تصاعدت في الأيام الأخيرة تساؤلات المواطنين في الشارع المصري حول مستقبل أسعار تذاكر مترو الأنفاق والقطارات، خاصة بعد الزيادة الأخيرة في أسعار البنزين والسولار، مما أثار توقعات بارتفاع تكلفة خدمات النقل العام وهو ما يثير القلق لدى الكثيرين من تأثير ذلك على ميزانياتهم اليومية.

هل ترتفع أسعار تذاكر المترو والقطارات؟

في هذا السياق، حسم وزير النقل الفريق مهندس كامل الوزير الجدل المثار حول إمكانية زيادة أسعار التذاكر خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن الحكومة لم تتخذ أي قرار برفع أسعار تذاكر القطارات أو مترو الأنفاق و أوضح الوزير أن أسعار التذاكر لم تشهد أي زيادة على مدار السنوات الثلاث الماضية، رغم تحريك أسعار البنزين والسولار أكثر من مرة خلال هذه الفترة.

كما أضاف أن وزارة النقل تتعامل مع الضغوط والتحديات المالية عبر تنمية مواردها الذاتية، من خلال جذب استثمارات جديدة وزيادة العوائد الإعلانية، إلى جانب الدعم المقدم من وزارة المالية، دون تحميل المواطنين أعباء إضافية وجاءت تصريحات كامل الوزير خلال مشاركته في ملتقى نظمه حزب الجبهة الوطنية لمناقشة تداعيات الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، بينهم وزير التموين.

أسعار تذاكر مترو الأنفاق 2026

بحسب المعلن رسمياً من وزارة النقل، فإن أسعار تذاكر مترو الأنفاق في 2026 ما زالت ثابتة دون أي زيادة جديدة، مع استمرار العمل بالتسعير الحالي وفقاً لعدد المحطات والفئات المختلفة وتبلغ قيمة التذكرة حتى 9 محطات 8 جنيهات للجمهور، و4 جنيهات لكبار السن وأفراد الجيش والشرطة، بينما يحصل ذوو الهمم على التذكرة بسعر 5 جنيهات.

أما الرحلات حتى 16 محطة، فتبلغ قيمة التذكرة 10 جنيهات للجمهور، و5 جنيهات لكبار السن وأفراد الجيش والشرطة، و5 جنيهات أيضاً لذوي الهمم وبالنسبة للرحلات حتى 23 محطة، يصل سعر التذكرة إلى 15 جنيهاً للجمهور، و8 جنيهات لكبار السن وأفراد الجيش والشرطة، فيما تظل بسعر 5 جنيهات لذوي الهمم.

أما الرحلات التي تزيد على 23 محطة حتى 39 محطة، فتبلغ قيمة التذكرة 20 جنيهاً للجمهور، و10 جنيهات لكبار السن وأفراد الجيش والشرطة وأكدت وزارة النقل أن هذه الأسعار ما زالت سارية حتى الآن، ولم يصدر أي قرار رسمي بزيادتها، داعية المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات المتداولة بشأن رفع أسعار تذاكر المترو.

تأثير الحرب على الاقتصاد المصري

أكد وزير النقل أن القطاعات الاقتصادية الحيوية، مثل التجارة والصناعة والسياحة والصحة والتعليم، لا يمكن أن تحقق مستهدفاتها دون وجود منظومة نقل قوية وفعالة، مشيراً إلى أن قطاع النقل يمثل الركيزة الأساسية لأي عملية تنموية كما أشار إلى أن التوترات الإقليمية انعكست سلباً على حركة الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس، إذ تراجع عدد السفن العابرة يومياً من نحو 100 إلى 111 سفينة، إلى ما بين 40 و50 سفينة فقط في أفضل التقديرات، وهو ما أثر بدوره على الخدمات اللوجستية المرتبطة بالموانئ.

وأضاف أن الدولة نفذت خلال السنوات الماضية خطة واسعة لتطوير قطاع النقل، شملت تحديث الموانئ، وتطوير السكك الحديدية، وتحسين شبكة الطرق، وإنشاء مناطق وممرات لوجستية تربط بين موانئ البحر الأحمر والبحر المتوسط، فضلاً عن دعم أسطول سفن الرورو باكس المخصص لنقل الشاحنات، بما يعزز حركة التجارة بين أوروبا ودول الخليج عبر الأراضي المصرية وشدد كامل الوزير على أن هذه المشروعات تأتي في إطار رؤية الدولة الهادفة إلى تحويل مصر إلى مركز لوجستي إقليمي يخدم حركة التجارة والنقل في المنطقة.