تتجه الجهود الأمريكية الرامية إلى إعادة تحريك المسار السياسي للأزمة الأوكرانية نحو جولة جديدة من المشاورات، مع استعداد المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر للتوجه إلى النرويج خلال الأسبوع الجاري، وفق ما نقلته وكالة “رويترز” عن ثلاثة مصادر مطلعة.
وبحسب المصادر، يُرجح أن يشارك الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي في اللقاءات المرتقبة، غير أن انعقادها وتفاصيلها لم يُحسما بصورة نهائية، في ظل استمرار المشاورات بشأن الترتيبات. ولم يصدر عن البيت الأبيض تعليق فوري على هذه المعلومات.
وتأتي هذه الخطوة بعد إشارات أطلقها زيلينسكي بشأن إمكانية استئناف اللقاءات مع الجانب الأمريكي خلال الأيام القليلة المقبلة، في محاولة لدفع الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى إنهاء الحرب.
وكان الرئيس الأوكراني قد كشف، في 18 أكتوبر، عن تواصله مع ويتكوف وكوشنر، موضحا أن النقاش تناول حصيلة اللقاءات التي استضافتها ولاية فلوريدا، إلى جانب الخيارات المطروحة للمرحلة المقبلة. وأكد حينها أن الاتصالات بين الجانبين مستمرة بوتيرة مكثفة.
وتتحرك هذه المساعي في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وكييف تباينات بشأن إدارة ملف التسوية. ففي 19 أكتوبر، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره الأوكراني إلى تكليف شخصية أخرى بمهمة التفاوض لإنهاء النزاع، في خطوة تعكس استمرار الخلافات حول المسار السياسي المطلوب.
اجتماعات ميامي واتفاق الوقود الروسي
وكانت ميامي قد استضافت، في 9 أكتوبر، مباحثات جمعت ممثلين عن الولايات المتحدة وأوكرانيا، بمشاركة مسؤولين أوروبيين وممثلين عن حلف شمال الأطلسي. واستمرت الاجتماعات قرابة ست ساعات، وتركزت على إعداد تصور موحد لتسوية الأزمة، تمهيدا لطرحه على الجانب الروسي.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن المباحثات اختُتمت قبل الموعد المحدد لها، بالتزامن مع إعلان ترامب التوصل إلى اتفاق مع روسيا يتعلق بإمدادات الديزل وتخفيف بعض القيود المفروضة على صادرات الوقود الروسي.
ووفقا لما أوردته “رويترز”، طرح ويتكوف وكوشنر أمام الوفد الأوكراني خلال لقاءات ميامي فكرة الاستفادة من اتفاق الوقود باعتباره أداة محتملة لتحفيز موسكو على استئناف المفاوضات، بعد تعثر مساعي سابقة لإعادة إطلاق الحوار.
في المقابل، رفض الكرملين الربط المباشر بين التعاون في مجال الوقود والموقف الروسي من تسوية النزاع. وكان المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف قد أكد، في 13 أكتوبر، أن اتفاق الديزل يندرج ضمن التعاون الاقتصادي الذي يحقق مصالح مشتركة لموسكو وواشنطن، نافيا ارتباطه المباشر بملف التسوية الأوكرانية.
وتبقى الجولة المرتقبة في النرويج، في حال إتمامها، محطة جديدة لاختبار فرص استئناف الحوار بين الأطراف المعنية، وسط تباين المواقف بشأن آليات إنهاء الحرب والضمانات السياسية والاقتصادية المرتبطة بأي اتفاق محتمل.
الزيارة تأتي ضمن جولة جديدة من المشاورات الأمريكية لإعادة تحريك المسار السياسي للأزمة الأوكرانية ومحاولة دفع الجهود الدبلوماسية نحو إنهاء الحرب
بحسب المصادر المنقولة عن رويترز يُرجح أن يشارك زيلينسكي في اللقاءات المرتقبة، لكن انعقادها وتفاصيلها لم تُحسم نهائيا بعد
ويتكوف وكوشنر طرحا خلال لقاءات ميامي فكرة الاستفادة من اتفاق الوقود كأداة محتملة لتحفيز موسكو على استئناف المفاوضات، لكن الكرملين رفض الربط المباشر بين الاتفاق وملف التسوية


