قال دكتور محمد غنيم الكاتب والمترجم والناقد الأدبي إن فوز الشاعرة والكاتبة الكندية آن كارسون بجائزة نوبل في الأدب لعام 2026 يمثل انتصارا للأدب التجريبي واعترافا عالميا بالأعمال الأدبية التي تتجاوز الأشكال التقليدية للكتابة.
وأوضح غنيم خلال لقائه ببرنامج “حديث المساء” المذاع عبر شاشة فضائية النيل الثقافية أن فوز كارسون كان متوقعا منذ سنوات إذ تعد من الأسماء البارزة في المشهد الأدبي العالمي مشيرا إلى أن تجربتها تؤكد اهتمام النقد الأدبي الحديث وما بعد الحداثي بالأعمال التي تنفتح على أشكال جديدة وتتجاوز حدود الأجناس الأدبية التقليدية.
وأضاف أن كارسون تتميز بقدرتها على المزج بين الشعر والنثر والسرد والمقال الفلسفي والترجمة داخل العمل الواحد لافتا إلى أنها لا تلتزم بالقوالب المعتادة في الكتابة بل تسعى إلى ابتكار أشكال أدبية مختلفة تعيد من خلالها ترتيب الأفكار والتجارب الإنسانية.
وأشار إلى أن ارتباط كارسون بالأدب الإغريقي القديم يمثل أحد أبرز ملامح تجربتها الإبداعية إذ تعيد تشكيل الأساطير والشخصيات القديمة في سياقات معاصرة مع الحرص على فهم التراث في ظروفه التاريخية والثقافية بدلا من إسقاط مفاهيم الحاضر عليه بصورة مباشرة.
وأكد غنيم أن التجريب لدى كارسون لا يقتصر على اللغة أو البناء الأدبي بل يمتد إلى الشكل المادي للكتاب من خلال الجمع بين النصوص والصور والمخطوطات والكتابات القديمة والحديثة وهو ما يظهر بوضوح في أعمال مثل “نوكس” و”سيرة ذاتية للأحمر”.
ولفت إلى أن كارسون توظف تجاربها الإنسانية والشخصية في كتاباتها بصورة مباشرة أو غير مباشرة موضحا أن تجربة فقدان شقيقها انعكست في كتابها “نوكس” الذي قدمت من خلاله معالجة أدبية مبتكرة لمشاعر الفقد والغياب.
وشدد غنيم على أن تجربة آن كارسون تستحق مزيدا من الاهتمام النقدي والترجمة إلى اللغة العربية مشيرا إلى أن بعض أعمالها وصلت بالفعل إلى القارئ العربي ومنها “سيرة ذاتية للأحمر” و”إيروس الحلو المر” معربا عن أمله في ترجمة المزيد من مؤلفاتها لإتاحة الفرصة أمام القراء للتعرف إلى عالمها الأدبي وأساليبها التجريبية المتميزة.

لأنه يرى أن فوزها بنوبل يمثل اعترافا عالميا بالأعمال الأدبية التي تتجاوز الأشكال التقليدية للكتابة وتنفتح على أشكال جديدة
ذكر أنها تمزج بين الشعر والنثر والسرد والمقال الفلسفي والترجمة داخل العمل الواحد، كما ترتبط بالأدب الإغريقي القديم وتعيد تشكيل أساطيره وشخصياته في سياقات معاصرة
أشار إلى وصول بعض أعمالها بالفعل ومنها سيرة ذاتية للأحمر وإيروس الحلو المر، مع أمله في ترجمة المزيد من مؤلفاتها للعربية


