تراجعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ يوم الجمعة، حيث شهدت أول انخفاض لها منذ أسبوعين، وذلك بالتزامن مع ارتفاع الدولار الأميركي عقب تقرير يفيد بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تستعد لترشيح كيفن وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما أثر بشكل مباشر على الأسواق وأدى إلى تقلبات حادة في حركة الأموال.

انخفضت أسعار السبائك بنسبة تصل إلى 4.8% بعد أن كانت قد حققت مكاسب في وقت سابق من الجلسة بلغت 1.4%، مما يعكس التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق في الفترة الأخيرة، وارتفع مؤشر يقيس أداء الدولار حتى 0.5%، مما جعل المعادن النفيسة أكثر كلفة بالنسبة للعديد من المشترين.

وورش معروف بسمعته كمتشدد في مكافحة التضخم، إلا أنه في الأشهر الأخيرة أبدى دعماً لخفض أسعار الفائدة، وكان ترمب قد أعلن أنه سيكشف عن اسم مرشحه صباح الجمعة بتوقيت الولايات المتحدة.

تصحيح متأخر بعد صعود سريع

في هذا السياق، قال كريستوفر وونغ، المحلل الاستراتيجي في بنك “أوفرسي تشاينيز بانكينج كورب”، إن حركة الذهب تشير إلى ضرورة الحذر من الارتفاع السريع، حيث إن الهبوط السريع غالباً ما يتبعه، وأضاف أن تقارير ترشيح وورش كانت بمثابة الشرارة، لكن التصحيح كان مستحقاً منذ فترة، وتابع أن الأمر يشبه تلك الذرائع التي تنتظرها الأسواق لفك تلك التحركات الصعودية شبه العمودية.

وعلى الرغم من هذا التراجع، لا يزال الذهب مرتفعاً بأكثر من الخُمس منذ بداية العام، مدعوماً بتغيرات ترمب في النظام الدولي وهجماته على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

ولا تزال التوترات مرتفعة بعد تهديد ترمب بمهاجمة إيران، بالإضافة إلى قوله إنه سيفرض رسوماً جمركية على أي دول توفر النفط لكوبا، كما هزّت الأسواق سلسلة من التهديدات الجمركية تجاه أوروبا وكندا وكوريا الجنوبية.

تطورات سياسية تقلل المخاطر الفورية

في الأثناء، تم تفادي خطر وشيك لإغلاق حكومي أميركي آخر، بعد توصل ترمب وديمقراطيي مجلس الشيوخ إلى اتفاق مبدئي، ولا يزال البيت الأبيض يواصل التفاوض مع الديمقراطيين بشأن فرض قيود جديدة على مداهمات الهجرة التي أثارت غضباً واسعاً على مستوى البلاد.

وانخفض الذهب بنسبة 3.1% إلى 5207.70 دولار للأونصة بحلول الساعة 11:10 صباحاً بتوقيت سنغافورة، وتراجعت الفضة بنسبة 4.3% إلى 110.67 دولارات، وارتفع مؤشر “بلومبرغ” للدولار الفوري بنسبة 0.3%، فيما هبط كل من البلاتين والبلاديوم

هذا المحتوى من اقتصاد الشرق مع “بلومبرغ”