كشفت الفنانة سماح السعيد عن محطات مهمة في مشوارها الفني، وكواليس لقائها بالفنان الراحل نور الشريف، الذي وصفته بأنه فنان وإنسان استثنائي يمتلك رؤية تشبه الكشّاف، مؤكدة أنه كان يؤمن بموهبتها رغم قلة خبرتها، ويحرص على توجيه الآخرين بذكاء شديد.
وتحدثت السعيد، لبرنامج «من إمبارح للنهارده»، تقديم همسة إمام، على إذاعة «ميجا إف إم»، عن أبرز الفنانين الذين أثروا في تكوينها الفني والإنساني، وتجربتها مع كبار المخرجين، ورؤيتها للكوميديا والتراث، إلى جانب علاقتها بابنتها، وأسباب اهتمامها بتقديم ورش تمثيل مجانية.
جانب من البرنامج
نور الشريف.. فنان لن يتكرر.
أكدت سماح السعيد أن الفنان الراحل نور الشريف لن يتكرر، سواء على المستوى الفني أو الإنساني، مشيرة إلى أنه كان يمتلك رؤية استثنائية تشبه رؤية الكشّاف، إلى جانب قدرة كبيرة على توجيه الآخرين ومساعدتهم على اكتشاف إمكاناتهم.
وقالت إن أصدقاءها رشحوها للقاء نور الشريف بعدما حصلت على المركز الأول في المعهد خلال السنة الثانية، موضحة أنها شعرت بتوتر شديد عندما اختبرها في اللغة العربية، لكنه آمن بموهبتها وأصر على إسناد دور ماريا إليها في مسلسل «رجل الأقدار»، الذي تناول سيرة عمرو بن العاص.
وأضافت أن نور الشريف كان يمتلك حبًا حقيقيًا لتوجيه الآخرين، ويتمتع بذكاء استثنائي في التعامل معهم، وهو ما جعل تجربتها معه محطة مهمة في حياتها الفنية.
جانب من البرنامج
أسامة أنور عكاشة وإسماعيل عبدالحافظ.. ثقة صنعت الفارق.
تطرقت السعيد إلى تجربتها في مسلسل «عفاريت السيالة»، مؤكدة أن الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة هو من رشحها للعمل، ودعمها لدى المخرج إسماعيل عبدالحافظ، الذي آمن بموهبتها رغم محدودية خبرتها آنذاك.
وأوضحت أن إسماعيل عبدالحافظ كان يرى أن ما ينقصها هو الخبرة فقط، وساعدها في تقديم أصعب المشاهد التي واجهتها خلال العمل، وهو ما ترك أثرًا مهمًا في تجربتها.
وأضافت أنها تتمتع بسرعة البديهة، وكانت شغوفة بالمذاكرة والقراءة منذ سنواتها الأولى، مشيرة إلى أن نشأتها في أسرة كان جدها فيها إمامًا وخطيبًا للمسجد أسهمت في إتقانها اللغة العربية، وساعدتها كذلك في التعامل مع اللهجة الصعيدية.
جانب من البرنامج
يحيى الفخراني علمني العمل بالإحساس.
وعن الفنانين الذين استفادت من العمل معهم، قالت سماح السعيد إنها شاركت الفنان يحيى الفخراني في أربعة مسلسلات، بداية من عام 2010، مؤكدة أنها تعلمت منه أهمية العمل بالإحساس والصدق في الأداء.
كما تحدثت عن تجربتها مع الفنان محمد صبحي في المسرح والدراما، ومن بينها مشاركتها في جزأين من مسلسل «عائلة ونيس»، واصفة إياه بأنه «أستاذ فن العقول».
وأشارت إلى أن كوميديا محمد صبحي وأعماله تعتمد على مخاطبة العقل، وأن مدرسته الفنية تتميز بطابع مختلف، يجمع بين الكوميديا والفكرة والقدرة على إثارة التفكير.
جانب من البرنامج
نعيمة عاكف وليلى فوزي.. شخصيتان تمنيت تجسيدهما.
كشفت السعيد عن الشخصيات التي كانت تتمنى تقديمها على الشاشة، موضحة أن الفنانة نعيمة عاكف كانت من أبرز الشخصيات التي حلمت بتجسيدها، لما امتلكته من كاريزما استثنائية وحضور خاطف وحالة فنية مميزة.
وقالت إنها لو عادت بها الأيام، لتمنت أن تجسد شخصية نعيمة عاكف إذا عُرض عليها الدور، مشيرة إلى أنها قدمت شخصية الراقصة مرتين خلال مشوارها، واجتهدت في الوصول إلى تفاصيلها، وأن دور حكمت في مسلسل «إسماعيل يس» يمثل علامة مهمة في تاريخها الفني.
وأضافت أنها كانت تتمنى أيضًا تجسيد الشخصية التي قدمتها الفنانة ليلى فوزي في فيلم «الناصر صلاح الدين»، لما تحمله من خصوصية فنية.
أحمد زكي وممدوح عبدالعليم.. نجوم تركوا أثرًا .
وعن أبرز الأسماء التي تركت أثرًا في وجدانها، وصفت سماح السعيد الفنان أحمد زكي بأنه أيقونة متفردة، معربة عن حزنها لأنها لم تلتقِ به ولم تعمل معه، ولو في مشهد واحد.
كما أشادت بالفنان الراحل ممدوح عبدالعليم، معتبرة أنه نجم لم يحصل على حقه كما يستحق، وأنه أثر في جيلها بدرجة كبيرة، مؤكدة أنها لن تنسى إيمانه بالفن وعبقريته في الأداء.
ووصفت المخرج محمد خان بأنه صاحب مدرسة مختلفة، وأن وجوده صنع علامة كبيرة في تاريخ السينما، مشددة على أن اسمه سيظل علامة خالدة في الفن المصري.
وأشادت كذلك بالفنان عبد المنعم مدبولي، مؤكدة أنه كان مخرجًا وممثلًا عبقريًا وصاحب مدرسة فنية لن تتكرر.
سناء جميل أيقونتي النسائية.. وماري منيب وزينات صدقي مدرستان للكوميديا.
أكدت السعيد أن الفنانة سناء جميل تمثل أيقونتها النسائية، ووصفتها بأنها فنانة عملاقة ومدرسة كبيرة لم تحصل على ما تستحقه من تقدير، مشيرة إلى أن أداءها على المسرح أثر في تكوينها الفني بصورة واضحة، وأن مشاهدها تستحق الدراسة.
كما شددت على أهمية الاستفادة من تجربتي الفنانتين ماري منيب وزينات صدقي، معتبرة أنهما مدرستان لا بد من التعلم منهما في فن الكوميديا، لما امتلكتاه من أدوات وحضور وقدرة على صناعة الضحك.
ورش تمثيل مجانية.. والرهان على التراث المصري.
وفي حديثها عن نشاطها في تدريب المواهب، أوضحت سماح السعيد أن ورش التمثيل التي تقدمها مجانية بالكامل، وأن الفنان محمد رياض هو من طلب منها تقديم هذه الورش.
وأكدت أنها تحرص على استثمار خبراتها في مساعدة الآخرين وتنمية قدراتهم، انطلاقًا من إيمانها بقيمة التراث المصري، قائلة إنها مصرية خالصة ولا تعاني عقدة الخواجة، بل تحب الاستفادة من تراث بلدها، بما يشمله من السير الشعبية والأمثال والحكايات المتوارثة.
وأشارت إلى أن هذا التراث يمثل مصدرًا ثريًا للمعرفة والإبداع، ويمكن توظيفه في تطوير أدوات الممثلين ومساعدتهم على فهم الشخصيات وتقديمها بعمق أكبر.
ابنتي امتداد لتجربتي الفنية.
وعن علاقتها بابنتها، أكدت السعيد أنها تدعمها باستمرار وتشجعها على كل ما تقدمه من أعمال جيدة، كما تحرص على نقل خبراتها إليها، معربة عن ثقتها بقدراتها، خاصة أنها بدأت العمل في المسرح منذ سن الخامسة.
وأضافت أن خبرة ابنتها المبكرة في المسرح تمنحها أساسًا مهمًا في مسيرتها، وأنها تحرص على مساندتها وتشجيعها دون أن تتوقف عن منحها ما اكتسبته من خبرات على مدار مشوارها.
«السوشيال ميديا أكذوبة.. والنجاح حياة».
وفي ختام حديثها، تحدثت سماح السعيد عن نظرتها إلى النجاح والحياة، مؤكدة أنها تدرك جيدًا قيمة الوقت، ولا تحب إهداره في أمور لا تستحق.
وقالت إنها لا تستطيع إخفاء مشاعرها، لأن ملامح وجهها تكشف رد فعلها فور حدوث أي موقف أمامها، مشيرة إلى أن الصراحة والتلقائية من السمات التي تميز شخصيتها.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن النجاح الحقيقي يتجاوز ما تقدمه منصات التواصل الاجتماعي من صور وانطباعات، معبرة عن رؤيتها بقولها: «السوشيال ميديا أكذوبة، والنجاح حياة، والسفر معرفة».
قالت إنه لن يتكرر فنيًا وإنسانيًا، ووصفته بأنه صاحب رؤية استثنائية كان يؤمن بموهبتها رغم قلة خبرتها ويحرص على توجيه الآخرين بذكاء شديد
ذكرت نور الشريف وأسامة أنور عكاشة وإسماعيل عبدالحافظ ويحيى الفخراني ومحمد صبحي وأحمد زكي وممدوح عبدالعليم ومحمد خان وعبد المنعم مدبولي وسناء جميل
نعم, أوضحت أنها تقدم ورش التمثيل مجانًا بالكامل, وأن الفنان محمد رياض هو من طلب منها تقديم هذه الورش


