تواجه الحكومة المصرية تحديات متزايدة في ظل التقلبات التي تضرب أسواق الطاقة العالمية، حيث ارتفعت تكاليف استيراد الوقود بشكل ملحوظ، مما يؤثر على السوق المحلية ويزيد من الضغوط الاقتصادية على المواطنين، وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة عن حزمة جديدة من التعديلات على أسعار المنتجات البترولية، في خطوة تهدف إلى مواكبة المتغيرات الاقتصادية وضمان استمرارية الإمدادات المحلية.

تفاصيل القرار الحكومي الجديد

أقرت الحكومة تعديلًا رسميًا في أسعار عدد من المنتجات البترولية، على أن يبدأ تطبيق القرار اعتبارًا من الساعة الثالثة صباح يوم الثلاثاء 10 مارس 2026، ويأتي هذا التعديل في إطار مراجعات دورية للأسعار تجرى وفقًا لمعادلة تأخذ في الاعتبار تغيرات السوق العالمية وتكلفة الإنتاج والنقل، إضافة إلى سعر صرف العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية.

وأكدت الجهات المختصة أن هذه الخطوة جاءت استجابة للظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة الدولية، والتي شهدت خلال الفترة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار النفط الخام والمنتجات البترولية، ما انعكس بشكل مباشر على تكلفة توفير الوقود في السوق المصرية.

الأسعار الجديدة للبنزين والسولار

شملت الزيادات الجديدة عدة أنواع من الوقود المستخدم في السوق المحلية، حيث ارتفع سعر بنزين 95 ليصل إلى 24 جنيهًا للتر بدلًا من 21 جنيهًا، كما تم تعديل سعر بنزين 92 ليصل إلى 22.25 جنيهًا للتر بعد أن كان 19.25 جنيهًا
أما بنزين 80، الذي يعد الأكثر استخدامًا بين شريحة واسعة من المواطنين، فقد ارتفع سعره إلى 20.75 جنيه للتر مقارنة بـ17.75 جنيه سابقًا.

وفيما يتعلق بالسولار، وهو الوقود الأكثر تأثيرًا في قطاعي النقل والإنتاج، فقد تقرر رفع سعره إلى 20.5 جنيه للتر بدلًا من 17.5 جنيه، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي تواجهها الدولة في توفير هذه المنتجات في ظل ارتفاع الأسعار عالميًا.

زيادة أسعار البوتاجاز وغاز السيارات

لم تقتصر التعديلات على البنزين والسولار فقط، بل امتدت أيضًا إلى أسطوانات البوتاجاز وغاز تموين السيارات، فقد ارتفع سعر أسطوانة البوتاجاز المنزلية سعة 12.5 كجم إلى 275 جنيهًا بدلًا من 225 جنيهًا.

كما تقرر زيادة سعر الأسطوانة التجارية سعة 25 كجم لتصل إلى 550 جنيهًا بعد أن كانت تباع بنحو 450 جنيهًا
وفيما يخص غاز السيارات، الذي يعتمد عليه عدد متزايد من المركبات كبديل اقتصادي للوقود التقليدي، فقد تم رفع سعر المتر المكعب إلى 13 جنيهًا بدلًا من 10 جنيهات
خلفيات القرار وتأثيرات الأسواق العالمية
أوضحت الحكومة أن القرار جاء نتيجة للتطورات المتسارعة التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل التوترات السياسية والاقتصادية التي تؤثر على حركة الإنتاج والإمدادات.

وأشارت إلى أن اضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف النقل البحري والتأمين على الشحنات أدت إلى زيادة ملحوظة في تكلفة استيراد المنتجات البترولية، كما أسهمت المخاطر الجيوسياسية في رفع أسعار النفط الخام إلى مستويات مرتفعة لم تشهدها الأسواق منذ سنوات.

وأكدت الجهات المعنية أن هذه المتغيرات فرضت ضرورة إعادة النظر في الأسعار المحلية للوقود، بما يضمن استقرار السوق وتوافر المنتجات البترولية دون انقطاع
 .