أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن تمكين الشباب والاستفادة من أفكارهم الجديدة يمثلان ركيزة أساسية لتطوير صناعة البترول والغاز، ومواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، مشددًا على أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي لرفع كفاءة العمليات وخفض التكاليف وتسريع تنفيذ المشروعات.
وأعلن الوزير التوجه نحو تشكيل مجموعة عمل تضم ممثلين عن الطلاب والجامعات ووزارة البترول والثروة المعدنية وشركات القطاع، لدراسة تطوير المناهج والبرامج التعليمية والتدريبية وفق المهارات التي ستحتاجها الصناعة خلال السنوات الخمس إلى الثماني المقبلة.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «من طلاب اليوم إلى قادة الطاقة في الغد»، عقدها الوزير مع سبعة من طلاب هندسة البترول والجيولوجيا، بالتعاون مع جمعية مهندسي البترول العالمية في مصر (SPE)، ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول MOC 2026 بالإسكندرية. وأدار الجلسة الأستاذ الدكتور أحمد حمدي البنبي، أستاذ هندسة البترول بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.
كريم بدوي: الشباب شركاء في صياغة مستقبل صناعة البترول
أكد وزير البترول أن الشباب ليسوا مجرد كوادر تستعد للالتحاق بصناعة البترول والطاقة، بل شركاء في تطويرها وصياغة مستقبلها، بما يمتلكونه من أفكار مبتكرة وقدرة على التعامل مع الأدوات والتطبيقات التكنولوجية الحديثة.
وأوضح أن التطور المتسارع في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الرقمية يفرض على الصناعة إعادة النظر في أساليب العمل التقليدية، والانفتاح على حلول جديدة تحقق نتائج أفضل وأسرع وبتكلفة أقل.

وأشار إلى أن تبادل المعرفة بين الأجيال يمثل عنصرًا أساسيًا لبناء قطاع أكثر كفاءة وقدرة على مواكبة المتغيرات العالمية، داعيًا الطلاب إلى المبادرة بتعلم الأدوات الرقمية وتجربة تطبيقاتها العملية في مجالات البترول والغاز.
مجموعة عمل لتحديد مهارات قطاع البترول حتى 2034
في خطوة تستهدف ربط التعليم الأكاديمي باحتياجات سوق العمل، أوضح الوزير أن مجموعة العمل المقترحة ستضم الطلاب والجامعات ووزارة البترول وشركات القطاع، لدراسة تحديث المناهج والبرامج التعليمية والتدريبية بما يتناسب مع متطلبات الصناعة الحالية والمستقبلية.
وتستهدف المجموعة تحديد المهارات الفنية والتكنولوجية المطلوبة خلال السنوات الخمس إلى الثماني المقبلة، والاستفادة من خبرات المتخصصين في الجامعات والشركات لتطوير المحتوى التعليمي.
ومن شأن هذا التوجه دعم إعداد خريجين يمتلكون المهارات اللازمة للانتقال من الدراسة الأكاديمية إلى الحياة المهنية بكفاءة، مع تعزيز قدرتهم على التعامل مع التحولات التي تشهدها صناعة الطاقة.
تدريب عملي وتواصل مستمر مع شركات البترول
شدد بدوي على أهمية تعزيز التعاون مع وزارة التعليم العالي والجامعات، ووضع آليات مستدامة للتواصل بين الطلاب وشركات قطاع البترول على مدار العام الدراسي.

وأوضح أن التدريب ينبغي ألا يقتصر على البرامج الصيفية، بل يمتد إلى المعايشة المهنية داخل مواقع العمل، والتعرف المباشر على طبيعة العمليات، والمشاركة في تطبيقات عملية ودراسات فنية يمكن الاستفادة منها في المشروعات والأبحاث الأكاديمية.
كما أكد أهمية نقل خبرات قيادات القطاع والمتخصصين والعاملين بالشركات إلى الأجيال الجديدة، بما يسهم في تطوير المهارات الفنية والشخصية والمهنية، ويعزز استعداد الخريجين لمتطلبات بيئة العمل.
الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يعيدان تشكيل وظائف الطاقة
تناولت الجلسة تأثير التطورات التكنولوجية في مستقبل صناعة البترول والغاز، خاصة دور الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في تحسين كفاءة العمليات، وتسريع تنفيذ المشروعات، وخفض التكاليف.
وتبرز هذه التحولات أهمية تطوير المهارات الرقمية إلى جانب المعرفة الهندسية والجيولوجية، بما يساعد الكوادر الشابة على التعامل مع التقنيات الحديثة وتوظيفها في أنشطة الاستكشاف والإنتاج وتحسين الأداء التشغيلي.
وأكد الوزير أن التميز في المرحلة المقبلة سيكون من نصيب القادرين على دمج المعرفة الفنية بالتكنولوجيا، وتقديم حلول عملية مبتكرة للتحديات التي تواجه الصناعة.
رسالة للشباب: استفيدوا من الخبرات وقدموا أفكارًا جديدة
وجه وزير البترول رسالة إلى الطلاب دعاهم خلالها إلى الثقة في قدراتهم وعدم القلق من الانتقال إلى الحياة المهنية، مؤكدًا أن قطاع البترول يمتلك خبرات متراكمة وثقافة تقوم على التعاون وتبادل المعرفة.
وأوضح أن الكوادر الجديدة يمكنها الاستفادة من خبرات العاملين والقيادات، مع تقديم أفكار ورؤى مختلفة تسهم في تطوير الأداء وفتح آفاق أوسع للابتكار.
واختتم بدوي بالتأكيد على أن الاستثمار في إعداد الشباب وتأهيلهم للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة يمثل استثمارًا في قدرة قطاع البترول والطاقة على التطور والمنافسة وتلبية احتياجات المستقبل.
تهدف إلى دراسة تطوير المناهج والبرامج التعليمية والتدريبية وفق المهارات التي ستحتاجها صناعة البترول والطاقة خلال السنوات الخمس إلى الثماني المقبلة
ستضم ممثلين عن الطلاب والجامعات ووزارة البترول والثروة المعدنية وشركات القطاع
شدد على أهمية المهارات الرقمية وتوظيف الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي إلى جانب المعرفة الهندسية والجيولوجية


