قال سعيد زغلول، نائب رئيس شعبة القصابين بالجيزة، إن ارتفاع أسعار اللحوم في مصر يرتبط بشكل أساسي بالاعتماد على الاستيراد في قطاع الثروة الحيوانية، موضحًا أن مصر تستورد المواشي والأعلاف، وهو ما يجعل الأسعار المحلية مرتبطة بتحركات سعر الدولار، فكلما ارتفع سعر العملة الأمريكية زادت تكلفة الاستيراد وانعكس ذلك على أسعار اللحوم.

وأوضح زغلول في تصريحات لـ«الحرية» أن مصر تتمتع بحالة من الاستقرار النسبي مقارنة ببعض الدول التي تشهد حروبًا واضطرابات، لكن التوترات الإقليمية والظروف المحيطة تظل عوامل مهمة عند متابعة تكلفة السلع، خاصة مع اعتماد قطاع اللحوم على الاستيراد وتعرضه لتغيرات أسعار العملات ومستلزمات الإنتاج.

وأضاف نائب رئيس شعبة القصابين بالجيزة أن المشكلة الأساسية تتمثل في ضعف الإنتاج المحلي والاعتماد الكبير على الخارج، مؤكدًا أن استمرار هذا الوضع يجعل السوق أكثر تأثرًا بأي زيادة في تكاليف الاستيراد أو تغيرات في سعر الدولار.

الأعلاف والنقل والطاقة تزيد تكلفة اللحوم

وأكد سعيد أن أسعار الأعلاف والنقل والطاقة تؤثر بصورة مباشرة على تكلفة إنتاج اللحوم، موضحًا أن تربية الحيوانات وتوفير الغذاء اللازم لها يمثلان جزءًا أساسيًا من تكلفة المنتج النهائي، وبالتالي فإن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج ينعكس على السعر الذي يدفعه المستهلك.

وأشار زغلول إلى أن اللحوم تمثل صناعة متكاملة وليست سلعة منفصلة عن تكاليف الإنتاج، فكل زيادة في تكلفة الأعلاف أو النقل أو الطاقة ترفع الأعباء على المنتجين والتجار، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الأسعار في الأسواق.

ولفت نائب رئيس شعبة القصابين بالجيزة إلى أن الركود الاقتصادي وضعف دخول المواطنين يزيدان من شعورهم بارتفاع الأسعار، موضحًا أن تأثير الغلاء يختلف بحسب مستوى الدخل، فكلما كان دخل الأسرة محدودًا أصبحت تكلفة الاحتياجات الأساسية أكثر ضغطًا على ميزانيتها.

نائب رئيس شعبة القصابين يكشف حلول مواجهة ارتفاع الأسعار

وأوضح سعيد أن التعامل مع ارتفاع أسعار اللحوم يحتاج إلى حلول قصيرة وطويلة الأجل، مشيرًا إلى أن الحل العاجل يتمثل في ترشيد الاستهلاك، بحيث يشتري المواطن احتياجاته الفعلية دون إسراف، بما يتناسب مع ظروفه المادية.

وأضاف زغلول أن الحل على المدى الطويل يتمثل في زيادة الإنتاج المحلي والتوسع في زراعة الأراضي المخصصة لإنتاج الأعلاف، إلى جانب وضع خطة حقيقية لتنمية الثروة الحيوانية، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويحد من تأثر السوق بتحركات الدولار والأسعار الخارجية.

وشدد نائب رئيس شعبة القصابين بالجيزة على أهمية بناء قاعدة إنتاج محلية قوية، موضحًا أن توفير الأعلاف محليًا وزيادة الثروة الحيوانية يمكن أن يساعدا في تقليل الاعتماد على الخارج، ومعالجة الأسباب الأساسية لارتفاع أسعار اللحوم، في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجه المواطنين.

الأسئلة الشائعة

يرى سعيد زغلول أن السبب الأساسي هو الاعتماد على الاستيراد في قطاع الثروة الحيوانية، لأن مصر تستورد المواشي والأعلاف مما يربط الأسعار المحلية بسعر الدولار وتكلفة الاستيراد

الأعلاف والنقل والطاقة تدخل مباشرة في تكلفة إنتاج اللحوم، وأي زيادة فيها ترفع أعباء المنتجين والتجار ثم تنعكس على السعر الذي يدفعه المستهلك

اقترح حلًا عاجلًا يتمثل في ترشيد الاستهلاك بما يتناسب مع دخل المواطن، وحلًا طويل الأجل يقوم على زيادة الإنتاج المحلي والتوسع في زراعة أعلاف الثروة الحيوانية وتقليل الاعتماد على الاستيراد