أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة والهند تقتربان من إبرام اتفاق تجاري، معربًا عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق في وقت قريب، في ظل استمرار المشاورات بشأن عدد محدود من المسائل المتبقية.
وقال روبيو، خلال تصريحات للصحفيين في مومباي اليوم /الثلاثاء/، إن البلدين باتا قريبين للغاية من التوصل إلى اتفاق، مضيفًا: «نحن قريبون جدًا، وأعتقد أننا بلغنا أقرب نقطة ممكنة من إبرام الاتفاق، ولم يتبقَّ سوى عدد محدود من المسائل التي يتعين حسمها».
وأعرب عن أمله في الإعلان عن أنباء إيجابية بشأن الاتفاق قريبًا، بما يمهد الطريق لتوقيعه، مؤكدًا أهمية العلاقات بين البلدين باعتبار الهند شريكًا تجاريًا واقتصاديًا مهمًا للولايات المتحدة، فضلًا عن التعاون الدفاعي والاستراتيجي بين الجانبين.
وأشار إلى أن الهند تمثل شريكًا مهمًا لواشنطن، كما أنها عضو رئيسي في مجموعة «كواد» التي تضم الولايات المتحدة والهند واليابان وأستراليا.
وأوضح روبيو أن وزارة الخارجية الأمريكية لا تتولى التفاوض بشأن الاتفاقات التجارية، لكنه يتابع هذا الملف عن كثب بحكم منصبه مستشارًا للأمن القومي، مشددًا على أن واشنطن تولي أهمية كبيرة للتوصل إلى اتفاق مع نيودلهي.
وفيما يتعلق بالتعاون في مجال الطاقة، قال روبيو إن الهند تمتلك قدرات كبيرة في تكرير النفط، ويمكنها زيادة تكرير الخام الفنزويلي مع ارتفاع الإنتاج والإمدادات المتاحة منه، مشيرًا إلى أن هذه المسألة ستكون ضمن الموضوعات التي سيناقشها مع مسؤولي شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية خلال زيارته المرتقبة لمنشآتها في مدينة جامناجار.
وأضاف أن الشركة تمتلك خبرات وإمكانات كبيرة في تكرير النفط الثقيل، فضلًا عن امتلاك شركات هندية امتيازات نفطية في فنزويلا، بما قد يتيح زيادة الإنتاج، لافتًا إلى أن أي توسع في هذا التعاون قد يواجه بعض العقبات المرتبطة بالعقوبات القائمة.
وحول مشتريات الهند من النفط الروسي، أعرب روبيو عن ترحيب واشنطن بالتقدم الذي أحرزته نيودلهي في تنويع مصادر الطاقة، مؤكدًا أن هذا التوجه يصب في مصلحة البلدين، وإن كان التحول إلى مصادر بديلة لا يمكن أن يتحقق بين عشية وضحاها.
وشدد على أن الولايات المتحدة ترى أن امتلاك الهند مزيجًا متنوعًا من مصادر الطاقة يعزز مصالحهما المشتركة، في ظل الضغوط التي تواجه أسواق الطاقة العالمية واضطراب الإمدادات.
في سياق متصل، أعرب روبيو عن تأييده إجراء محادثات على مستوى القادة بين الولايات المتحدة وروسيا والصين بشأن الحد من التسلح النووي، معتبرًا أن التواصل بين الدول الثلاث، التي تمتلك أكبر الترسانات النووية في العالم، يمكن أن يسهم في تعزيز الأمن الدولي.
وأكد أن إجراء حوار مع الأطراف المختلفة لا يعني تقديم تنازلات، مشيرًا إلى أن الدبلوماسية والتفاوض يقتضيان التواصل مع الأطراف المعنية، وأن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية يستلزم إجراء محادثات مع موسكو وكييف.
قال إن الولايات المتحدة والهند تقتربان جدًا من إبرام اتفاق تجاري، وإنه لم يتبقَّ سوى عدد محدود من المسائل التي تحتاج إلى حسم قبل الإعلان عنه
اعتبر روبيو الهند شريكًا تجاريًا واقتصاديًا مهمًا للولايات المتحدة، إضافة إلى التعاون الدفاعي والاستراتيجي بين الجانبين وعضويتها في مجموعة كواد
قال إن الهند تمتلك قدرات كبيرة في تكرير النفط ويمكنها زيادة تكرير الخام الفنزويلي، كما رحب بتقدم نيودلهي في تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط الروسي


