تراجع سهم شركة «جنرال موتورز» الأمريكية بنحو 5% خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، رغم ارتفاع أرباحها التشغيلية المعدلة خلال الربع الثالث من العام الجاري بنسبة 22% على أساس سنوي، بعدما حذرت الشركة من تصاعد ضغوط التكاليف وتراجع محتمل في مبيعات الشاحنات خلال الأشهر المقبلة، وفق وكالة رويترز.

وسجلت الشركة أرباحًا تشغيلية معدلة قبل الفوائد والضرائب، باستثناء البنود غير المتكررة، بقيمة 4.1 مليار دولار خلال الربع الثالث، بما يعادل 3.70 دولار للسهم، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 3.63 دولار، وفق بيانات مجموعة بورصات لندن (LSEG).

ورغم النتائج الفصلية القوية، خفضت «جنرال موتورز» نطاق توقعاتها للأرباح المعدلة للسهم خلال العام الجاري إلى ما بين 12.75 و13.75 دولار، ليقل متوسط النطاق عن توقعات المحللين البالغة 13.41 دولار، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرة الشركة على الحفاظ على مستويات الربحية الحالية.

ضغوط تكاليف الإنتاج تهدد الأرباح

وقالت الشركة إن تضخم تكاليف السلع، بما يشمل ارتفاع نفقات الخدمات اللوجستية والرقائق الإلكترونية، سيصل إلى نحو ملياري دولار خلال العام الجاري، عند الحد الأعلى لتوقعاتها السابقة.

كما تتوقع «جنرال موتورز» أن تتراوح التكلفة الإجمالية للرسوم الجمركية عند الحد الأدنى من نطاقها السابق البالغ 2.5 إلى 3.5 مليار دولار.

وحذر بول جاكوبسون، المدير المالي للشركة، من الارتفاع الحاد في تكاليف الصلب والألومنيوم والخدمات اللوجستية خلال الشهرين الماضيين، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الضغوط عند مستوياتها الحالية قد يؤثر سلبًا على الأرباح بنحو ملياري دولار خلال عام 2027.

وأضاف جاكوبسون أن مسار الأعمال خلال العام المقبل يبدو أكثر صعوبة، رغم تأكيد الشركة توقعاتها بتحقيق نتائج أفضل، شريطة استمرار قوة الطلب الاستهلاكي وتراجع الضغوط على تكاليف السلع والخدمات اللوجستية.

وفي المقابل، وافق مجلس إدارة «جنرال موتورز» على برنامج متعدد السنوات لإعادة شراء أسهم بقيمة 20 مليار دولار، في خطوة تعكس ثقة الشركة في آفاقها المستقبلية. وكانت الشركة قد أعادت شراء أسهم بقيمة إجمالية بلغت نحو 29.5 مليار دولار منذ عام 2023، ما ساهم في تقليص عدد الأسهم القائمة ودعم ربحية السهم.

واستفادت نتائج الربع الثالث من ارتفاع حصة الشاحنات الكبيرة ضمن المبيعات وتراجع مبيعات السيارات الكهربائية، التي تكبدت خسائر تاريخيًا، في ظل تقليص الإدارة الأمريكية الدعم الموجه لهذا القطاع.

لكن الشركة تواجه تحديات متزايدة في السوق الأمريكية، مع خسارة حصة سوقية خلال العام الجاري، وفق تقديرات محللين، وسط منافسة متصاعدة من السيارات الهجينة التي تمثل أكثر من 15% من مبيعات السيارات في الولايات المتحدة.

وأشار محلل «سي إف آر إيه» جاريت نيلسون إلى أن غياب الطرازات الهجينة يضع الشركة أمام مسار أكثر صعوبة في ظل التحولات التي يشهدها السوق.

من جانبها، أكدت ماري بارا، الرئيسة التنفيذية لـ«جنرال موتورز»، أن الشركة ستطرح سيارات هجينة، دون الكشف عن جدول زمني أو تفاصيل إضافية بشأن خططها في هذا المجال.

الأسئلة الشائعة

تراجع السهم بنحو 5% بعدما حذرت الشركة من تصاعد ضغوط التكاليف وتراجع محتمل في مبيعات الشاحنات المقبلة، وخفضت توقعاتها للأرباح المعدلة للسهم هذا العام

بلغت الأرباح التشغيلية المعدلة قبل الفوائد والضرائب 4.1 مليار دولار خلال الربع الثالث، بما يعادل 3.70 دولار للسهم

خفضت الشركة نطاق توقعاتها إلى ما بين 12.75 و13.75 دولار للسهم خلال العام الجاري