عاد عالم «ون بيس» إلى شاشات نتفليكس من خلال عمل جديد يحمل طابعًا مختلفًا، إذ يستعيد مغامرات القراصنة في قالب مستوحى من مكعبات «ليغو»، لكنه لا يكتفي بإعادة تقديم الأحداث السابقة، بل يغيّر الشخصية التي تقود الحكاية، واضعًا أوسوب في مركز الاهتمام بدلًا من مونكي دي لوفي، بطل السلسلة الأشهر.

ويأتي هذا العمل في وقت تواصل فيه النسخة الحية من «ون بيس» توسيع قاعدة جمهورها، بعدما أسهم عرض موسمها الأول عام 2023 في جذب مشاهدين جدد إلى عالم المانغا والأنمي الذي يمتد تاريخه لسنوات طويلة.
وبعد غياب استمر نحو ثلاثة أعوام بين الموسمين الأول والثاني، عاد طاقم قبعة القش إلى مغامرات جديدة، بينما ينتظر الجمهور الموسم الثالث، المقرر عرضه خلال عام 2027.
وفي هذه الأثناء، تقدم نتفليكس خيارًا مختلفًا لمحبي السلسلة من خلال عمل «ليغو ون بيس»، الذي يتكون من جزأين، ويعيد تناول محطات من أحداث النسخة الحية باستخدام شخصيات مصممة من مكعبات البناء الشهيرة.
ورغم أن القصة الأساسية ليست جديدة على المتابعين، فإن التغيير في طريقة السرد يمنح العمل طابعًا مغايرًا.

وتكمن الفكرة الأبرز في إسناد مهمة الراوي إلى أوسوب، الذي يؤدي شخصيته في النسخة الحية الممثل جاكوب روميرو جيبسون، بدلًا من إبقاء لوفي في صدارة الحكاية كما جرت العادة.
ويستفيد العمل من طبيعة أوسوب المعروفة بالمبالغة في رواية القصص، وميله إلى اختلاق الحكايات وتضخيم دوره في المواقف التي يمر بها.
وتبدو هذه الشخصية مناسبة لتقديم مغامرات بطابع خيالي واسع، إذ تسمح رؤيته للأحداث بإعادة صياغة الوقائع المألوفة بصورة مسرحية ومرحة، تجعل المشاهد يرى ما جرى من زاوية مختلفة، حتى لو كان على دراية مسبقة بتفاصيل القصة الأصلية.
ولا يقتصر التغيير على تبديل الراوي، بل يمتد إلى الطريقة التي يُقدَّم بها أوسوب نفسه داخل الأحداث، ففي الرواية التي ينسجها خلال العمل، يبتعد السرد عن المسار المعتاد، ليظهر وكأنه البطل الحقيقي الذي يخوض الرحلات عبر الخط العظيم، ويمهد الطريق نحو ألاباستا، في معالجة ساخرة تستند إلى الفارق بين ما يرويه عن نفسه وما يعرفه الجمهور عن شخصيته.
ومن خلال هذه المقاربة، يحاول «ليغو ون بيس» تقديم تجربة إضافية لجمهور السلسلة، بدلًا من الاكتفاء بتكرار المشاهد والحبكات نفسها، كما يمنح أوسوب مساحة أكبر لإبراز جانبه الكوميدي وخياله الجامح، وهما من السمات التي جعلته شخصية مميزة بين أفراد طاقم قبعة القش.
ويشير هذا الاختيار إلى أن عالم «ون بيس» لا يعتمد فقط على حضور لوفي ومغامراته، بل يضم شخصيات أخرى قادرة على قيادة الحكاية عندما تتاح لها الفرصة، وبينما يظل لوفي الوجه الأكثر ارتباطًا بالسلسلة، تأتي مغامرة «ليغو ون بيس» لتضع أوسوب في دائرة الضوء، وتعيد تقديم الأحداث المألوفة من منظور أكثر خفة وخيالًا.
هو عمل جديد يعيد تقديم محطات من أحداث النسخة الحية لـ«ون بيس» باستخدام شخصيات مصممة من مكعبات ليغو، ويتكون من جزأين
لأن العمل يسند مهمة الراوي إلى أوسوب ويستفيد من مبالغته في رواية القصص وخياله الواسع لتقديم الأحداث بصورة مختلفة ومسرحية ومرحة
الموسم الثالث من النسخة الحية لـ«ون بيس» مقرر عرضه خلال عام 2027


