استقبل مرصد الأزهر، وفدًا من طالبات البرنامج الإنجليزي بكلية الإعلام بنات جامعة الأزهر في زيارة استهدفت التعرف عن قرب على رسالة المرصد ودوره الحيوي في المشهد الإعلامي والتوعوي المعاصر؛ في خطوة تهدف إلى ربط الجانب الأكاديمي بالواقع العملي وتحت مظلة مبادرة «نحو رؤية أزهرية لمجابهة التطرف» بالتعاون بين مرصد الأزهر لمكافحة التطرف والإدارة العامة لرعاية الطلاب بجامعة الأزهر.

وحيث كان في استقبال الوفد الباحث مجدي إسماعيل فريد، عضو وحدة التطوير والمتابعة، والذي عقد جلسة تعريفية موسعة استعرض خلالها آليات رصد المحتوى وتحليله وأساليب مواجهة التحديات الرقمية والشائعات وفق منهج علمي رصين.

وفي إطار المحاضرات التثقيفية المتخصصة التي شهدتها الزيارة، سلط الأستاذ حازم أبو العينين، مشرف الوحدة الإعلامية، الضوء في محاضرته على طبيعة العمل الإعلامي بالمرصد والآليات المستخدمة لكشف الزيف التضليلي للتنظيمات المتطرفة، مدعمًا شرحه بتطبيقات عملية مكثفة على عدد من الإنتاجات المرئية لتلك الجماعات لبيان طرق تفكيك خطابها المضلل.

رؤية عمل مرصد الأزهر

من جانبه، استكمل الدكتور سامح شراقي، عضو الوحدة الإعلامية، موضوع التواصل المؤسسي والرؤية الشاملة للعمل الإعلامي بالمرصد، محددًا أطر هذا العمل وأهمية فتح آفاق التواصل الفعال مع مختلف وسائل الإعلام المحلية والدولية لنقل الرسالة الفكرية للأزهر الشريف بكل دقة وشفافية.

كما قدمت الباحثة مريم عبد الجواد، عضو وحدة الرصد باللغة الإنجليزية، نبذة شاملة عن المرصد استعرضت خلالها أبرز محاور عمله وأهدافه في حماية الوعي العام من الأفكار الهدامة، مؤكدة على أهمية المبادرات الميدانية في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا ومواكبة للمتغيرات.

أما الباحث محمود كامل، عضو وحدة الرصد باللغة الإنجليزية، استعرض في محاضرته التي جاءت بعنوان «الهوية في عصر الذكاء الاصطناعي» أثر التسارع التقني على تشكيل الوعي الجمعي والذاتي، موضحًا أن التحدي الحقيقي لا يكمن في مجاراة الأدوات التقنية فحسب بل في بناء مناعة فكرية تُتيح استثمار الثورة الرقمية دون التفريط في الجذور والقيم الأصيلة، مع تعزيز الوعي النقدي لدى الأجيال الناشئة لضمان تفاعل مسؤول مع البيئات الرقمية والخوارزميات.

واختتم الباحث محمد مكي، عضو وحدة الرصد باللغة الصينية، محاضرات اليوم بحديث حول قيم «الأخوة الإنسانية»، مشيرًا إلى أنها سلوك عملي يترجم معاني الرحمة والمحبة والاحترام المتبادل بين البشر، وأن ممارسة هذه القيم تبدأ من الدوائر المقربة لتمتد إلى العالم أجمع؛ بالإحسان والصبر داخل الأسرة، ودعم الأصدقاء والقبول بهم ونبذ الحسد والغيبة، والنزاهة والإتقان في بيئة العمل، لافتّا إلى أن الإنسانية الحقيقية لا تتجسد في الشعارات البراقة بل في الأثر الطيب والأفعال البسيطة التي تترك قلوب الآخرين أكثر دفئًا.

يُذكر أن فعاليات المبادرة حظيت برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والشيخ أيمن عبد الغني، القائم بأعمال وكيل الأزهر، ومتابعة الأستاذ الدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، والأستاذ الدكتور سيد بكري، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والأستاذة الدكتورة رهام سلامة، المدير التنفيذي لمرصد الأزهر، بينما تولى التنفيذ الميداني والإشراف على الزيارة كل من الدكتور محمد بناية، مشرف وحدة التطوير والمتابعة بالمرصد، والدكتور أحمد كشك، مدير عام رعاية الطلاب بجامعة الأزهر، وبمتابعة من الدكتورة مروة فرج حسان، رئيس قسم الصحافة والإعلام بالكلية.

الأسئلة الشائعة

هدفت الزيارة إلى التعرف عن قرب على رسالة المرصد ودوره في المشهد الإعلامي والتوعوي وربط الجانب الأكاديمي بالواقع العملي ضمن مبادرة نحو رؤية أزهرية لمجابهة التطرف

تناولت المحاضرات آليات رصد المحتوى وتحليله ومواجهة الشائعات والتحديات الرقمية وكشف الزيف التضليلي للتنظيمات المتطرفة ودور التواصل المؤسسي والوعي النقدي

ركزت المحاضرة على أثر التسارع التقني في تشكيل الوعي الجمعي والذاتي وأهمية بناء مناعة فكرية تسمح باستثمار الثورة الرقمية دون التفريط في الجذور والقيم الأصيلة