تواصل أسعار الذهب في مصر تراجعها الحاد، حيث فقد سعر جرام الذهب عيار 21 حوالي 120 جنيهًا في تعاملات اليوم الأحد 22 مارس 2026، مما يعكس التأثير المباشر للانخفاض العالمي في الأسعار، وهو ما يؤثر بشكل كبير على الأسواق المحلية وحركة الأموال، حيث تُعد هذه الخسارة واحدة من أكبر الانخفاضات اليومية في تاريخ السوق المصري.

هذا الهبوط يأتي نتيجة مباشرة لتراجع سعر أوقية الذهب عالميًا خلال الأسبوع الماضي، والذي شهد أكبر خسارة أسبوعية منذ عام 1983 بنسبة تقارب 11%، نتيجة لصعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، مما أدى إلى تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

أسعار الذهب اليوم في مصر
 

– عيار 24: 7920 جنيهًا

– عيار 21: 6930 جنيهًا

عيار 18: 5940 جنيهًا

– الجنيه الذهب: 55440 جنيهًا

على الصعيد العالمي، تراجعت أسعار الذهب بنسبة 3.1% بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي، لتسجل الأوقية نحو 4492 دولارًا، محققة ثامن خسارة يومية متتالية، وهي الأطول منذ أكتوبر 2023.

رغم هذا التراجع الكبير، لا يزال المعدن الأصفر محتفظًا بمكاسب تقارب 4% منذ بداية عام 2026، بعد أن سجل مستوى قياسيًا قرب 5600 دولار للأوقية خلال يناير الماضي.

تزايدت الضغوط على الذهب، الذي يُعتبر ملاذًا آمنًا، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما دفع الأسواق إلى إعادة تسعير احتمالات رفع أسعار الفائدة لتصل إلى نحو 50% بحلول أكتوبر المقبل.

كما أن التحركات العسكرية المحتملة، بما في ذلك نشر سفن حربية في المنطقة، ساهمت في تعزيز قوة الدولار الأمريكي، مما دفع المستثمرين إلى التخارج من الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

في هذا السياق، قالت رونا أوكونيل، المحللة لدى مؤسسة “ستون إكس فاينانشال”، إن التراجع الحالي يعكس مزيجًا من جني الأرباح وعمليات التسييل الإجباري، خاصة بعد بلوغ الأسعار مستويات قياسية في وقت سابق، مما أدى إلى تفعيل أوامر وقف الخسائر بشكل واسع.

وأضافت أن ضعف مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب استمرار خروج الاستثمارات من صناديق الذهب المتداولة للأسبوع الثالث على التوالي، زاد من حدة الضغوط، حيث تراجعت الحيازات بنحو 60 طنًا خلال تلك الفترة.