كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طرح مقترحا لعقد اجتماع ثلاثي يجمعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال الشهر المقبل، بهدف بحث الأزمة الأوكرانية والتطورات المرتبطة بها.

ووفق ما أوردته الصحيفة، نقل مسؤولون روس الفكرة إلى الجانب الصيني، الذي أبدى عدم ممانعته لعقد اللقاء، شريطة موافقة الرئيس الأمريكي على المشاركة.

وفي وقت سابق، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بإمكانه تشديد العقوبات المفروضة على روسيا في أي وقت، لكنه شدد على أنه لا يريد اتخاذ خطوات قد تعرقل التقدم المحرز في المفاوضات الرامية إلى تسوية الحرب في أوكرانيا، أو تدفع موسكو إلى الابتعاد عن مسار التفاوض.

وأوضح ترامب، في منشور عبر منصته “تروث سوشيال”، أن توقيع الوثيقة المتعلقة بالعقوبات في الوقت الراهن قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مشيرًا إلى إمكانية اتخاذ القرار لاحقًا متى رأى أن الظروف تستدعي ذلك. وأضاف أن المحادثات أحرزت “تقدمًا كبيرًا”، في إشارة إلى تمسكه بمنح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية.

وكان ترامب قد وجّه، السبت، بتعليق تطبيق جزء من الإجراءات الواردة في مشروع قانون يستهدف تشديد العقوبات على روسيا وإيران، والمعروف إعلاميًا باسم قانون “العقوبات الجهنمية”، والذي ارتبط بالسيناتور الأمريكي الراحل ليندسي غراهام، وكان من المقرر أن تدخل بعض تدابيره حيز التنفيذ خلال هذه الفترة.

وتضمنت الإجراءات المقترحة فرض رسوم جمركية تصل إلى 500% على الواردات المباشرة من روسيا، ورسوم تصل إلى 100% على السلع القادمة من الدول الكبرى التي تشتري مصادر الطاقة الروسية، إلى جانب قيود تستهدف مسؤولين ومؤسسات مالية ومنظمات مرتبطة بموسكو.

ويعكس موقف ترامب محاولة للموازنة بين إبقاء الضغط الاقتصادي على روسيا واستخدام العقوبات ورقةً في المفاوضات، مع تجنب خطوات قد تعرقل فرص التوصل إلى اتفاق بشأن أوكرانيا. وفي المقابل، يظل تشديد العقوبات خيارًا مطروحًا أمام الإدارة الأمريكية إذا رأت أن المسار الدبلوماسي لم يحقق النتائج المرجوة.

الأسئلة الشائعة

طرح عقد اجتماع ثلاثي يجمعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال الشهر المقبل لبحث الأزمة الأوكرانية والتطورات المرتبطة بها

أبدت الصين عدم ممانعة لعقد اللقاء، لكن ذلك مشروط بموافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على المشاركة

قال إنه يستطيع تشديد العقوبات في أي وقت، لكنه لا يريد خطوات قد تعرقل التقدم في مفاوضات تسوية الحرب في أوكرانيا أو تدفع موسكو بعيدًا عن مسار التفاوض