قررت محكمة جنايات المنيا، برئاسة المستشار هاني رمسيس كامل، وعضوية المستشارين علاء الدين عامر أحمد وعمرو أحمد تاج الدين، وأمانة سر نبيل بشرى، وتنفيذ خالد محمد عبد الغني، تأجيل نظر قضية القتل المتهم فيها شقيقان، والمعروفة إعلاميًا بـ«مذبحة شارونة» بمركز مغاغة، إلى جلسة 3 ديسمبر المقبل، للاطلاع على المرافعة.
قضية عمرها 15 عامًا
تعود القضية إلى يوم 30 يناير 2011، حين شهدت قرية شارونة بمركز مغاغة واقعة دامية، حملت رقم 14438 لسنة 2011 جنايات مغاغة (478 لسنة 2011 كلي شمال المنيا).
وبحسب أمر الإحالة، أسفر الهجوم عن مقتل 9 أشخاص من أسرتين متصاهرتين، بينهم أطفال ونساء.
تفاصيل الاتهام
وفق أمر الإحالة الصادر في سبتمبر 2011، أحالت النيابة 11 متهمًا، بعضهم محبوس وآخرون هاربون وقتها، بتهم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والشروع في القتل، وإحراز أسلحة نارية وذخائر.
وتقول الأوراق إن خصومة ثأرية بين الطرفين دفعت المتهمين إلى الاتفاق على «الأخذ بالثأر»، فأعدّوا بنادق آلية ومسدسات وفردي خرطوش، واستغلوا حالة الانفلات الأمني التي كانت تمر بها البلاد.
وبحسب تحريات رئيس مباحث مغاغة آنذاك، انقسم المتهمون إلى مجموعتين. اقتحمت الأولى منزل الأسرة الأولى، فيما توجهت الثانية إلى منزل أسرة أخرى بالقرية، ثم تلاقت المجموعتان وتنقلتا بين المنازل والأسطح.
الضحايا
تضم قائمة المتوفين، كما وردت في أمر الإحالة:
يوسف وهبه مسعود، وابنتاه وابنه الأطفال: كيرستين وأميرة وفادي.
عفيفة رشدي مسعود.
سنبورة فؤاد هواس.
صليب عيد مايز.
سماح مايز فوزي.
زكية فوزي أرمانيوس.
وأصيب آخرون، منهم الطفلة بسمه ثابت وهبه والطفل وهيب رضا ثابت وأفراد من أسرة عيد مايز صادق، بينما نجا عدد من أفراد الأسرتين بالفرار أو الاختباء.
ماذا قال الشهود؟
روى كيرلس يوسف وهبه، الذي كان طالبًا في الثامنة عشرة، أنه اختبأ أسفل «أريكة» بغرفة المنزل، فرأى مقتحمين يدخلون الغرفة ويطلقون وابلًا من الرصاص على والده. وأفادت مريم مايز صادق بأنها صعدت مع أبنائها إلى سطح المنزل بعد سماع الطلقات، فأطلق عليهم أحد المتهمين عيارين من «فرد خرطوش».
وتقول الشاهدة أماني عياد مايز إنها فرت إلى أسفل المنزل، حيث سمعت استغاثة والدتها، وأبصرت عبر فتحة الباب إطلاق النار عليها حتى فارقت الحياة.
ما قالته التقارير الفنية
أثبت الطب الشرعي أن الوفيات نتجت عن إصابات نارية وما أحدثته من تهتك بالأحشاء والمخ ونزيف وصدمة، وأن الإصابات جائزة الحدوث وفق تصوير النيابة وفي تاريخ يتفق مع الواقعة.
وأكد فحص الأسلحة المضبوطة أنها بندقيتان آليتان عيار 7.62×39 مم صالحتان للاستعمال.
وكشف المعمل الجنائي أن الأظرف الفارغة المرفوعة من مسرح الجريمة أُطلقت من 4 أسلحة على الأقل من العيار نفسه، إضافة إلى سلاح 9 مم.
تحركات أخرى في القضية
نفى المتهم الأول في التحقيقات وجوده بالقرية، وقال إنه كان في قرية أخرى بمركز أبوقرقاص، بينما قال المتهم الثاني إنه كان بالقاهرة.
لكن الشاهدين اللذين ذكر المتهمان اسميهما نفيا ذلك في أقوالهما أمام النيابة، وفق قائمة الأدلة.
قررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى جلسة 3 ديسمبر المقبل للاطلاع على المرافعة
أسفر الهجوم عن مقتل 9 أشخاص من أسرتين متصاهرتين بينهم أطفال ونساء
شملت الاتهامات القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والشروع في القتل وإحراز أسلحة نارية وذخائر


