احتفلت الكنيسة الأرثوذكسية الجورجية، أمس، بمرور 1700 عام على إعلان المسيحية دينًا رسميًا للدولة، بقداس إلهي أُقيم بكاتدرائية “سفيتيتسخوفيلي” البطريركية التاريخية بمدينة متسخيتا، بالتزامن مع عيد “سفيتيتسخوفلوبا”، وبمشاركة قيادات كنسية أرثوذكسية وكبار مسؤولي الدولة الجورجية.

وترأس القداس البطريرك شيو الثالث، بطريرك عموم جورجيا، بمشاركة أعضاء المجمع المقدس للكنيسة الأرثوذكسية الجورجية، وبحضور المتروبوليت روستيسلاف، رئيس أساقفة بريشوف ومتروبوليت الأراضي التشيكية وسلوفاكيا.

وشارك في المناسبة الأسقف ذمَسْكينوس، أسقف ماريوتس والنائب البطريركي للروم الأرثوذكس في الإسكندرية، ممثلًا عن صاحب البابا والبطريرك ثيودوروس الثاني، بطريرك الإسكندرية وسائر إفريقيا، في تعبير عن روابط المحبة والأخوّة الروحية التي تجمع الكنائس الأرثوذكسية.

ممثلو الكنائس الأرثوذكسية المشاركون في الاحتفالات

ضمّت الوفود ممثلين عن عدد من الكنائس الأرثوذكسية، من بينهم بطريركية الإسكندرية وسائر أفريقيا، ممثلة في الأسقف ذمَسْكينوس، أسقف ماريوتس والنائب البطريركي.

وضمّت الوفود أيضًا بطريركية أنطاكية وسائر المشرق، ممثلة في المتروبوليت نيفون الفيلبي، وكنيسة قبرص الأرثوذكسية، ممثلة في المتروبوليت نكتاريوس الكيتي ومايكل سبيرو، وكنيسة اليونان الأرثوذكسية، ممثلة في المتروبوليت ذمَسْكينوس ديديموتيخو وأوريستيادا وسوفلي وألكسندروس بابايانو.

كما شاركت الكنيسة الأرثوذكسية البولندية، ممثلة في الأسقف أندريه بوركوفسكي، أسقف سوبرَاسل، والقمص هنريك بابروتسكي، والقمص ياروسواف يوزفيك، والكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية، ممثلة في المتروبوليت سيرغي ترنوبل وكريمنيتس، ورئيس الأساقفة أيوب شومسك، والقمص فاسيل فوزنيوك، والشماس ماكسيم سافتشوك.

وشاركت كنيسة الأراضي التشيكية وسلوفاكيا، ممثلة في المتروبوليت روستيسلاف، رئيس أساقفة بريشوف ومتروبوليت الأراضي التشيكية وسلوفاكيا، كما شارك في الاستقبالات والفعاليات عدد من ممثلي الكنيسة الأرثوذكسية الجورجية، من بينهم المتروبوليت ثيودوروس، متروبوليت أخالتسيخي وتاو كلارجيتي.

ومن ممثلي الكنيسة الجورجية أيضًا المتروبوليت سابا، متروبوليت خوني وسامتريديا، والمتروبوليت جيراسيم، متروبوليت زوغديدي وتسايشي، والمتروبوليت أندريا، متروبوليت غوري وأتيني، والأسقف ملخيسيديك، أسقف مارغفيتي وأوبيسي، والأسقف فاختانغ، أسقف نيكورتسميندا.

كما حضر الاحتفال الإيكونوموس أندريا جاغمايدزه، رئيس دائرة العلاقات العامة في البطريركية الجورجية، وشهد الاحتفال حضور رئيس جمهورية جورجيا ميخائيل كافيلاشفيلي، ورئيس البرلمان شالفا بابواشفيلي، وعدد من أعضاء البرلمان وكبار المسؤولين والشخصيات الرسمية.

وفي السياق ذاته، وجّه البطريرك المسكوني برثلماوس الأول، بطريرك القسطنطينية المسكوني، رسالة تهنئة إلى البطريرك شيو الثالث والكنيسة الأرثوذكسية الجورجية بمناسبة الذكرى التاريخية.

وتلا الرسالة البروتوبريسبيتير جيورجي زفيادادزه داخل الكاتدرائية، مؤكدةً أن الإيمان المسيحي أسهم في الحفاظ على التراث الرسولي للكنيسة الجورجية عبر القرون، بفضل شهادة الشهداء وجهاد الرهبان والنسّاك وثبات المؤمنين.

وأشادت الرسالة بالدور التاريخي للقديسة نينو، المعروفة بلقب «منوّرة جورجيا»، ودعت إلى تجسيد الإيمان المسيحي في أعمال المحبة وخدمة الفقراء والمرضى، وتعزيز الوحدة والمصالحة، والصلاة من أجل سلام جورجيا ووحدة شعبها.

ومن جانبه، قدّم المتروبوليت روستيسلاف إلى البطريرك شيو الثالث أيقونة تتضمن ذخيرة من رفات القديسة لودميلا، في لفتة تعكس الروابط الروحية والتاريخية بين الكنائس الأرثوذكسية.

تاريخ الإعلان

وتعود جذور إعلان المسيحية دينًا رسميًا للدولة في جورجيا إلى القرن الرابع الميلادي، في عهد الملك ميريان الثالث، الذي ارتبط اعتناقه المسيحية بالدور التبشيري للقديسة نينو، التي أسهمت في نشر الإيمان المسيحي في البلاد.

ويُعد هذا التحول محطة محورية في تاريخ جورجيا، إذ ارتبط بتشكيل هويتها الدينية والثقافية والوطنية، وتحتل كاتدرائية سفيتيتسخوفيلي مكانة روحية وتاريخية بارزة في التقليد الكنسي الجورجي.

وترتبط الكاتدرائية بالتقليد الخاص بالرداء المقدس للسيد المسيح، ويُعد عيد سفيتيتسخوفلوبا، الذي يُحتفل به في 14 أكتوبر، من أبرز الأعياد الكنسية في جورجيا، كما يرتبط بالكاتدرائية احتفال آخر في 13 يوليو وفقًا للتقويم الكنسي الجورجي.

ويؤكد هذا الاحتفال التاريخي مكانة الإيمان المسيحي في حياة الشعب الجورجي، كما يجسد أهمية الأخوّة الأرثوذكسية والتواصل بين الكنائس، ويجدد الدعوة إلى الوحدة والمصالحة والسلام، وصون التراث المسيحي ونقله إلى الأجيال القادمة.

الأسئلة الشائعة

احتفلت بمرور 1700 عام على إعلان المسيحية دينًا رسميًا للدولة في جورجيا خلال قداس إلهي بكاتدرائية سفيتيتسخوفيلي التاريخية

ترأس القداس البطريرك شيو الثالث بحضور أعضاء المجمع المقدس وممثلين عن كنائس أرثوذكسية عدة ورئيس جمهورية جورجيا ورئيس البرلمان وكبار المسؤولين

تعود جذوره إلى القرن الرابع الميلادي في عهد الملك ميريان الثالث وارتبط ذلك بالدور التبشيري للقديسة نينو