الدولار الأمريكي يواصل تألقه كملاذ آمن في ظل الأزمات العالمية المتزايدة، حيث يتجه المستثمرون نحو هذه العملة لحماية أصولهم مما يعكس ثقة الأسواق في قدرتها على الصمود أمام التحديات الاقتصادية والجيوسياسية المتصاعدة، وهو ما يثير اهتمام المتعاملين في الأسواق المالية ويؤثر بشكل مباشر على حركة الأموال والقرارات الاقتصادية اليومية.
في حديثها لقناة «إكسترا نيوز»، أكدت الدكتورة ليال منصور، أستاذ الاقتصاد النقدي، أن الدولار الأمريكي أثبت مكانته كأكثر العملات استقرارًا في أوقات الاضطرابات، حيث شهد مؤشر الدولار العالمي ارتفاعًا ملحوظًا مؤخرًا، إذ صعد من مستوى يقارب 97% مع بداية الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى ليقترب من 99%، مما يعكس ثقة الأسواق في قدرة الدولار على مواجهة الأزمات الكبرى.
وأشارت منصور إلى أن هذه الديناميكية تبرز طبيعة الدولار كعملة أمان، حيث يتجه المستثمرون والشركات إليه لحماية أصولهم في ظل التوترات الدولية، كما أكدت أن هذه الظاهرة تكشف عن قوة الدولار في مواجهة الأزمات الحادة، بخلاف ما حدث في أزمات سابقة مثل الأزمة الفنزويلية، حيث لم يشهد الدولار أي ارتفاع بل واصل التراجع نظرًا لأن تأثيرها على الاقتصاد الأمريكي كان محدودًا.

