ترأس البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، صلاة التبشير الملائكي مع المؤمنين في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، اليوم الأحد، في أول ظهور علني له منذ خضوعه لعملية جراحية يوم الثلاثاء الماضي، وذلك بعد مغادرته مستشفى جيميلي في روما، أمس السبت، عقب الجراحة التي أُجريت لاستئصال جزء من رئته اليمنى، بحسب ما أورده التقرير.
وشهدت ساحة القديس بطرس حضور آلاف الحجاج والزوار الذين تجمعوا للترحيب بالبابا والمشاركة في الصلاة المريمية الأسبوعية.
«أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله»
وفي التأمل الذي سبق صلاة التبشير الملائكي، توقف البابا لاون الرابع عشر عند إحدى أشهر عبارات السيد المسيح: «أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله»، موضحًا أن المسيح قال ذلك ردًا على سؤال بشأن الضرائب، كان الهدف منه الإيقاع به في فخ.
وأشار البابا إلى أن إجابة المسيح اتسمت بالحكمة، إذ مكنته من تفادي الفخ وكشفت نفاق الذين سعوا إلى اختباره.
وأوضح لاون الرابع عشر أن هذا الموقف الإنجيلي يكشف عن إله لا يخشى التاريخ، بل يأتي ليعيش في قلب أحداثه، مؤكدًا أن ملكوت الله لا يلغي الأدوار والمسؤوليات الإنسانية.
المسيح يدعو إلى التحرر من الطموحات الأنانية والدوافع الظالمة
وأضاف البابا أن المسيح يدعونا إلى أن نعيش دون مساومة على المبادئ، متحررين من الطموحات الأنانية والدوافع الظالمة، وأن نجعل ملكوت الله وبره في مقدمة أولوياتنا.
ولفت إلى التناقض الذي ظهر في موقف الأشخاص الذين امتدحوا المسيح في الرواية الإنجيلية، رغم أن نياتهم لم تكن صادقة، معتبرًا أن هذا الموقف يجسد النفاق الذي حذر منه المسيح.
«أحرار من الخوف والخضوع والنفاق»
وفي ختام تأمله، أوضح البابا لاون الرابع عشر أن إعطاء ما لقيصر لقيصر وما لله لله يعني أن يكون الإنسان صادقًا، ومتحررًا من الخوف الذي يقوده إلى الخضوع، ومن النفاق الذي يناقض حقيقة ما يؤمن به، وأن يكون حرًا في فعل الخير.
وشددت رسالة البابا على أهمية التمسك بالصدق والاستقامة، والتحرر من المصالح الأنانية والدوافع غير العادلة، مع تحمل المسؤوليات الإنسانية والسعي إلى الخير في ضوء القيم الإنجيلية.
ظهر البابا لاون الرابع عشر علنًا يوم الأحد عندما ترأس صلاة التبشير الملائكي في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، وذلك بعد مغادرته مستشفى جيميلي أمس السبت
أُجريت له جراحة يوم الثلاثاء الماضي لاستئصال جزء من رئته اليمنى
ركز على عبارة «أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله»، موضحًا أنها تدعو إلى الصدق والتحرر من الخوف والخضوع والنفاق والتمسك بالخير


