شهدت مرافعة المستشار إيهاب السعيد، وكيل النائب العام،فى بورسعيد أمام محكمة الجنايات رسالة شديدة اللهجة إلى المتهم بالتعدي على فتاة من ذوي الهمم ببورسعيد، خلال مرافعته أمام المحكمة، مستعرضًا ما وصفه باستغلال ضعف المجني عليها وبراءتها، مطالبًا بتوقيع أقصى العقوبة.
وقال ممثل النيابة العامة في مرافعته: “السيد الرئيس … الهيئة الموقرة …
إننا أمام متهم … ألفت نفسه الجرم حتى غدا له طبعًا واعتقادًا، وتراكمت في سجله صفحات من الجرائم، لم يكتف بالخداع، بل اتخذ من البراءة مدخلًا، ومن الضعف مطمعًا، ومن الخلوة مسرحًا للانتهاك والإيلام.
رجل استغل ما تظاهر به من وقار الكبار.. استغل المجني عليها وبراءة عقلها ونقاء فطرتها السوية.. لينال منها غرضه الأثيم.. بدأ بالوعد بأنه سيمنحها بعض العملات النقدية..
فاستدرجها إلى مسكنه ونأى بها بعيدًا عن أعين الرقباء، وأطال عليها وقت الاعتداء.
وهتك حرمة جسدها بكل قسوة ووحشية.. وأشهر في وجهها عصاه الخشبية.. وضرب وحرق جسدها الضعيف بكل ضراوة ووحشية.. وانعدمت لديه الرحمة والإنسانية.. غير عابئ بقيمنا الدينية.
رسالة نارية للمتهم بالتعدي على فتاة بورسعيد من ذوي الهمم
نعم سيدي الرئيس.. لقد بدل المتهم الإحسان بالتهديد.. والشفقة بالوعيد.. والرأفة والرحمة بالتنكيل والتعذيب.
أي قلب؟ أي ضمير هذا الذي لم يردعه ضعف؟ أي إنسانية تبقى حين تصبح أجساد الضعفاء فريسة لأهواء الأقوياء؟!
السيد الرئيس … الهيئة الموقرة ….
أما وقد وصلنا إلى ختام مرافعتنا، فإن لنا حديثين ومطلبًا، حديثًا إلى المتهم وحديثًا إلى المجتمع، ومطلبًا بتوقيع أقصى العقاب.
أما حديثنا إلى المتهم، فهو في حقيقته رسالة له، وبيان للحقيقة التي ثبتت في يقين هذه الدعوى، أننا إزاء متهم لم تردعه جرائم الماضي، ولم تهذبه عبر الأيام، ألف طريق الإجرام حتى غدا له دربًا، واتخذ من القسوة نهجًا، ومن الغدر سبيلًا.
حتى وقعت بصره على فتاة من ذوي الإعاقة الذهنية، لا تملك من الإدراك ما تدفع به الأذى، فانقض عليها، واستغل ضعفها، واعتدى عليها، ولم يكتفِ بأن يجرح جسدًا، بل انتهك حرمة الإنسانية، وطعن البراءة في أقدس معانيها.
فأي قسوة هذه التي تستبيح ضعيفًا؟ وأي إجرام هذا الذي يتخذ من العجز فرصة، ومن البراءة فريسة؟
جرم لم تتوافر فيه حدود دينية، ولا قيم أخلاقية، ولا حتى معاني الإنسانية.
فإن النيابة العامة تطالب بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم، وهي عقوبة الإعدام شنقًا”.
طالبت النيابة العامة بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم وهي الإعدام شنقًا
ذكرت النيابة أن المتهم استغل ضعف المجني عليها وبراءتها واستدرجها إلى مسكنه ثم اعتدى عليها بعنف
جاءت المرافعة أمام محكمة الجنايات في بورسعيد


