كشفت الفنانة هنا شيحة عن كواليس علاقتها بالمخرج الراحل محمد خان، مؤكدة أنها كانت تشعر بالرهبة قبل لقائه للمرة الأولى، بعدما سمعت أنه مخرج ديكتاتور لا يحب مناقشة الممثلين له، لكنها فوجئت بشخصية مختلفة تماما، وتحولت علاقتهما إلى صداقة قوية.
جاء ذلك خلال ندوة «حكايتها الخاصة: نساء في سينما محمد خان»، التي أقيمت ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، بمشاركة الفنانتين ليلى علوي وهنا شيحة، والمونتيرة دينا فاروق، وأدارتها الكاتبة والناقدة مي التلمساني، في إطار احتفاء المهرجان بالذكرى العاشرة لرحيل المخرج محمد خان.
وأعربت هنا شيحة عن سعادتها بالمشاركة في ندوة تستعيد ذكريات المخرج الراحل، خاصة في حضور الفنانة ليلى علوي، التي قدمت واحدة من أبرز تجاربها السينمائية معه في فيلم «خرج ولم يعد».
وقالت إنها سمعت قبل لقائها الأول بمحمد خان أنه مخرج شديد الصرامة، ولا يسمح للممثلين بمناقشته في قراراته الفنية، وهو ما جعلها تتوقع أن يكون التعامل معه صعبا.
وأضافت أنها التقت به في منطقة المعادي، وفوجئت بأن اللقاء الذي كان من المفترض أن يكون تعارفا بين مخرج وممثلة امتد إلى ست ساعات كاملة، تحدثا خلالها في موضوعات مختلفة.
وأوضحت أن الحديث الطويل أزال تماما حالة الرهبة التي كانت تشعر بها، وجعلها تكتشف الجانب الإنساني في شخصية محمد خان.
وقالت: «اتقابلنا في المعادي، وقعدنا ست ساعات نتكلم في كل حاجة، وبقينا أصحاب مقربين، وشال الرهبة تماما، وحسيت إنه صاحبي».
وأكدت أن محمد خان كان يتمتع بروح شابة، ويحب الحياة بدرجة كبيرة، مشيرة إلى أن هذه الروح كانت تنعكس على علاقته بالممثلين والشخصيات التي يقدمها في أفلامه.
وأضافت: «هو كان شاب ويحب الحياة قوي، ويحب شخصياته».
وتحدثت هنا شيحة عن أسلوبه في إدارة الممثلين، موضحة أنه كان يمتلك قدرة خاصة على التواصل معهم، ويعرف كيف يتحدث إلى كل ممثل بالطريقة التي تساعده على فهم الشخصية وتقديمها بصورة طبيعية.
وأكدت أنها لم تكن تشعر بوجود الكاميرا أثناء العمل معه، لأن كل شيء كان يجري بسلاسة شديدة، دون تكلف أو إحساس بضغوط التصوير.
وقالت: «ما كنتش بحس إن فيه كاميرا، كل حاجة بتمشي بنعومة كبيرة غير محسوسة، وكان بيعرف يتكلم كويس قوي مع الممثلين بتوعه وبيحبهم».
وأشارت إلى أن اهتمام محمد خان بالممثل لم يكن يقتصر على توجيهه أثناء التصوير، وإنما كان يبدأ من فهم طبيعته وقدراته، ثم مساعدته على الوصول إلى تفاصيل الشخصية التي يجسدها.
وكشفت هنا شيحة عن طبيعة الشخصية النسائية التي كان محمد خان يبحث عنها، موضحة أنه كان يريد امرأة تتمتع بمظهر عادي وطبيعي، دون مبالغة في التجميل أو الاهتمام بالشكل، لكنها تستطيع أن تبدو جذابة عندما تتأنق وتختار ملابسها بعناية.
وأكدت أن هذه الرؤية تعكس اهتمامه بتقديم المرأة بصورة قريبة من الواقع، بعيدًا عن الصور النمطية للجمال، مع إبراز التحولات التي يمكن أن تطرأ على الشخصية من خلال تفاصيل بسيطة.
قالت إنها كانت تشعر بالرهبة قبل لقائه بسبب ما سمعته عنه كونه شديد الصرامة لا يناقش الممثلين كثيرًا، لكنها فوجئت به بشكل مختلف وتحولت العلاقة إلى صداقة قوية
استمر اللقاء ست ساعات كاملة وكان في منطقة المعادي، وتحدثا خلاله في موضوعات مختلفة حتى زالت رهبتها منه
قالت إنه كان يعرف كيف يتحدث مع كل ممثل بالطريقة المناسبة له، ويساعده على فهم الشخصية وتقديمها بسلاسة دون أن تشعر بوجود الكاميرا


