمعية، لكنها لا تغني عن الالتزام بنتائج وإرشادات الاستخدام الخاصة بكل دواء.
إذا استمرت أعراض جفاف العين أو أصبحت مزعجة للحياة اليومية، فذلك يستدعي فحصا لدى طبيب العيون لأن السبب قد يكون مرتبطا بالحساسية أو التهاب الجفون أو العدسات اللاصقة أو غيرها
نعم، بعض القطرات التي تحتوي على مواد حافظة قد تسبب تهيجا لسطح العين أو تزيد أعراض الجفاف لدى بعض الأشخاص خاصة مع الاستخدام المتكرر أو الطويل
يجب تدوين تاريخ فتح العبوة والالتزام بتعليمات التخزين وعدم ملامسة طرف العبوة للعين أو الأصابع وإغلاقها بإحكام وعدم مشاركتها مع الآخرين والتخلص منها وفق المدة المحددة


