تشهد أسعار الذهب اليوم الجمعة تقلبات ملحوظة بعد خسائر مبكرة، لكنها تسير نحو تراجع للأسبوع الثاني على التوالي مما يؤثر بشكل مباشر على استثمارات الأفراد والأسواق المالية ويزيد من حذر المستثمرين في ظل تقلبات السوق الحالية.

.

تراجع الأسواق العالمية لأسهم شركات التكنولوجيا وارتفاع قيمة الدولار أديا إلى محو معظم المكاسب التي حققها الذهب خلال فترة تعاف قصيرة في وقت سابق من هذا الأسبوع مما يضعف من موقف المعدن الأصفر في الأسواق.

سعر الذهب اليوم

سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.4% ليصل إلى 4790.80 دولار للأوقية بحلول الساعة 0224، لكنه لا يزال يتجه نحو تراجع أسبوعي بنسبة 1.4% مما يعكس حالة عدم الاستقرار في السوق.

بينما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل/ نيسان بنسبة 1.7% إلى 4806.50 دولار للأوقية مما يعكس تراجع الإقبال على المعدن النفيس.

استقرت الفضة في المعاملات الفورية عند 71.32 دولار للأوقية بعد انخفاضها بنسبة 19.1% في الجلسة السابقة، وهبطت في وقت سابق من اليوم بنسبة 10% لتصل إلى ما دون مستوى 65 دولار، مسجلة أدنى مستوى لها في أكثر من شهر ونصف.

الفضة أيضًا تتجه نحو تسجيل خسارة للأسبوع الثاني على التوالي، حيث انخفضت بنسبة تقارب 16% بعد تراجعها بنسبة 18% الأسبوع الماضي، وهو أكبر هبوط أسبوعي منذ عام 2011 مما يزيد من قلق المستثمرين.

تراجع الإقبال على المخاطرة

أوضح إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة تيستي لايف، أن الإقبال على المخاطرة قد تراجع بشكل ملحوظ، حيث انخفضت أسعار الأسهم، ويبدو أن هناك انهيارًا حادًا في قيمة بيتكوين مما يعكس ضعف شهية الإقبال على المخاطرة بشكل عام، وفي ظل هذه الظروف، يحافظ الذهب على استقراره نسبيًا بينما تتراجع الفضة تحت وطأة الإحجام عن المخاطرة.

وأشار بنك جيه.بي مورغان في مذكرة إلى أن التقييمات المرتفعة نسبياً للفضة تجعلها عرضة لتصحيحات كبيرة خلال جلسات الإحجام عن المخاطرة، رغم توقع البنك بمستوى أدنى أعلى على المدى القريب عند حوالي 75 إلى 80 دولار، وتعافٍ باتجاه 90 دولار العام المقبل مما يعكس آمالًا حذرة في السوق.

استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوعين، ويتجه لتسجيل أقوى أداء أسبوعي منذ نوفمبر/ تشرين الثاني مما يزيد من الضغط على الأصول المقومة به.

ارتفاع الدولار يؤدي إلى زيادة تكلفة الأصول المقومة به بالنسبة لحائزي العملات الأخرى مما يضعف من جاذبية الذهب كملاذ آمن.

وفقًا لأداة فيد ووتش، يتوقع المستثمرون خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو/ حزيران مما يعزز من جاذبية الأصول التي لا تدر عائدًا في أوقات أسعار الفائدة المنخفضة.

انخفض البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 4.7% إلى 1892.74 دولار للأوقية بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2918.80 دولار في 26 يناير/ كانون الثاني، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.8% إلى 1628.95 دولار، ويتجه المعدنان لتسجيل خسارة أسبوعية مما يزيد من قلق المستثمرين بشأن مستقبل هذه المعادن.

aXA6IDM3LjQ5LjIyOC4yMjkg جزيرة ام اند امز NL