فوق قمة الجبل الغربي بقرية الطوالب التابعة لمركز طهطا شمالي محافظة سوهاج، يقف حجران كبيران يحملان حكاية شعبية توارثها الأهالي عبر الأجيال، وارتبطت بمعتقدات عن البركة وزيادة الخير في الماشية.

ليظل المكان مقصدًا لبعض أبناء المنطقة رغم بساطة تكوينه وغياب المباني التقليدية للأضرحة عنه، إنه مقام الشيخ «سبع القرنة»، أحد الأماكن التي ارتبطت بالذاكرة الشعبية في صعيد مصر.

حجران مختلفان وسط صخور الجبل

لا يضم مقام الشيخ سبع القرنة قبة أو بناءً معماريًا واضحًا، وإنما يتكون من حجرين كبيرين يختلفان في شكلهما عن بقية الحجارة المحيطة بهما أعلى الجبل الغربي بقرية الطوالب.

وارتبط المكان برواية شعبية تقول إن الشيخ سبع القرنة جلس أسفل الحجرين، وكان له حصيران وخدم، ثم توفي ودُفن في المكان، لتظل حكايته متداولة بين الأهالي حتى اليوم.

ومن الجدير بالذكر أن عمر هذا المقام يبلغ نحو 211 سنة، وهو تقدير منقول عن الروايات المتداولة بشأن المكان، وليس تاريخًا مثبتًا بوثائق تاريخية مستقلة.

لماذا تقصد السيدات مقام سبع القرنة؟

ترتبط أشهر الحكايات الشعبية المتوارثة عن المقام بالماشية، إذ اعتادت بعض السيدات التوجه إليه عندما تتراجع كمية اللبن التي تنتجها البقرة أو الجاموسة، اعتقادًا منهن أن زيارة المكان تجلب الخير وتساعد على عودة إدرار اللبن إلى معدلاته السابقة.

وكانت السيدات يصطحبن الماشية إلى خدم المقام، في إطار ممارسات شعبية اعتقدن أنها تساعد على زوال ما وصفنه بـ«النكد» الذي يصيب الحيوان، ثم عودته إلى حالته السابقة وزيادة الخير منه.

ويتم تنظيم ليالٍ سنوية بالمكان، يشارك فيها المشايخ والمنشدون، وتُعد خلالها الولائم وتُذبح الذبائح، بينما استمرت الزيارات على مدار العام لأغراض مختلفة، من بينها طلب البركة والتماس حلول للمشكلات الشخصية والعائلية.

حكاية شعبية مستمرة حتى اليوم

ورغم مرور أكثر من قرنين على المقام، يظل مقام سبع القرنة نموذجًا للموروث الشعبي الذي تتناقله الأجيال في قرى سوهاج، حيث ترتبط الأماكن بحكايات وتجارب يرويها الأهالي ويحافظون عليها في ذاكرتهم.

وتبقى المعتقدات المتعلقة بزيادة إدرار اللبن من خلال زيارة المقام روايات شعبية لا تثبت علاقة علمية بين الزيارة وتحسن إنتاج الماشية، إذ قد يرجع انخفاض اللبن إلى أسباب صحية أو غذائية تحتاج إلى فحص بيطري متخصص.

الأسئلة الشائعة

يقع فوق قمة الجبل الغربي بقرية الطوالب التابعة لمركز طهطا شمالي محافظة سوهاج

تقصده بعض السيدات عندما تقل كمية اللبن لدى البقرة أو الجاموسة، اعتقادًا بأن زيارة المكان تجلب الخير وتساعد على عودة إدرار اللبن

يبلغ عمره نحو 211 سنة وفق الروايات المتداولة عن المكان، وليس تاريخًا مثبتًا بوثائق مستقلة